بدور القاسمي تتولى رعاية معهد مجدي يعقوب لتعزيز مكانة الشارقة في أبحاث القلب

أعلنت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار ورئيسة الجامعة الأميركية في الشارقة، قبولها دعوة رسمية لتولي رعاية معهد مجدي يعقوب. تمثل هذه الخطوة محطة جديدة في مسار التعاون المتصاعد بين إمارة الشارقة وهذا المركز العلمي العالمي المتخصص في أبحاث القلب والأوعية الدموية.
رؤية حاكم الشارقة تقود الاستثمار في العلم
تعكس هذه المبادرة رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وإيمانه الراسخ بأن التقدم العلمي يشكل قوة فاعلة في خدمة البشرية. وقد ألهم هذا الإيمان استثماراً متواصلاً في أبحاث رائدة قادرة على إحداث تحول جذري في علاج أمراض صمامات القلب وتحسين حياة المرضى حول العالم.
زيارة رسمية وإعلان عن رعاية استراتيجية
جاء الإعلان عن الرعاية خلال زيارة سموها إلى مركز علوم القلب التابع لمعهد مجدي يعقوب في هارفيلد بالمملكة المتحدة. تستند هذه الرعاية إلى التزام مشترك بدفع عجلة الاكتشاف العلمي، وتطوير طب القلب التجديدي، وتعزيز التعاون البحثي الدولي، كما تؤكد الدور المتنامي للشارقة في دعم الابتكارات العالمية التي تحقق فوائد ملموسة للإنسانية.
استقبل سموها مؤسس المعهد ومديره، البروفيسور السير مجدي يعقوب، والأستاذ الفخري في إمبريال كوليدج لندن، وكبير المسؤولين العلميين في شركة Heart Biotech Holdings Ltd. ورافق سموها خلال الزيارة المدير التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار حسين المحمودي، ومديرة إدارة الشراكات الحكومية والمؤسسية في المجمع الدكتورة أسماء محمود فكري.
استثمار مليوني دولار في برنامج «صمام يعقوب القلبي»
تأتي هذه الرعاية امتداداً لالتزام إمارة الشارقة بتطوير طب القلب التجديدي من خلال تعاونها مع معهد مجدي يعقوب، إلى جانب استثمار قيمته مليونا دولار أميركي في شركة Heart Biotech Holdings Ltd لتطوير برنامج «صمام يعقوب القلبي». وخلال الزيارة، قدم البروفيسور السير مجدي يعقوب وباحثون من المعهد عرضاً حول برامجه العلمية، فيما استعرضت الشركة أحدث ما أُنجز في البرنامج والمرحلة المقبلة من عملية تطويره. ويجسّد هذا الاستثمار دعم الشارقة للأبحاث العلمية الرائدة التي تمتلك القدرة على إحداث تحول نوعي في علاج أمراض صمامات القلب وتحسين حياة المرضى حول العالم.
كما قامت سموها بجولة في مختبرات المعهد، التقت خلالها العلماء والباحثين، واطلعت عن قرب على التطورات التي يجري تحقيقها في مجالي هندسة الأنسجة والطب التجديدي.
آفاق تعاون بحثي موسع مع مؤسسات الشارقة
وامتدت مباحثات الزيارة إلى آفاق التعاون البحثي بين معهد مجدي يعقوب، ومجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، والجامعة الأميركية في الشارقة، وجامعة الشارقة. بحث الجانبان فرص تعزيز البرامج البحثية المشتركة، وتيسير التبادل العلمي، واستحداث مسارات جديدة تتيح للباحثين والطلبة من الشارقة التواصل والعمل مع أحد أبرز المراكز العالمية المتخصصة في علوم القلب.
وقالت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي: “لطالما آمنت الشارقة بأن الاستثمار في العلم هو استثمار في الإنسان. واسترشاداً برؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، نسعى إلى بناء شراكات تجمع بين المعرفة والابتكار والتعاون الدولي، للتصدي للتحديات التي تؤثر في حياة الناس حول العالم، ويجسّد معهد مجدي يعقوب قدرة التميز العلمي على إحداث تحول حقيقي في الرعاية الصحية، ونتطلع إلى تعزيز هذه الشراكة، وإتاحة فرص جديدة أمام الباحثين في الشارقة للإسهام في هذه الرحلة الاستثنائية للاكتشاف العلمي والاستفادة منها”.
من جانبه، رحّب البروفيسور السير مجدي يعقوب بقبول سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي تولي رعاية المعهد، وأعرب عن تقديره للدعم المتواصل الذي تقدمه إمارة الشارقة لهذا التعاون، مشيراً إلى أن هذه الرعاية تعزز قدرة المعهد على دفع الأبحاث الرائدة في مجال القلب والأوعية الدموية، واحتضان الجيل المقبل من المواهب العلمية، وتسريع تطوير العلاجات المنقذة للحياة من خلال التعاون الدولي.
تجمع هذه الشراكة منظومة البحث العلمي والابتكار والتعليم العالي في إمارة الشارقة، بما فيها مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، والجامعة الأميركية في الشارقة، وجامعة الشارقة، مع إحدى المؤسسات العالمية الرائدة في علوم القلب. كما تجسّد استراتيجية الشارقة الأوسع الهادفة إلى تعزيز التعاون العلمي الدولي، وتسريع وتيرة البحث والابتكار، والإسهام في تحقيق اكتشافات علمية تسهم في تحسين حياة الناس حول العالم.



