مرشحون لمنصب أمين عام الأمم المتحدة يعيدون تعريف القيادة في حوار القمة العالمية للحكومات

حوار القمة العالمية للحكومات حول مستقبل القيادة
نظمت مؤسسة القمة العالمية للحكومات جلسة حوارية ضمت سبعة مرشحين لتولي منصب أمين عام الأمم المتحدة، بهدف مناقشة سبل تعزيز التعاون الدولي وتطوير أطر العمل لمواجهة التحديات العالمية.
أكد وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس القمة العالمية للحكومات محمد عبدالله القرقاوي أن القمة تسعى إلى ترسيخ شراكات فاعلة بين الحكومات والمنظمات والقيادات والخبراء لصناعة مستقبل أفضل، وذلك من خلال توفير منصات لتبادل الخبرات والرؤى.
آراء المرشحين حول إصلاح الأمم المتحدة والتحديات العالمية
شدد وزير دولة للذكاء الاصطناعي نائب رئيس القمة عمر سلطان العلماء على أن التغيرات السريعة تفرض إعادة تعريف مفاهيم القيادة وتصميم نماذج أكثر استباقية وجاهزة للمستقبل، مشيراً إلى أن الحوار ركز على أدوات بناء الجاهزية وتعزيز قدرات الحكومات على تحقيق النتائج ومواجهة التحديات.
أكدت كارولين رودريغيز بيركت أن أصوات المطالبة بإصلاح الأمم المتحدة لم تكن أعلى من أي وقت مضى، وأن الوقت قد حان للإصلاح دون شك، مشددة على أن دور الأمين العام يجب أن يتركز على بناء جسور العلاقات بين الدول الأعضاء والمنظمات الإقليمية والشركات العالمية والمؤسسات الفاعلة.
قالت ريبيكا غرينسبان إن التعددية القطبية حقيقة لا خيار فيها، بينما تعددية الأطراف هي ضرورة حيوية للنظام الدولي، ودعت إلى استعادة دور المنظمة في تحقيق الأمن والسلام ودفع مسيرة التنمية عبر بناء الثقة وتعزيز الشراكات مع المنظمات الإقليمية والمحلية.
أشار ماكي سال إلى أن السلام لا يمكن أن يتحقق في ظل الفقر المستمر، وأن التنمية يجب أن تصبح استراتيجية سلام حقيقية، مؤكداً أن أولوية الأمين العام هي بناء جسور الثقة وتقريب وجهات النظر لتحقيق التوافق المطلوب.
لفتت ماريا فرناندا إسبينوزا إلى أن قياس الإصلاح الحقيقي يُجرى من خلال عدد الأرواح التي أنقذت والمنازعات التي منعت، ودعت إلى أن تتولى سيدة قيادة المنظمة بعد ثمانين عاماً على تأسيسها.
أفادت إيفون باكي بأن hope لعام 2031 أن ترى الأمم المتحدة تمنع المعاناة الإنسانية بدلاً من مجرد الاستجابة لها، ودعت إلى بناء شراكة جديدة مع الشركات التكنولوجية الكبرى تقوم على الشفافية والتشريعات المتطورة والمسؤولية المجتمعية.
أوضحت ميشيل باشيلييه أن التعددية يجب أن تُجدَّد لتصبح استباقية وليس مجرد رد فعل، وأن المنظمة يجب أن تتجاوز إدارة الحاضر إلى صناعة المستقبل من خلال الوقاية والاستباقية في منع النزاعات.
ذكر رافائيل ماريانو غروسي أن النقاش حول مستقبل القيادة العالمية يجب أن يُنظر إليه بعيون مفتوحة دون خوف من الاعتراف بضرورة التغيير، متطلّعاً إلى أمين عام عملي وميداني يجعل الأمم المتحدة أكثر فاعلية ومرونة.
دور التكنولوجيا والشراكات في صياغة المستقبل
تناول الحوار دور الذكاء الاصطناعي في دفع جهود التنمية ورفع جودة الحياة، وآليات إدارته وتطويره بحيث ينعكس إيجاباً على الحكومات والمجتمعات، بالإضافة إلى مناقشة صيغ التعاون بين الحكومات والمنظمات الدولية والشركات التكنولوجية الكبرى ضمن إطار شراكة فاعلة ومحددة الأهداف.
كما استعرض المشاركون منظومة الممكّنات والقدرات التي ستحدد مدى قدرة الحكومات على الحفاظ على فعاليتها في مواجهة التحولات والتحديات العالمية خلال المرحلة المقبلة.



