سامي يوسف يسلط الضوء على الموسيقى التقليدية كجسر للتراث الإنساني

فلسفة التراث في الموسيقى
يؤكد سامي يوسف أنه يستمد موسيقاه من التقاليد الشرقية والغربية، وأن فنيته تقوم على فلسفة ترتكز على التراث. ويشير إلى أن الاتصال المباشر بالتقاليد يعني الانغماس في الموسيقى التقليدية والمقامات واللغة والثقافة والفن المرتبط بها.
ويضيف أنه يدمج في أعماله الآلات التقليدية للثقافات المختلفة، مما يخلق توليفاً فريداً يعكس تنوع المصادر.
حفلات إسطنبول وأنقرة
أحيا يوسف حفلة في العاصمة أنقرة يوم السبت، تبعها حفلان في إسطنبول أولهما يوم الأحد والثاني مساء يوم الاثنين. وتأتي هذه الحفلات بعد سلسلة من الفعاليات التي جمعته بجمهور واسع في تركيا وخارجها.
ويعبر عن سعادته بقاعدة جماهيرية كبيرة تتابع أعماله في تركيا والعالم، ويؤكد أنه يهدف على المسرح إلى إظهار الثراء الموسيقي للمناطق الجغرافية المختلفة والقيم المشتركة للإنسانية.
تفاعل الجمهور ورؤية المستقبل
يصف Yusuf الجمهور بأنه واعٍ جداً، فلا يسمع صفيراً أو أي تشتيت أثناء العروض، بل يجد المستمعون أنفسهم منخرطين في الموسيقى روحاً ونفساً وعقلاً، وأحياناً يدخلون جميعاً في حالة وجد عميقة يصفها بأنها فقدان للذات مؤقتاً.
ويذكر أن أداءه لعمل «زاهد بيزي طان أيلمه» يعتبر شرفاً كبيراً له، إذ يعرف هذا القطعة منذ طفولته ويرى أنها نشيد تقليدي يتشابه مع أغنية «نسيمي» في بساطتها التي تخفي عبقرية عميقة، ويقارن ذلك بالعمارة البسيطة الظاهرية لجامع sultan أحمد والسليمانية وآيا صوفيا التي تكشف تفاصيلها عن هندسة معقدة.
وبالنسبة لتأثير الذكاء الاصطناعي على الفن، يعتقد أن الموسيقى الإنسانية ستستمر لأن الناس ينجذبون إلى ما يحمل روحاً ولمسة إنسانية، وأن العيوب الموسيقية والعاطفية هي ما يكمل العمل ويصله إلى المستمع.
ويختتم بالقول إنه لا يصف إنتاجه بأنه «موسيقى العالم»، بل بأنه احتفاء بتقاليد موسيقى العالم، معرباً عن أمله أن يستمر هذا النهج بإذن الله.




