محليات

اختتام النسخة الثالثة من برنامج الشراع الحديث بدبي بمشاركة 82 متدرباً

اختتام النسخة الثالثة من برنامج الشراع الحديث بدبي بمشاركة 82 متدرباً

اختتام النسخة الثالثة من برنامج الشراع الحديث

أعلن نادي دبي الدولي للرياضات البحرية عن انتهاء النسخة الثالثة من برنامجه الشراع الحديث، وشهد هذا العام مشاركة 82 شخصاً من جنسيات متنوعة، بعد موسم امتد من يناير إلى سبتمبر وشهد إقبالاً واسعاً من جميع الفئات العمرية.

أهداف البرنامج واستراتيجية النادي

يأتي البرنامج ضمن استراتيجية النادي للفترة 2025–2027 التي تسعى إلى تعزيز استدامة الرياضات البحرية، وزيادة مشاركة أفراد المجتمع، ونشر المعرفة بالرياضات الأولمبية الحديثة، إضافة إلى اكتشاف المواهب وتوفير مسارات تدريبية تتيح الانتقال من مرحلة التعريف إلى التطوير والمنافسة.

وأوضح المسؤولون أن الهدف منذ اليوم الأول لم يكن مجرد تدريب على قيادة قارب شراعي، بل كان برنامجاً توعوياً وتعريفياً وتدريبياً يبني الثقة في أبنائنا، ويعرف المجتمع برياضة أولمبية جميلة، ويكتشف المواهب التي يمكن مواصلة تطويرها مستقبلاً.

التأثير الاجتماعي والمجتمعي وكلمات المسؤولين

في الأسبوع الأخير أظهر المشاركون تحسناً واضحاً في مهارات الإبحار، والتحكم بالقوارب، وقراءة اتجاهات الرياح، والالتزام بإجراءات السلامة البحرية، بالإضافة إلى ارتفاع مستوى الثقة بالنفس، والانضباط، والقدرة على اتخاذ القرار أثناء التدريب.

لم يقتصر البرنامج على الجانب الرياضي فقط، بل شمل أيضاً جانباً توعوياً وتعليمياً ومجتمعياً جمع المواطنين والمقيمين من جنسيات متعددة، وشهد مشاركة الأطفال والشباب والسيدات والرجال وأولياء الأمور، ما عكس التنوع الذي تتميز به دولة الإمارات وإمارة دبي، وأظهر قدرة الرياضة على توحيد المجتمع حول التعلم والصحة والإرث البحري.

وجه أحمد السميطي، مسؤول إدارة الفرق الرياضية بالنادي، الشكر والتقدير إلى سعادة الدكتور أحمد سعيد بن مسحار رئيس مجلس الإدارة، وأعضاء المجلس، ومحمد حارب المدير التنفيذي، على دعمهم المستمر للبرنامج وحرصهم على تطوير رياضة الشراع الحديث وتوسيع قاعدة المشاركة المجتمعية، كما أثنى على جهود جميع العاملين من الفرق التدريبية والفنية والتنظيمية واللوجستية وأمن وسلامة، مؤكداً أن ما تحقق خلال الموسم جاء نتيجة عمل جماعي متكامل.

وأوضح السميطي أن الهدف منذ اليوم الأول لم يكن مجرد تدريب على قيادة قارب شراعي، بل كان برنامجاً توعوياً وتعريفياً وتدريبياً يبني الثقة في أبنائنا، ويعرف المجتمع برياضة أولمبية جميلة، ويكتشف المواهب التي يمكن مواصلة تطويرها مستقبلاً.

من جانبه قال يوسف خالد البستكي، رئيس المدربين في قسم المواهب وتطوير الأداء الرياضي بالنادي، إن الوصول إلى ختام الموسم بهذه المشاركة يعكس نجاح الرؤية التي انطلق منها البرنامج منذ بدايته، وأن الوصول إلى 82 مشاركاً من المواطنين والمقيمين، ومن جنسيات متعددة خلال هذه الفترة، ومتابعة تطورهم من أول يوم وحتى نهاية التدريب، يمثل نتيجة نفتخر بها، حيث إن الأهم ليس الرقم وحده بل أن كل مشارك خرج بمعرفة جديدة، وثقة أكبر، وعلاقة مختلفة مع البحر.

وأضاف يوسف البستكي أنه، بصفته مدرباً إماراتياً ودولياً، يفخر بتمثيل نادي دبي الدولي للرياضات البحرية ودولة الإمارات بأفضل صورة، ونقل الخبرة والمعرفة إلى المواطنين والمقيمين من مختلف الجنسيات، معتبراً ذلك مسؤولية وطنية ومهنية، ويؤكد أن كوادر الإمارات قادرة على تمثيل الدولة بالعلم والعمل والاحترام أينما كانوا.

وأكد أن وجود كادر إماراتي يقود تدريب رياضة الشراع الحديث الأولمبي لمجتمع متعدد الجنسيات يعكس تطور الخبرات الوطنية والثقة التي وصلت إليها الكفاءات الإماراتية في الرياضات البحرية، وقال: ما تعلمته خلال مسيرتي الرياضية والتدريبية أحاول اليوم أن أنقله إلى الأجيال الجديدة، طموحي أن أبني قاعدة مجتمعية حقيقية لرياضة الشراع الحديث، وأن يرى كل طفل أو شاب أو بالغ يدخل البرنامج أن أمامه فرصة للتعلم والتطور، ليس كل مشارك مطالباً بأن يصبح بطلاً، لكن كل بطل في المستقبل يحتاج إلى فرصة أولى يبدأ منها.

وأشار إلى أن النادي نجح خلال الموسم في تعزيز ثقة الأسر بالبرنامج، وهو ما ظهر من خلال الحضور المستمر لأولياء الأمور ودعمهم لأبنائهم، إلى جانب مشاركة أفراد من أعمار مختلفة في التدريبات، مؤكداً أن هذا التفاعل يمثل أحد أهم مؤشرات نجاح البرنامج مجتمعياً.

ويعكس ختام الموسم صورة تتجاوز الأرقام؛ إذ يجمع بين إرث الإمارات البحري، وكفاءة المدرب الوطني، والتنوع المجتمعي، والرياضة الأولمبية الحديثة، ويؤكد استمرار نادي دبي الدولي للرياضات البحرية في أداء دوره في خدمة المجتمع وتأهيل الأجيال الجديدة.

ومن خلال هذه المبادرات يواصل النادي بناء جسر بين تاريخ الإمارات البحري ومستقبل رياضاته الحديثة، واضعاً الإنسان في قلب منظومته التدريبية، ومؤمناً بأن كل موهبة تبدأ بفرصة، وكل بطل يبدأ بخطوة، وأن الاستثمار الحقيقي في الرياضة يبدأ من بناء الثقة، ونقل المعرفة، وفتح البحر أمام جيل جديد من الطموح.

ويكتسب هذا المشهد أهمية خاصة في ظل عام الأسرة 2026 في دولة الإمارات، حيث أظهرت التدريبات حضوراً عائلياً مميزاً، مع مشاركة أولياء الأمور إلى جانب أبنائهم، ووجود أكثر من جيل يمارس رياضة الشراع الحديث ويتبادل التجربة والمعرفة في أجواء رياضية تجمع بين التعلم والصحة والاستمتاع بالبحر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *