204 آلاف طالب وطالبة يبدؤون العام الدراسي 2026-2027 في الشارقة بعد غد

بعد غدٍ، يفتتح أكثر من 204 آلاف طالب وطالبة مسارهم الدراسي الجديد في مدارس الشارقة الخاصة للعام 2026-2027.
استعدادات واسعة لمنظومة التعليم الخاص
وتدخل منظومة التعليم الخاص في الإمارة الموسم الدراسي بخارطة تعليمية أوسع وأكثر جاهزية، تجمع رفع الطاقة الاستيعابية، وتحسين معايير أمن النقل المدرسي، وصقل الكوادر التعليمية والإدارية، وتوسيع نطاق خدمات الطفولة المبكرة. وتأتي هذه الاستعدادات ضمن جهود هيئة الشارقة للتعليم الخاص، وفي إطار حملة العودة إلى المدارس «مدرستي أسرتي» التي تستند إلى شراكة وثيقة بين الأسرة والمدرسة؛ لدعم مسيرة الطالب وبناء بيئة تحفّز النمو المعرفي والشخصي والقيمي.
ست مدارس جديدة وتوسّع في الحضانات
وأفادت الهيئة بأن منظومة التعليم الخاص تستعد لاستقبال ما يزيد على 204 آلاف طالب وطالبة مع بداية السنة الدراسية، تزامناً مع افتتاح 6 مدارس خاصة جديدة؛ ما يرفع عدد المدارس الخاصة المرخصة في الإمارة إلى 135 مدرسة. وتُظهر هذه التوسعة استمرار نمو القطاع التعليمي وتنوّع الخيارات أمام الأسر، بما يلبي الزيادة في أعداد الطلبة والطلب المتزايد على مناهج تعليمية مختلفة.
وتشمل قائمة المدارس المستحدثة كلّاً من: مدرسة دلهي المتقدمة، ومدرسة بوابة المستقبل الهندية، ومدرسة رؤية القمة النموذجية، وجميعها تدرّس المنهاج الهندي، إلى جانب مدرسة إمباكت الأمريكية، ومدرسة دار العلوم، ومدرسة رافلز الدولية، التي تعتمد المنهاج الأمريكي؛ مما يضيف مزيداً من التنوع إلى البيئات والمناهج المتاحة للطلبة.
ولم تقتصر أوجه التوسع على المدارس، إذ سيدخل 7 حضانات جديدة الخدمة خلال العام الدراسي المقبل، بعد استيفائها المتطلبات والاشتراطات التنظيمية المعتمدة، ليرتفع إجمالي الحضانات المرخصة في الشارقة إلى 161 حضانة. كما تم استحداث 5 مراكز طفولة مبكرة مرخصة ضمن جهود توسيع الخدمات التعليمية للفئات العمرية المبكرة وزيادة الخيارات المتاحة للأسرة.
نقل آمن وتدريب متواصل
وتضمنت استعدادات الهيئة للعام الجديد إجراء 132 زيارة ميدانية للوقوف على جاهزية المدارس ومدى التزامها بالاشتراطات التعليمية والتشغيلية المعتمدة؛ بما يؤمّن بيئات تعليمية مناسبة منذ اليوم الأول، كما شملت التحقق من صلاحية الحافلات المدرسية والتزامها بمتطلبات السلامة الفنية والتنظيمية.
وفي ما يخص النقل المدرسي، بلغ عدد الحافلات المؤهلة للتشغيل 2737 حافلة، بعد التأكد من استيفائها اشتراطات السلامة المقررة؛ حرصاً على توفير رحلة آمنة ومنظمة للطلبة. ويُعد النقل المدرسي من العناصر الجوهرية في منظومة الجاهزية، لما يمثله من مسؤولية مباشرة تتصل بسلامة الطلبة أثناء تنقلاتهم اليومية من المدارس وإليها.
كما أولت الهيئة تطوير الكفاءات التعليمية والإدارية أولوية خاصة في استعداداتها، عبر تنفيذ 321 دورة تدريبية للكوادر التعليمية والإدارية ضمن مسار التحسين المستمر، بهدف رفع الأداء وتعزيز المهارات المهنية؛ ما ينعكس إيجاباً على جودة التعليم داخل المدارس ويمكّن الكوادر من مواكبة المتغيرات في القطاع.
وفي اتجاه دعم الكوادر الوطنية، شهدت الاستعدادات استقطاب 114 معلماً ومعلمة من الكفاءات الإماراتية ضمن برنامج «معلم وافتخر»، بما يعزز حضورهم في الميدان التربوي ويقوّي دور المعلم الإماراتي في إعداد الأجيال. كما وفرت الهيئة مسارات مهنية تسهم في جذب الكفاءات والاحتفاظ بها وتطوير قدراتها بشكل متواصل.
شراكة تربوية لعام مليء بالإنجاز
وأكدت الدكتورة محدثة يحيى الهاشمي، رئيس هيئة الشارقة للتعليم الخاص ورئيس أكاديمية الشارقة للتعليم، أن «مدرستي أسرتي» ليست مجرد شعار ترفعه الهيئة، وإنما نهج يجري العمل به بصورة جماعية، انطلاقاً من رؤية تعتبر المدرسة بيتاً للتعلم وبيئة ينمو فيها الطالب علماً وشخصية وقيماً، بما يعكس أهمية التكامل بين المؤسسات التعليمية والأسرة في بناء شخصية الطالب ودعم مسيرته.
وتظهر المؤشرات المعلنة أن منظومة التعليم الخاص في الشارقة تتسع على مستوى المدارس والحضانات ومراكز الطفولة المبكرة، إلى جانب الاستثمار في العنصر البشري والجاهزية التشغيلية والسلامة. وهذا يجعل التحضير للعام الدراسي عملية متكاملة لا تقف عند فتح المدارس واستقبال الطلبة، بل تمتد إلى التفاصيل المرتبطة بجودة البيئة التعليمية.
ومع بدء الدراسة في 31 أغسطس، تدخل مدارس الشارقة الخاصة عاماً جديداً تحت مظلة «مدرستي أسرتي»؛ في رسالة تؤكد أن نجاح العملية التعليمية يرتكز على شراكة المدرسة والأسرة والمعلم والطالب. وتذكّر بأن الجاهزية الفعلية تبدأ بتوفير بيئة آمنة ومحفزة تمنح الطلبة فرصاً أوسع للتعلم والنمو والتميز، وصولاً إلى عام دراسي مليء بالإنجاز والنجاح.



