الإمارات تتصدر مؤشر كيرني لصحة قطاع الاتصالات العالمي لعام 2026 وتتفوق على قطر والأسواق الكبرى

أصدرت شركة الاستشارات العالمية «كيرني» مؤشرها لـ«صحة قطاع الاتصالات العالمي 2026»، الذي يقيس كفاءة وجودة أسواق الاتصالات على مستوى العالم.
نتائج المؤشر وترتيب الدول
حققت الإمارات المركز الأول في المؤشر العالمي بحصولها على إجمالي 87 نقطة، متصدرةً بعد التكنولوجيا، وحلت ثانية في كل من بيئة الأعمال، والأداء المالي، ومشاعر المستهلكين، بينما جاءت في المرتبة الخامسة بالنسبة للقدرة التجارية.
حلت قطر في المركز الثاني عالمياً بإجمالي 85 نقطة، متصدرةً في بيئة الأعمال ومشاعر المستهلكين، ومتساوية في المركز الرابع في كل من التكنولوجيا، والقدرة التجارية، والأداء المالي.
عوامل النجاح في الإمارات وقطر
أظهر المؤشر أن الريادة في هذا القطاع لا تعتمد بالضرورة على حجم السوق؛ فقد تفوقت الإمارات وقطر على أسواق أكبر حجماً، وتميزتا بأنهما الوحيدتان اللتان دخلتا ضمن أفضل خمس دول في البنية التكنولوجية وسجلتا أعلى مستويات رضا العملاء.
عزا التقرير هذا الأداء الاستثنائي إلى وجود بيئة استثمارية متكاملة سُمّيت «الدورة الإيجابية»، التي تتميز بوجود عدد محدود من مزودي الخدمة المحليين، ما يسّهل توجيه الاستثمارات بكفاءة.
هذه الاستثمارات تسهم في بناء شبكات متطورة تلبي توقعات العملاء وتدر أرباحاً تُعاد ضخّها لتطوير القطاع بشكل مستمر.
مقارنة عالمية وتوصيات
وبينت الدراسة أن الأسواق التي يتوفر فيها مشغل واحد أو ثلاثة تتفوق غالباً في مقاييس الأداء، وأن الحجم والثروة لا يضمنان التفوق؛ فليس هناك علاقة مباشرة بين قوة سوق الاتصالات وحجم الاقتصاد أو مستوى ثرائه.
على الرغم من أن بعض الدول الغربية تتفوق في نصيب الفرد من الناتج المحلي، فإن الإمارات وقطر تفوقت عليهما بوضوح في المؤشر.
كمثال، تواجه الولايات المتحدة ضعفاً في رضا العملاء وتقلّباً في العوائد المالية على الرغم من قوة اقتصادها، وبالمثل، انخفضت مراكز دول متقدمة تكنولوجياً مثل كوريا الجنوبية وسنغافورة إلى الربع الثاني من المؤشر نتيجة عدم تحقيق توقعات الأرباح وضعف رضا المستهلكين.
في أوروبا، احتلت السويد المركز الثالث بـ73 نقطة، والنرويج الرابعة بـ71 نقطة، وسويسرا الخامسة بـ70 نقطة، بينما أكملت ماليزيا، فنلندا، السعودية، تايلاند والصين قائمة العشرة الأوائل؛ وقد أظهرت بريطانيا وألمانيا أداءً متواضعاً ضمن التصنيف.
وأشار التقرير إلى أن احتفاظ شركات الاتصالات بملكية أبراجها، كما هو الحال في الإمارات، يعزز من قدراتها التجارية والتكنولوجية مقارنة بالدول التي باعت بنيتها التحتية.
وأكد معدّو التقرير أن امتلاك قطاع اتصالات قوي يُعد مصلحة قومية لأي دولة، ودعوا صانعي القرار إلى تبني سياسات حكومية سليمة واستراتيجيات فعّالة من المشغلين لتحويل مسار القطاع نحو النمو والازدهار.



