«إس كي هاينكس» تعتزم إعادة 60 تريليون وون إضافية للمساهمين مع قفزة في الأرباح

تخطط شركة «إس كي هاينكس» (SK Hynix) – ثاني أكبر منتج لرقائق الذاكرة في العالم – لإعادة نحو 60 تريليون وون إضافية (ما يعادل حوالي 45 مليار دولار) إلى مساهميها، وذلك بعد أن سجلت أرباحاً تشغيلية قياسية في الربع المنتهي في سبتمبر، متجاوزة التوقعات بأكثر من 7% وبزيادة بلغت سبعة أضعاف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ويأتي هذا الإعلان في وقت يشهد فيه قطاع الذكاء الاصطناعي توسعاً غير مسبوق في البنية التحتية، مما يعزز الطلب على رقائق الذاكرة عالية الأداء.
أرباح قياسية وخطط لإعادة الأموال
بلغت الأرباح التشغيلية للشركة خلال الربع المنتهي في سبتمبر نحو 83.3 تريليون وون، وهو ما فاق توقعات المحللين بنسبة تتجاوز 7%. وأعلنت الشركة عن خطة جديدة لإعادة 60 تريليون وون إلى المساهمين عبر برنامج يشمل إعادة شراء الأسهم وتوزيع الأرباح، وذلك خلال الفترة المتبقية من السنة المالية الحالية. وتضاف هذه الأموال إلى 40 تريليون وون كانت الشركة قد أعلنت عنها سابقاً، ليرتفع إجمالي ما تعتزم «إس كي هاينكس» رده للمساهمين إلى 100 تريليون وون. ويعود جزء كبير من هذه السيولة إلى عائدات بيع حصة الشركة في «كيوكسيا هولدينغز» (Kioxia Holdings) في وقت سابق من العام الجاري.
توقعات باستمرار نقص الرقائق حتى 2030
جددت «إس كي هاينكس» توقعاتها بأن يستمر نقص المكونات الأساسية المستخدمة في مسرعات الذكاء الاصطناعي التي تنتجها شركة «إنفيديا» حتى عام 2030 على الأقل، وهو ما من شأنه أن يدعم أسعار هذه الرقائق في الأسواق العالمية. وتعتبر هذه المكونات حجر الزاوية في بناء مراكز البيانات فائقة الأداء التي تحتاجها شركات التكنولوجيا لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
وارتفع سهم «إس كي هاينكس» بنسبة تجاوزت 4% في التعاملات المبكرة في بورصة سيؤول، عقب الإعلان عن النتائج المالية القوية وخطة إعادة الأموال. وتعزز هذه النتائج الآمال باستمرار تحقيق أرباح قوية مدفوعة بالارتفاع المتواصل في الطلب على رقائق الذاكرة من شركات الذكاء الاصطناعي التي تعمل على توسيع مراكز بياناتها. غير أن هذه التوقعات الإيجابية تخضع لتدقيق متزايد في الأسابيع الأخيرة، في ظل التحديات المتعلقة بتمويل وتنفيذ مشروعات البنية التحتية الطموحة في قطاع الذكاء الاصطناعي.
دور محوري في طفرة الذكاء الاصطناعي
تُعد «إس كي هاينكس» ومنافستها الكبرى «سامسونغ إلكترونيكس» من أبرز المستفيدين من الطفرة الحالية في الذكاء الاصطناعي، حيث تزودان شركات مثل «إنفيديا» بذاكرة النطاق الترددي العالي (HBM)، كما تستفيدان من الارتفاع الحاد في أسعار رقائق الذاكرة التقليدية. وتبقى هوامش أرباحهما التشغيلية عند مستويات مرتفعة تاريخياً، في ظل استمرار شح المعروض العالمي من هذه المكونات.
ووفقاً لأبحاث مؤسسة «ماكواري»، تمثل الذاكرة الآن حوالي ثلث إجمالي النفقات المرتبطة بمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. وتلعب «إس كي هاينكس» دوراً محورياً في هذا القطاع بفضل تعاونها الوثيق مع «إنفيديا»، التي تعتمد بشكل كبير على رقائق HBM التي تنتجها الشركة الكورية. ومن المتوقع أن ترتفع حصة الذاكرة من إجمالي الإنفاق على معدات الحوسبة خلال السنوات المقبلة، مع توقعات بأن تتجاوز أسعار ذاكرة النطاق الترددي العالي ضعفي مستواها الحالي بحلول عام 2027، بحسب «ماكواري».
توقعات بارتفاع مستمر في الأرباح والأسعار
قال إم إس هوانغ، المدير في شركة «كاونتربوينت ريسيرش»: إن الارتفاع الحاد في الأرباح يُعزى إلى الزيادات السريعة في أسعار رقائق «دي رام» و«ناند» التقليدية، رغم ارتفاع أسعار ذاكرة النطاق الترددي العالي أيضاً. وأضاف: «لم تبلغ الأرباح الفصلية ذروتها بعد، ومن المرجح أن يستمر مسارها الصعودي حتى عام 2027 على الأقل».
وتشير التوقعات إلى استمرار الأداء القوي للشركة خلال الربع الأخير من العام، مع ترجيحات بارتفاع المبيعات والأرباح التشغيلية إلى مستويات قياسية جديدة. ويتوقع أن يرتفع هامش الربح التشغيلي إلى ما بين 80% و81%، مقارنة بـ79.7% في الربع الثالث، مدعوماً بقوة الطلب على رقائق «دي رام» المستخدمة في الحوسبة والذكاء الاصطناعي.
كما ارتفع متوسط أسعار بيع هذه الرقائق بنسبة تتراوح بين 20% و29% على أساس فصلي خلال الربع الثالث، فيما زادت أسعار رقائق «ناند» بنحو 25% مقارنة بالربع الثاني، مدفوعة بالطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي. وتُرجّح التقديرات أيضاً ارتفاع شحنات رقائق «دي رام» بنحو 25% على أساس فصلي في الربع الأخير، مما يعزز فرص استمرار نمو الإيرادات والأرباح.




