نحو 20.2 ألف عقد إيجار لمكاتب دبي في الربع الثالث من 2026

جاء في تقرير حديث صادر عن «سافيلز» الشرق الأوسط العقارية أن سوق تأجير المكاتب في دبي واصل أداءه المستقر خلال الربع الثالث من 2026، مسجلاً نحو 20.2 ألف معاملة إيجارية، عند مستويات مماثلة لتلك المسجلة في الفترة المقابلة من العام السابق. ويعود هذا النشاط إلى انتقال الشركات إلى مقار جديدة، وتجديد العقود القائمة، واستمرار الطلب على المساحات المكتبية عالية الجودة في المواقع المتميزة.
العقود الجديدة والتجديدات
وأظهر التقرير، المعنون «سوق المكاتب في دبي في دقائق»، أن العقود الإيجارية الجديدة شكلت 51% من إجمالي المعاملات في الربع الثالث، في حين بلغت نسبة تجديد العقود 49%، ما يعكس استمرار حركة المستأجرين إلى جانب استقرار قاعدة المستأجرين الحاليين.
الطلب على المساحات الصغيرة والإيجارات
وبيّن التقرير أن الطلب ظل مركزاً على المساحات المكتبية الصغيرة؛ إذ استحوذت الوحدات التي تقل مساحتها عن 1000 قدم مربعة على 66% من إجمالي معاملات التأجير، فيما مثلت المكاتب التي تقل مساحتها عن 500 قدم مربعة نحو 40% من النشاط، مما يبرز استمرار الإقبال على مساحات العمل الصغيرة والمرنة.
وسجّل متوسط الإيجارات في السوق استقراراً عند نحو 241 درهماً للقدم المربعة خلال الربع الثالث من 2026، رغم استمرار الفروق الواضحة في مستويات الإيجارات بين المناطق التجارية الراسخة والناشئة في دبي. وواصلت المواقع الرئيسية مثل مركز دبي المالي العالمي ووسط مدينة دبي والخليج التجاري جذب اهتمام المستأجرين، ولا سيما الشركات التي تبحث عن مساحات مكتبية عالية الجودة وسهولة الوصول والقرب من المراكز التجارية الكبرى.
كما واصلت المكاتب من الفئة الأولى جذب الطلب بفضل اهتمام الشركات الدولية، بما في ذلك شركات التكنولوجيا المالية والشركات الصينية. وفي الوقت نفسه، أظهر المستأجرون انتقائية أكبر في قراراتهم، مع تركيز متزايد على الموقع وجودة المباني وكفاءة التكاليف ومعايير الاستدامة.
آفاق المعروض والتوقعات المستقبلية
ونوّه التقرير إلى أن المشروعات المكتبية قيد التطوير في دبي من المتوقع أن تضيف نحو 20.4 مليون قدم مربعة من المساحات الإجمالية القابلة للتأجير خلال الفترة من 2026 إلى 2030، مع توقعات بزيادة أكثر وضوحاً في المعروض اعتباراً من عام 2028 فصاعداً.
وتوقعت «سافيلز» أن يحافظ سوق المكاتب في دبي على استقرار الطلب من المستأجرين خلال الفترة المتبقية من عام 2026، بدعم من انتقال الشركات إلى مقار جديدة، وتوسع الأعمال في المنطقة، واستمرار الاهتمام بالمواقع التجارية الراسخة. وأكدت أن المباني المكتبية المتميزة وسهلة الوصول والمراعية لمعايير الاستدامة تظل الأكثر جذباً للمستأجرين، في حين قد تستغرق الأصول المكتبية من الفئات الثانوية فترات أطول للتأجير، مع تزايد انتقائية المستأجرين في قراراتهم.




