تكالة يرفض حضور توقيع اتفاق لجنة الحوار المصغر (4+4) بسبب عدم شرعيتها

تكالة يرفض حضور توقيع اتفاق لجنة 4+4
اعتذر رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي محمد تكالة عن حضور مراسم التوقيع النهائي على اتفاق لجنة الحوار المصغر (4+4)، مشيراً إلى عدم اعترافه بشرعية اللجنة.
محتوى رسالة التكالة ومبررات الرفض
وجّه تكالة مراسلة السبت إلى المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيته، رداً على دعوة البعثة الأممية لحضور مراسم التوقيع، التي لم يُعلن موعدها أو مكانها، ونشرت المراسلة عبر الصفحة الرسمية لمجلس الدولة على منصة فيسبوك التابعة لشركة ميتا.
أكد تكالة أن لجنة (4+4) “تفتقر إلى الشرعية”، مضيفاً أن المجلس الأعلى للدولة يرى أن القضايا الجوهرية المرتبطة بالمسار السياسي والانتخابي لا يمكن حسمها أو تقديمها باعتبارها توافقاً وطنياً عبر مسار محدود التمثيل لم يشارك المجلس في صياغة مخرجاته.
سياق لجنة 4+4 ومبادرة الأمم المتحدة
وتتكون لجنة الحوار الليبية المصغرة “4+4” من ثماني شخصيات، أربعة يمثلون حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس وأربعة يمثلون معسكر شرق ليبيا، وتجري حواراً ترعاه الأمم المتحدة منذ أبريل/ نيسان 2026 بهدف كسر الجمود السياسي ودفع تنفيذ خارطة الطريق الأممية، خصوصاً في ملفي الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية.
وفي 21 أغسطس/ آب 2025 أعلنت المبعوثة الأممية هانا تيته عن خارطة طريق مبنية على ثلاث ركائز: أولها تطبيق إطار انتخابي سليم فنياً ومقبولاً سياسياً يهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، وثانيتها توحيد المؤسسات من خلال حكومة موحدة جديدة، والثالثة عقد حوار مهيكل يشمل شرائح عديدة من الليبيين.
وفي 20 أغسطس/ آب الجاري وقّع أعضاء لجنة (4+4) بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق النهائي بشأن الانتخابات، عقب اجتماعهم في تونس بتيسير من تيته، واتفقوا أيضاً على اللقاء مجدداً داخل ليبيا قبل نهاية الشهر الجاري لوضع الترتيبات المتعلقة بتنفيذ الاتفاق والإعلان عنه رسمياً.
ردود الفعل الدولية والمحلية على الاتفاق
والأربعاء، رحبت دول فرنسا وإيطاليا وألمانيا واليونان ومالطا وهولندا وإسبانيا وسويسرا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية بتوافق لجنة (4+4)، داعية الجهات الفاعلة في البلاد إلى دعم الاتفاق وتنفيذه.
وفي الشهر الجاري، انتقد رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي الاتفاق المعلن، قائلاً في تغريدة على منصة “إكس” الأمريكية إنه “بعد سنوات من المراحل الانتقالية لا تحتاج ليبيا إلى ترتيبات تعيد إنتاج الخلاف أو تقاسم المواقع، بل إلى توافق ينهيها ويحفظ مؤسسات الدولة ويقود إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة دون إقصاء”.
ويجري كل ذلك ضمن جهود تقودها بعثة الأمم المتحدة، بهدف إيصال ليبيا إلى انتخابات تنهي أزمة الصراع بين حكومتين: الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس (غرب)، التي تدير منها كامل غرب البلاد، والثانية حكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع 2022، ومقرها بنغازي (شرق)، وتدير منها كامل الشرق ومعظم مدن الجنوب.
ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة، وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).



