شهر المرأة الإماراتية.. مرآة إنجازات «أم الإمارات» ورسالة استمرار العطاء

أشرت في وقتٍ سابق إلى أن قرار سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، ورئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، والرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، بتخصيص شهرٍ للمرأة الإماراتية جاء تكريماً لمكانتها وتثميناً لمسارها المليء بالإنجازات، لأن يوماً واحداً لم يعد قادراً على استيعاب الاحتفاء بها. وما شهده هذا الشهر من حراك نسائي جاء تطبيقاً عملياً لذلك التقدير.
كم من امرأة إماراتية ظهر عطاؤها على نحو لافت، وكم من إنجاز بقي حبيس الصمت حتى وفّرت هذه الفترة الزمنية المساحة التي يستحقها. لقد كانت الأيام الماضية شاهداً على انطلاق إنجازات المرأة في الإمارات من مجالات مختلفة، وكشفت عن محصلة يصعب حصرها، تحققت في ظل قيادة رشيدة منحت المرأة ثقتها وأزالت المعوقات من أمامها.
دور المرأة والرجل في بناء الوطن
أجد في شعار «بنظهر الأقوى والأفضل» الذي أطلقته أمي وأم الإمارات دلالة رمزية عظيمة؛ فحين يتعاضد الرجل والمرأة على المستويين الأسري والمجتمعي، تتشكل قوة هذا الوطن وعماده. وتمكين المرأة اليوم ليس سوى استكمالٍ لدور الرجل وتعزيزٍ له في المجتمع.
تقف المرأة إلى جانب الرجل في مواجهة الأزمات، وتعمل معه على حفظ ما حققه الوطن من مكتسبات وحماية قيمه. وقبل قيام الاتحاد، وطوال مسيرة الدولة وصولاً إلى يوبيلها الذهبي، ثم فيما بعد ذلك، يظل دور المرأة حاضراً في أمن البلاد واستقرارها. ويختزل هذا التاريخ ثقة مطلقة بما تقدمه المرأة اليوم، وإيماناً بقدرتها على زيادة العطاء غداً.
المنتدى الاقتصادي الأول وحضور دولي
وعلى صعيد الاستجابة للأمانة التي حملتها «أم الإمارات» إلى المرأة الإماراتية في شهر المرأة، أطلق مجلس سيدات أعمال الإمارات المنتدى الاقتصادي الأول في الدولة. كما شاركتُ خلال هذا الشهر على المستويين المحلي والدولي في تسع عشرة مشاركة علمية، وثلاثة معارض، وثلاثة مؤتمرات، توزعت بين جهات حكومية واتحادية وخاصة وأخرى من قطاع النفع العام، إلى جانب أنشطة توعوية مع جهات مختلفة.
يدل هذا الحضور على أن الفرص اليوم أمام المرأة في الإمارات أصبحت واسعة، وأن سمعة الوطن تسبق سيدة الإمارات حيثما حلت؛ فهو الوطن الذي يظل الحضن الأول للإنجاز والسند الأول للطموح، ومنطلق ابنة الإمارات إلى آفاق أوسع.
رسالة إلى المرأة الإماراتية
رسالتي إلى كل امرأة إماراتية: أنتِ ابنة قادة حكماء أسسوا هذا الوطن، وابنة أمّ حنون لا تفتأ ترعى بناتها. أنظار العالم اليوم موجهة إليكِ وأنتِ في القمة، غير أن البقاء في القمة أثقل من بلوغها. فامضي بعزيمة، وكوني أهلاً للثقة التي منحها لكِ وطنك وقيادتك، وبعون الله، يداً بيد، «بنظهر الأقوى والأفضل».
يمكن النقر على اسم الكاتب للاطلاع على مقالاته السابقة. الآراء الواردة في مقالات الرأي تخص صاحبها وحدها، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية ما جاء فيها.




