شرطة دبي تُطلق برامج صيفية لبناء شخصية الطلبة وتعزيز الوعي الأمني

أهداف البرنامج وأنشطته
تهدف المبادرة الصيفية لشرطة دبي إلى تنمية شخصية الطلاب وتعزيز حسهم الأمني، من خلال استغلال وقت العطلة في أنشطة تعود بالنفع عليهم وتقيهم من مخاطر الفراغ. يركز البرنامج على غرس قيم الولاء للقيادة، وتعزيز المواطنة الإيجابية، وترسيخ روح العمل الجماعي والتطوع، إضافة إلى تعريف الشباب بنظام العمل الشرطي والعسكري.
تتضمن الفعاليات مزيجاً من الدورات التدريبية، والمحاضرات التوعوية، والرياضة، والفنون، بحيث تجمع بين الفائدة والمتعة وتتيح للطلبة اكتساب مهارات عملية وقيم وطنية.
انتشار البرنامج ووصوله للمجتمع
أوضح العميد الدكتور عبدالرحمن شرف المعمري، مدير مركز حماية الدولي بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، أن البرنامج تحول إلى نموذج وطني متكامل منذ انطلاقته في 2018، حيث شمل جميع الجنسيات ومختلف المدارس وانتقل إلى الأحياء السكنية في ديرة، بر دبي، وحتا لتسهيل وصول الطلبة إليه.
يُنَفَّذ البرنامج عبر 28 مركزاً، منها 12 مركزاً رئيسياً ومراكز داعمة تستضيف الطلاب للاستفادة من الدورات والرسائل التوعوية، بهدف الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة وتقديم تجربة تدريبية شاملة.
سياسة المشاركة وأهداف استراتيجية
تعطي القيادة العامة الأولوية في كل دورة لنحو ثلاثين بالمئة من المشاركين السابقين وسبعين بالمئة من المشاركين الجدد، ما يضمن نقل الخبرات بين الأجيال وتعزيز ثقافة الانضباط والقيادة داخل المعسكرات. تحول العديد من الطلبة الذين واصلوا الحضور لأكثر من دورة إلى متطوعين نشطين، ما يعكس نجاح البرنامج في بناء جيل مبادر ومسؤول.
يهدف البرنامج بشكل استراتيجي إلى رفع مستوى الوعي الأمني لدى الطلاب عبر محاضرات متخصصة تتناول الجرائم الإلكترونية، الاحتيال عبر الإنترنت، وأساليب الاستدراج في وسائل التواصل، بالإضافة إلى تحذيرهم من مخاطر التعاطي والسلوكيات الخطرة، وذلك لإعدادهم لحماية أنفسهم من المخاطر الرقمية والمجتمعية.
شهادات أولياء الأمور والطلبة
أكد أولياء الأمور والطلبة المشاركون في برنامج شرطة دبي الصيفي 2026 أن انضمامهم يأتي من إيمانهم بأهمية استثمار العطلة في أنشطة هادفة تبني الشخصية، وتعزز الانضباط والمسؤولية، وتوطد الهوية الوطنية، وتعرّفهم على طبيعة العمل الشرطي والعسكري، ما يفتح آفاقاً مستقبلية للانضمام إلى هذا المجال.
قال ولي الأمر حبيب سعيد خميس إن تسجيل ابنه محمد في البرنامج لهذا العام نابع من اعتقاده أن هذه المعسكرات قد تكون بداية طريق لمستقبل واعد في العمل الشرطي، موضحاً أن البرنامج يتيح للطلبة التعرف عن قرب على الحياة العسكرية ومتطلباتها من الانضباط والالتزام وتحمل المسؤولية.
أشار ولي الأمر أحمد غانم محمد إلى تجربته الإيجابية السابقة مع البرنامج، إذ شارك اثنان من أبنائه في الدورات السابقة واستفادا من الأنشطة التي استغلت أوقاتهم وغرسا قيم الالتزام والانضباط، بالإضافة إلى تعريفهما بالحياة العسكرية وتعزيز ارتباطهما وولائهما للوطن.
صرحت ولية الأمر فاطمة محمد صالح اليماني أحمد أن رغبة ابنها عادل في الالتحاق بالبرنامج نابعة من شغفه بالمجال الشرطي، خاصة أن عدداً من أفراد الأسرة يعملون في شرطة دبي، ما زاد فضوله للتعرف على طبيعة العمل وتعلم قيم الانضباط والالتزام التي تميز منتسبي الأجهزة الأمنية، معبرة عن تقديرها لجهود شرطة دبي في إعداد جيل واعٍ ومسؤول.
ذكر الطالب مازن أحمد محمد الحسن أن مشاركته ليست الأولى، إذ سبق له الالتحاق بالمعسكرات الصيفية سبع مرات، وكل تجربة أضافت له مهارات جديدة وتنوعاً في الخبرات.
أضاف أن البرنامج علمه أهمية الانضباط واحترام الوقت، وكيفية استغلال أوقات الفراغ في أنشطة مفيدة، بالإضافة إلى تنمية روح التعاون والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية، موضحاً أن المعسكرات أصبحت جزءاً أساسياً من خططه الصيفية كل عام.
قال الطالب سيف سيف أبوالكلام إن التحاقه بالبرنامج جاء من رغبته في استثمار الإجازة الصيفية والنفع وتعبئة وقت فراغه بأشياء مفيدة، بهدف اكتساب مهارات جديدة في القيادة والانضباط والعمل الجماعي، والتعرف إلى طبيعة الحياة الشرطية والعسكرية، مؤكداً أن مثل هذه البرامج تمنح الطلبة الثقة بالنفس وتعزز قدرتهم على تحمل المسؤولية واتخاذ القرار.



