لجنة سودانية مستقلة تطلق مبادرة لتهيئة الحوار الوطني ووقف الحرب

إطلاق المبادرة الوطنية للحوار
أعلنت لجنة سودانية مستقلة، يوم الأحد الموافق 30 أغسطس 2026، عن بدء مبادرة تهدف إلى تهيئة شروط الحوار بين القوى السياسية والمدنية والمجتمعية، وذلك خلال أول مؤتمر صحفي للجنة التي تضم تسعة عشر شخصية ويتولى رئاستها رئيس جامعة الأحفاد قاسم بدري.
تصريحات الأعضاء حول أهداف المبادرة
وأوضح عضو اللجنة سليمان الأمين أن المبادرة تمثل جهدًا وطنيًا مستقلًا لتهيئة شروط الحوار السوداني‑السوداني، وتسعى لتسهيل المشاورات الأولية بما يساعد على منع انزلاق البلاد نحو مزيد من الاحتراب وإعادتها إلى مسار يحقق الوحدة والاستقرار ورفاه المواطنين.
وأضاف أن اللجنة تستند إلى قناعة بأن الشعب السوداني الذي تحمل تكاليف باهظة من أمنه ومعيشته يستحق مساراً وطنياً صادقاً يضع معاناته في أولوية الاهتمام ويعمل على إنهاء الحرب وإعادة بناء الدولة.
آليات العمل والمطالبات
ستستمع اللجنة إلى مخاوف الأطراف وتوقعاتها، وتجمع مقترحاتها وتقرب وجهات النظر للوصول إلى رؤية مشتركة حول شروط الحوار ومنهجه وضماناته وأجندته، دون فرض أي مسار أو أجندة مسبقة.
ودعت جميع القوى السياسية والمدنية والمجتمعية للمشاركة في مشاورات أولية تحدد معايير المشاركة والتمثيل والضمانات المطلوبة، كما طالبت الدولة بتوفير بيئة آمنة للحوار وضمانات مكتوبة وقابلة للتحقق للمشاركين.
ومن بين الضمانات المطلوبة، أوصت اللجنة بإيقاف البلاغات المقيدة بحق السودانيين المقيمين في الخارج الذين يدخلون البلاد للمشاركة في المشاورات إذا كانت مرتبطة بآرائهم السياسية، ومنحهم حصانة إجرائية مؤقتة منذ دخولهم حتى مغادرتهم، وعدم اتخاذ أي إجراءات جنائية ضد مشارك بسبب رأي يطرحه خلال الحوار.
كما دعت إلى تهيئة مناخ من الحريات العامة، وحماية مقار وقاعات الحوار، ومنع تأثير سلطة الدولة على مخرجاته، مع التأكيد أن دور الدولة يقتصر على توفير التسهيلات والحماية والحفاظ على استقلالية الحوار وملكية السودانيين لمخرجاته.
الدعوات الدولية والسياق المستمر للصراع
وطالبت اللجنة المنظمات والإقليمية والدولية بدعم جهود التهيئة وبناء الثقة مع احترام الملكية السودانية لأي مسار حوار وعدم التدخل في مجرياته أو مخرجاته.
وفي 19 أغسطس 2026 صرح وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم بأن بلاده ستعلن قريبًا بدء الحوار السوداني، بينما أعلن رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان قبل خمسة أيام (أي في 14 أغسطس 2026) عن طرح مجموعة وطنية آلية مستقلة لتهيئة حوار سوداني شامل يراعي معاناة المواطنين وحقهم في السلام.
وأكد البرهان أن الدولة لن تكون جهة تنظيم للحوار أو محددة لأجندته ومخرجاته، وأنه سيقدم الدعم اللوجستي والضمانات القانونية والسياسية والأمنية.
يذكر أن السودان يشهد منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع أسفرت عن عشرات آلاف القتلى ونزوح نحو 13 مليون شخص وفق تقديرات أممية ودولية.



