بوتين يؤكد استعداد روسيا لدعم التسوية السياسية في ليبيا

دعم روسي للعملية السياسية الليبية
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، استعداد بلاده لدعم المسار السياسي في ليبيا، بهدف الوصول إلى تسوية توافقية ومستدامة. جاء ذلك خلال لقائه رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، على هامش أعمال القمة الثامنة لقادة دول وحكومات منتدى الدول المصدرة للغاز، التي تستضيفها موسكو، وفق بيان صادر عن المجلس الرئاسي الليبي.
ونقل البيان تأكيد بوتين على موقف بلاده الثابت الداعم لوحدة ليبيا وسيادتها واستقلال قرارها الوطني. وشدد الرئيس الروسي على استعداد موسكو للمساهمة في دفع العملية السياسية الليبية قدماً، بناءً على مبدأ “الملكية الليبية الخالصة”، وبمشاركة المؤسسات الدستورية الليبية، وصولاً إلى تسوية سياسية توافقية ومستدامة.
التعاون في مجال الطاقة والعلاقات الثنائية
وأوضح البيان أن الموقف الروسي ينطلق من مسؤوليات موسكو بصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن الدولي. وفي سياق متصل، أكد بوتين أهمية دور ليبيا في توسيع آفاق التعاون بين روسيا والاتحاد الإفريقي، وتعزيز الشراكة بين الجانبين في مختلف المجالات.
وشدد الرئيس الروسي على أهمية تعزيز التعاون بين ليبيا وروسيا في مجال أمن الطاقة، نظراً للأهمية الاستراتيجية لهذا القطاع في دعم المصالح الاقتصادية للبلدين.
التزام ليبي باستئناف التعاون المشترك
من جانبه، أكد محمد المنفي التزام ليبيا بدعم مسيرة التعاون المشترك مع روسيا، واستئناف أعمال اللجنة الليبية – الروسية المشتركة، وعودة الشركات الروسية للعمل في ليبيا والمساهمة في عملية التنمية والإعمار. وشدد المنفي على أهمية الاستمرار في التشاور والتنسيق بشأن العلاقات الثنائية ودعم العملية السياسية في ليبيا، والدفع بها قدماً بما يضمن الملكية الوطنية والمشاركة الواسعة لمختلف الأطراف ودور المؤسسات الدستورية الليبية، وفق البيان.
السياق السياسي والانقسام الليبي
تأتي هذه المباحثات في ظل استمرار الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الصراع السياسي في ليبيا، والوصول إلى تسوية توافقية تنهي الانقسام في البلاد. وتشهد ليبيا أزمة سياسية مع وجود حكومتين: الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس، وتدير مناطق غرب البلاد. والثانية برئاسة أسامة حماد، التي عينها مجلس النواب مطلع عام 2022، وتتخذ من بنغازي مقراً لها، وتدير مناطق شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب.
وترعى الأمم المتحدة حوارات بين الأطراف الليبية بهدف الوصول إلى قاعدة دستورية توافقية، تُجرى على أساسها انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، تنهي المراحل الانتقالية وتوحد مؤسسات البلاد.




