ليبيا توافق على خريطة طريق لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال عامين

أصدرت اللجنة الليبية المصغرة ‘4+4’ بيانًا يوم الأحد أعلنت خلاله توقيع مسودة الاتفاق النهائي التي تنص على إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية خلال مدة لا تزيد عن أربعة وعشرين شهرًا. جاء ذلك في مراسم رسمية بمقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بطرابلس، وحضرها أعضاء اللجنة وعدد من سفراء الدول وأعضاء مجلسي النواب والأعلى للدولة وممثل عن المجلس الرئاسي الليبي.
تفاصيل الاتفاق
وفقًا للاتفاق، يُعاد تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، ويُعيّن ضو إبراهيم عطية رئيسًا له، بينما تتولى سناء الليشاني منصب نائب الرئيس.
بنود الانتخابات والترشح
حدد الاتفاق جدولًا زمنيًا لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية تحت سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة، بحيث لا تتجاوز المدة أربعة وعشرين شهرًا. وفي حال عدم إمكانية إجراء الاستحقاق في هذا الإطار، يلتزم الطرفان بالعمل مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لإيجاد الآلية المناسبة لتحقيق الهدف الانتخابي. كما سمح الاتفاق لمزدوجي الجنسية بالترشح للرئاسة، مع اشتراط التخلي عن الجنسية الأخرى قبل أداء اليمين الدستورية للفائز، واقترح حل قانوني يسمح بإعادة العملية إذا لم يستطع الفائز تحقيق هذا الشرط. كما فتح الباب أمام مشاركة العسكريين في الانتخابات كمرشحين وناخبين، وحدد عدد التزكيات المطلوبة للمرشح الرئاسي بعشرين ألفًا من الناخبين المسجلين في جميع أنحاء ليبيا.
الجهود الدولية والسياق
أشارت المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه إلى أن توقيع الاتفاق يمثل محطة مهمة أخرى في مسار البلاد نحو الاستقرار والوحدة الوطنية، مؤكدة أنه يدعم الجهود المشتركة لتوفير الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات الوطنية وتوحيد المؤسسات. ولفتت إلى أن هذا النجاح جاء ثمرة محادثات بدأت في روما بإيطاليا بتاريخ 29 أبريل واستمرت عبر سبع جولات في مقر البعثة بتونس. وفي 20 أغسطس/ آب الجاري، كانت اللجنة قد وقعت بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق النهائي المتعلقة بالانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية. وتستمر لجنة الحوار المصغرة في حوارها الذي انطلق بعد إحاطة المبعوثة أمام مجلس الأمن في 22 أبريل، حيث أكدت أنها تواصلت مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين بهدف تحديد سبل الخروج من حالة الانسداد وتمهيد الطريق أمام المؤسسات لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خارطة الطريق المعلنة في أغسطس/ آب 2025. وتندرج هذه الجهود في إطار مساعي البعثة الأممية للوصول إلى ليبيا إلى انتخابات تنهي أزمة الصراع بين حكومتين: الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس، والثانية حكومة أسامة حماد التي عيّنها مجلس النواب في بداية 2022 ومقرها بنغازي، وتدير الأولى كامل غرب البلاد بينما تدير الثانية كامل شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب. ويأمل الليبيون أن تضع الانتخابات المنتظرة حدًا للصراعات السياسية والمسلحة وتنهِي الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي (1969-2011).



