الرئيسيةمحلياتالطاير: الذكاء الاصطناعي ركيزة أساسية لبناء...
محليات

الطاير: الذكاء الاصطناعي ركيزة أساسية لبناء المدن الذكية والمستدامة

03/08/2026 01:00

أكد سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي «ديوا»، أن الذكاء الاصطناعي تجاوز كونه مجرد خيار تقني تتبناه المؤسسات، ليصبح حجر الزاوية في تشييد المدن الذكية والمستدامة، وتطوير أنظمة خدماتية أكثر فعالية ومرونة وقدرة على التوقع. وأوضح أنه في خضم التحولات العالمية السريعة، لم تعد الريادة مقتصرة على من يمتلك التقنية، بل على من يجيد تحويل البيانات إلى قرارات، والتقنيات إلى قيمة حقيقية، والخدمات إلى تجارب شاملة تثري حياة الأفراد، وتحسن جودة العيش، وتدعم استدامة الموارد.

الاستشراف والابتكار في صلب التنمية

وأضاف الطاير أن القيادة الرشيدة في الإمارات أرست منذ سنوات نهجاً استشرافياً جعل الابتكار والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي دعائم ثابتة لمسيرة التنمية الشاملة. وأشار إلى أن أجندة دبي الاقتصادية D33، واستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031، واستراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050، واستراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، واستراتيجية الحياد الكربوني 2050 لإمارة دبي، تتكامل اليوم في رسالة واحدة واضحة مفادها أن اقتصاد المستقبل لا يقوم إلا على بنية تحتية ذكية، وخدمات رقمية متطورة، ومؤسسات قادرة على مواكبة المتغيرات وخلق فرص جديدة للنمو المستدام.

خريطة طريق لتحويل الهيئة إلى مؤسسة ذكية

ولفت الطاير إلى إطلاق خريطة طريق استراتيجية طموحة تهدف إلى جعل «ديوا» أول مؤسسة خدماتية في العالم تعتمد بالكامل على الذكاء الاصطناعي، وذلك من خلال دمج هذه التقنية في صميم عملياتها الأساسية: بدءاً من إنتاج الكهرباء والمياه ونقلها وتوزيعها، وصولاً إلى خدمة المتعاملين، والعمليات المؤسسية، وإدارة الأصول، واتخاذ القرارات.

وقال الطاير: «الذكاء الاصطناعي يمنحنا القدرة على الانتقال من مرحلة الاستجابة إلى مرحلة الاستباق، وتحليل احتياجات متعاملينا بدقة أكبر، وتطوير حلول قادرة على التعلم والتحسن المستمر. كما أنه يرفع الإنتاجية والكفاءة التشغيلية، ويحسن الاعتمادية، ويخفض التكاليف، ويسرع إنجاز الخدمات، ويدعم استدامة الموارد في قطاع حيوي يرتبط مباشرة بجودة الحياة واستمرارية النمو».

تطبيقات الذكاء الاصطناعي المساعد و«رمّاس»

وأضاف أن توظيف «الذكاء الاصطناعي المساعد» عبر المنصات الرقمية للهيئة يمثل خطوة متقدمة على هذا الطريق، حيث بدأت «ديوا» دمج هذه التقنية في الموقع الإلكتروني، والتطبيق الذكي، وتطبيق المكتب الذكي للموظفين، ولوحات البيانات والمنصات الداخلية.

واستعرض الطاير إطلاق «رمّاس»، الموظف الافتراضي الذكي للهيئة، في عام 2017، والذي أصبح بعد دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، بما في ذلك «GPT-4o»، أكثر قدرة على تقديم إجابات دقيقة وسريعة، والوصول إلى المعلومات ذات الصلة من مصادر الهيئة الرقمية. وأشار إلى أن «رمّاس» تعامل حتى اليوم، دون أي تدخل بشري، مع أكثر من 13 مليون استفسار من المتعاملين منذ إطلاقه.

كما أشار الطاير إلى تقليص مدة استرداد مبلغ التأمين المستحق، للمبالغ حتى 4000 درهم، من أربعة أيام إلى ثماني دقائق فقط. واعتبر أن هذا التحسين وحده يجسد ما يمكن أن يحققه التكامل الرقمي وتحليل البيانات من اختصار للوقت، وتبسيط للإجراءات، وتعزيز لسعادة المتعاملين.

التحول الرقمي ركيزة لمواكبة النمو في دبي

وشدد الطاير على أن التحول الرقمي في قطاعي الكهرباء والمياه تحديداً يمثل وسيلة رئيسية لضمان استمرارية الخدمات، ورفع الكفاءة، وتعزيز أمن الطاقة والمياه، ومواكبة النمو المتسارع الذي تشهده دبي. وأكد أن هذه المنظومة بأكملها لا تقوم إلا على حوكمة واضحة، وبيانات موثوقة، وبنية رقمية آمنة، وكفاءات بشرية قادرة على توجيه التقنية نحو خدمة الإنسان والمجتمع. ولهذا، تولي الهيئة اهتماماً خاصاً بتطوير قدرات موظفيها، وترسيخ ثقافة الابتكار، وتمكين فرق العمل بالأدوات والمعارف التي تتيح لهم توظيف الذكاء الاصطناعي في تحسين الأداء وإضافة قيمة مستدامة. واختتم الطاير بالتأكيد على أن مستقبل المدن الذكية والمستدامة لا تصنعه التقنية وحدها، بل الرؤية التي توجهها، والمؤسسات التي تحسن توظيفها، والإنسان الذي يبقى محور كل تحول.

• الهيئة قلصت مدة استرداد مبلغ التأمين المستحق للمبالغ حتى 4000 درهم، من 4 أيام إلى 8 دقائق فقط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *