مجلس الأمن الدولي يجري أول تصويت تمهيدي لاختيار خلف لغوتيريش

الاقتراع التمهيدي الأول
في 31 يوليو 2026 أجرى مجلس الأمن الدولي أول اقتراع تمهيدي لاختيار المرشح الذي سيوصى به لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته في 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل.
وقال الممثل الدائم لجمهورية الكونغو الديمقراطية لدى الأمم المتحدة، “زينون موكونغو نغاي”، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للمجلس، في تصريحات للصحفيين عقب الاقتراع، إن نتائج التصويت التمهيدي ستُبلَّغ إلى الممثلين الدائمين للدول التي رشحت المتنافسين، وإلى رئاسة الجمعية العامة، مشيرًا إلى أنه لا يمكنه إعلان النتائج لوسائل الإعلام.
وأضاف نغاي أن الفكرة من إبقاء النتائج سرية هي الحفاظ على سرية العملية مع السعي إلى الشفافية والكفاءة وتجنب إثارة التكهنات، مؤكدًا أن هذا الإجراء ليس قرارًا شخصيًا بل قرار اتخذه مجلس الأمن.
ولفت إلى أن موعد الاقتراع التمهيدي المقبل لم يُحسم بعد، وسيُجرى تحت رئاسة الدنمارك التي ستتولى الرئاسة الدورية للمجلس اعتبارًا من الشهر المقبل بعد انتهاء رئاسة بلاده يوم الجمعة.
تصريحات الأعضاء حول الشفافية والإصلاح
من جانبه، قال المندوب الأمريكي الدائم لدى الأمم المتحدة مايك والتز للصحفيين إن الأمم المتحدة بحاجة إلى أمين عام “يُصلح المنظمة، ويجعلها أكثر كفاءة وملاءمة لأهدافها، وأكثر فاعلية على الساحة الدولية\).
وأوضح والتز أن تحقيق بداية جيدة تم من خلال مبادرة (الأمم المتحدة 80) الهادفة إلى إصلاح موارد المنظمة، لكن لا يزال هناك حاجة إلى دمج وكالات الأمم المتحدة، وتقليل عدد العاملين في المقر الرئيسي مقابل زيادة عدد العاملين في الميدان، وضمان وصول كل دولار تقدمه الولايات المتحدة والدول الأعضاء الأخرى إلى الأشخاص الأكثر احتياجًا.
وعندما سُئل عما إذا كان المجلس توصل إلى توافق بشأن أحد المرشحين، أجاب والتز بأن البداية كانت جيدة لكنه يفضل أن تبقى المداولات سرية، conforme للاتفاق بين الأعضاء، داعيًا إلى lasci process take its course.
المرشحون والجدول الزمني للاختيار
ويتنافس سبعة مرشحين لخلافة غوتيريش، الذي سيغادر منصبه في 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل، وهم: المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، والمفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال، والأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) ريبيكا غرينسبان التي حصلت على إجازة من منصبها لخوض السباق، ورئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا، والمندوبة الدائمة لغيانا لدى الأمم المتحدة كارولين رودريغيز بيركيت، بالإضافة إلى أولارا أوتونو الذي انضم إلى السباق الأسبوع الماضي بعد أن شغل سابقًا منصب الممثل الدائم لأوغندا لدى الأمم المتحدة خلال ثمانينيات القرن الماضي.
وأوضح النص أن الجلسات المغلقة لمجلس الأمن المؤلف من 15 عضوًا تُحيل المرشح الذي يحصل على تسع أصوات مؤيدة على الأقل، ولا يواجه سلطة النقض (الفيتو) من أي من الأعضاء الدائمين الخمسة (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا)، إلى الجمعية العامة للمصادقة عليه.
على الرغم من أن ميثاق الأمم المتحدة لا يحظر صراحة ترشيح أكثر than one name، فإن العرف المتبع منذ سنوات يقضي بأن يتوافق مجلس الأمن على مرشح واحد يوصي به إلى الجمعية العامة.
ومن المتوقع أن يستغرق التوصل إلى توافق بين أعضاء المجلس بعض الوقت، على أن يُحسم اسم الأمين العام الجديد في أقرب تقدير خلال سبتمبر/أيلول المقبل، أو في موعد أقصاه ديسمبر.
ويبدأ المرشح الذي يحظى بموافقة أغلبية أعضاء الجمعية العامة، التي تضم 193 دولة، مهامه أمينا عاما للأمم المتحدة لخمس سنوات اعتبارًا من الأول من يناير/كانون الثاني 2027.
ويشغل البرتغالي أنطونيو غوتيريش منصب الأمين العام للأمم المتحدة منذ عام 2016، وتنتهي ولايته الثانية في 31 ديسمبر المقبل.



