الرئيسيةعربي و عالميتناقض حاد في سوق العمل الأمريكي:...
عربي و عالمي

تناقض حاد في سوق العمل الأمريكي: مؤشر العاطلين الفعلي يرتفع إلى 24.9% ويكشف فجوة واسعة مع الأرقام الرسمية

31/08/2026 09:05

مؤشر العاطلين الفعلي يصل إلى مستوى قياسي رغم تراجع البطالة الرسمي

كشفت تقارير سوق العمل في الولايات المتحدة، الصادرة عن مجلة فورتشن، عن حالة من التناقض المعقد في بيانات التوظيف ومعدلات البطالة. فبينما يواصل الاحتياطي الفيدرالي الاعتماد على المعدلات الرسمية المنخفضة كدليل على تحقيق التوظيف الكامل، سجل مؤشر العاطلين عن العمل فعلياً ارتفاعات متتالية بلغت 24.9%.

قراءتان متناقضتان لسوق العمل

أوضحت التقارير أن القراءة الرسمية لمعدل البطالة الصادرة عن وزارة العمل الأمريكية أظهرت تراجعاً خادعاً في الأشهر الأخيرة لا يعكس الارتفاعات التي شهدها العام الماضي. في المقابل، ترسم المقاييس البديلة القائمة على مسوح أوسع لنشاط القوى العاملة صورة مغايرة تماماً لواقع السوق، مشيرة إلى وجود شريحة واسعة من المواطنين الذين خرجوا من حسابات الإحصاء الرسمي لتوقفهم المؤقت عن البحث النشط عن عمل، إضافة إلى من يعملون في وظائف جزئية ومؤقتة لا تلبي احتياجاتهم المعيشية، مما يثير مخاوف من تضليل المؤشرات الرسمية لصناع القرار النقدي.

تحليلات متباينة وقراءة لمأزق الفيدرالي

أحدثت هذه البيانات تبايناً كبيراً في التحليلات الاقتصادية التي رصدتها وسائل الإعلام الأمريكية. سلطت شبكة بلومبرغ الضوء على أن الارتفاع الحاد في مؤشر العاطلين الفعلي يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام مأزق، إذ قد يؤدي الإفراط في الاعتماد على التوظيف الكامل الرسمي إلى تأخير تخفيض أسعار الفائدة وتعميق الركود غير المعلن.

فيما كشفت تقارير صحيفة «وول ستريت جورنال» أن تزايد الفجوة بين الإحصاء المباشر لوزارة العمل والمقاييس الموسعة يؤكد وجود سوقي عمل منفصلين في أمريكا: سوق مستقرة للشركات الكبرى وأصحاب المهارات العالية، وأخرى هشة تعاني من تراجع الفرص وانخفاض ساعات العمل. وتشير تقارير شبكة سي إن بي سي إلى أن خبراء يرون أن تجاوز مؤشر البطالة الفعلية مستوى 24% ينذر بتراجع القدرة الشرائية للعائلات الأمريكية، مما يقوض الاعتقاد السائد بأن سوق العمل لا يزال قوياً ومحصناً ضد الصدمات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *