الرئيسيةمحليات«طيران الإمارات» ترقي أول إماراتيتين إلى...
محليات

«طيران الإمارات» ترقي أول إماراتيتين إلى رتبة قائد طائرة

04/06/2026 21:00

أعلنت شركة طيران الإمارات يوم أمس عن ترقية طيارتين إماراتيتين إلى رتبة كابتن طيار، في خطوة نوعية تؤكد التزام الناقلة بتعزيز دور المرأة الإماراتية في قطاع الطيران وتمكينها من تولي المناصب القيادية.

وأوضحت الشركة في بيان رسمي أن حنان محمد جواد وبخيتة المهيري أصبحتا أول سيدتين إماراتيتين تحصلان على رتبة كابتن طيار في طيران الإمارات، وتحديداً على طائرات البوينغ 777. ويأتي هذا الترقية بعد مسيرة مهنية طويلة بدأت من خلال برنامج تدريب وتأهيل الطيارين المواطنين الذي تتبناه الناقلة، والذي نجح في تخريج عدد كبير من الكفاءات الإماراتية في هذا المجال.

مسيرة حافلة بالعزيمة والاجتهاد

انضمت حنان محمد جواد إلى طيران الإمارات في العام 2008 ضمن برنامج تدريب وتأهيل الطيارين، مدفوعة بشغفها المبكر بالطيران وحلمها الذي راودها منذ الطفولة بالتحليق في الأجواء. وبفضل الدعم المستمر من فرق العمليات وإدارة الأسطول في الناقلة، تمكنت جواد من التدرج في مسيرتها المهنية بخطى ثابتة حتى وصلت إلى هذا الإنجاز.

أما بخيتة المهيري فقد بدأت رحلتها مع طيران الإمارات في العام 2011، من خلال البرنامج نفسه. استلهمت المهيري تجربتها من نجاحات الطيارات الإماراتيات اللواتي سبقنها، مدفوعة بشغفها الكبير بالطيران، وواصلت تحقيق التطورات المهنية تباعاً ضمن مسيرة متميزة مع الناقلة.

وحصلت الطيارتان جواد والمهيري رسمياً هذا العام على الشارة الرابعة، وهو إنجاز تاريخي يجسد سنوات من الالتزام والعمل الجاد والخبرة المهنية. ويعكس هذا الإنجاز في الوقت نفسه نجاح طيران الإمارات في تطوير الكفاءات الوطنية وتأهيلها للوصول إلى أعلى المناصب القيادية في قطاع الطيران.

وخلال مسيرتها المهنية، سجّلت جواد أكثر من 9253 ساعة طيران، ما يدل على خبرة واسعة اكتسبتها خلال سنوات من العمل في قمرة القيادة.

شهادة اعتزاز وطموحات لا حدود لها

تعليقاً على ترقيتها، قالت جواد: «عندما كنت في الرابعة عشرة من عمري، شاهدت أول كابتن طيار إماراتية على شاشة التلفزيون، وألهمتني ثقتها وحضورها. ومنذ تلك اللحظة، أصبح حلمي الوحيد أن أصبح كابتن طيار».

وأضافت: «الحصول على الشارة الرابعة يُمثل إنجازاً أعتز به كثيراً، لكنه ليس نهاية الطريق. بالنسبة لي، هذه مجرد البداية، فطموحاتي ليست لها حدود، والوصول إلى رتبة كابتن طيار هو حصيلة سنوات من الخبرة والتعلّم، وقد هيّأتني سنوات عملي كمساعد طيار أول لهذه اللحظة».

من جهتها، تحدثت المهيري عن أثر الدعم والتوجيه الذي تلّقته خلال مسيرتها في طيران الإمارات، قائلة: «تأثرت مسيرتي المهنية في طيران الإمارات بشكل كبير بالدعم والإرشاد اللذين تلقيتهما من قادة التدريب وكبار الطيارين طوال مسيرتي المهنية. فقد أسهمت خبراتهم واحترافيتهم وحرصهم على نقل المعرفة في تطوير مهاراتي الفنية والقيادية، كما علموني أهمية المسؤولية والانضباط والتعلم المستمر».

وأضافت: «لطالما كان حلم الوصول إلى رتبة كابتن طيار هدفاً أسعى إليه. ومن أهم الدروس التي تعلمتها خلال هذه الرحلة أهمية نقل المعرفة والخبرة إلى الأجيال المقبلة. واليوم، ومع المسؤولية التي أحملها في وظيفتي الجديدة، أتطلع إلى دعم وإرشاد الجيل الجديد من الطيارين والطيارات، ليواصلوا بدورهم الإسهام في مستقبل ونجاح دولة الإمارات».

ووجهت جواد والمهيري رسالة ملهمة إلى الجيل الجديد من الفتيات الإماراتيات الطامحات لدخول عالم الطيران، أكدتا فيها أن الطموح الحقيقي يبدأ بالإيمان بالنفس والعمل المستمر لتحقيق الأحلام، مهما بدت بعيدة أو صعبة المنال.

إشادة قيادية بالتزام راسخ

بدوره، قال نائب رئيس أول طيران الإمارات لدائرة العمليات الجوية، الكابتن حسن الحمّادي: «نلتزم في طيران الإمارات منذ سنوات بتطوير الكفاءات الوطنية الإماراتية وتمكينها من المساهمة بفاعلية في مختلف مجالات عملنا».

وأضاف: «يواصل برنامج الطيارين المتدربين أداء دور محوري في توفير مسار مهني واضح للشباب والشابات الإماراتيين الراغبين في بناء مستقبلهم كطيارين محترفين، بما يدعم جهودنا في إعداد الجيل المقبل من الطيارين وتعزيز استدامة قطاع الطيران الوطني».

وتابع الحمادي: «نفخر بما حققته حنان وبخيتة كأول إماراتيتين تتقلدان رتبة كابتن طيار في طيران الإمارات، وهو إنجاز مستحق يعكس سنوات من الالتزام والاحترافية والعمل الجاد، ويؤكد قدرة الناقلة على تطوير الكفاءات الوطنية وتمكينها للوصول إلى أعلى المناصب القيادية في قطاع الطيران».

الناقلة تحقق إنجازاً بيئياً في إعادة تدوير البلاستيك

وفي سياق متصل، أفادت شركة طيران الإمارات بأنها نجحت خلال العام الماضي في إعادة تدوير واستخدام أكثر من 88 ألف كيلوغرام من المواد البلاستيكية المستخدمة في أدوات تقديم الوجبات على متن الدرجة السياحية، وتحويلها إلى منتجات جديدة تُستخدم مجدداً على رحلاتها. وأوضحت الشركة أنها استثمرت أكثر من 50 مليون درهم للتحول إلى نموذج تصنيع يعتمد على منظومة إعادة تدوير مغلقة لأدوات تقديم الطعام على متن الطائرات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *