الرئيسيةمحلياتالقطاع الخاص في الإمارات يحقق أسرع...
محليات

القطاع الخاص في الإمارات يحقق أسرع نمو منذ ديسمبر 2024

04/09/2026 01:00

ارتفعت وتيرة النشاط في القطاع الخاص غير النفطي بدولة الإمارات خلال شهر أغسطس الماضي، مسجلةً أسرع وتيرة لها منذ ديسمبر 2024، وفق ما أظهره أحدث قراءة لمؤشر مديري المشتريات الذي تصدره مجموعة «إس آند بي غلوبال».

نمو القطاع الخاص غير النفطي على مستوى الدولة

ارتفع المؤشر من 52.7 نقطة في يوليو إلى 55.3 نقطة في أغسطس، ما يعكس تسارع النمو للشهر الثاني على التوالي. وقد جاء هذا التحسن نتيجة زيادة ملحوظة في الطلبات الجديدة، وتسارع في معدلات الإنتاج، وتوسع في مستويات المخزون، بالإضافة إلى تخفيف قيود العرض وتراجع ضغوط الأسعار، مع تحسن ثقة الشركات تجاه آفاق النشاط للعام المقبل.

ويشير التقرير إلى أن هذا الأداء يعكس تسارع وتيرة المبيعات، واستئناف جهود بناء المخزون، والارتفاع الحاد في تدفقات الأعمال الجديدة، والتي سجلت أسرع وتيرة لها منذ مارس 2024. كما شهد الإنتاج انتعاشاً تمثل أسرع تحسن في ستة أشهر.

تحسن مؤشر مديري المشتريات في دبي

في إمارة دبي، قفز نمو الإنتاج والطلبات الجديدة إلى أعلى مستوياته في ستة أشهر خلال أغسطس الماضي. وسجل القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارة نشاطاً تجارياً أقوى في midpoint الربع الثالث، مع تسليط الضوء على ارتفاع إنفاق الأعمال وتحسن التجارة التصديرية.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات في دبي من 51.7 نقطة في يوليو إلى 54.1 نقطة في أغسطس، ما يشير إلى تحسن قوي في ظروف الأعمال، وأظهرت البيانات أسرع ارتفاع في مخزون مستلزمات الإنتاج منذ ديسمبر 2017.

عوامل الدفع وتوقعات المستقبل

إلى جانب ارتفاع حجم الطلبات، ربطت الشركات غير المنتجة للنفط النشاط المتزايد بتقدم المشروعات الجارية، وعمليات التحول الرقمي للأعمال، وتراجع تحديات الخدمات اللوجستية. وتمكنت هذه الشركات من زيادة مخزون مستلزمات الإنتاج بدعم من ارتفاع حاد في نشاط الشراء، وتراجع صعوبات التوريد، واعتماد أكبر على الموردين المحليين.

وتحسّن أداء الموردين في أغسطس، مدفوعاً بزيادة التدفقات التجارية وسرعة تسليم الموردين القريبين، ما ساهم في خفض معدل تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج إلى أدنى مستوى له منذ فبراير.

وتحسنت توقعات الشركات للعام المقبل في أغسطس، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ أبريل، وكان التفاؤل مرتبطاً جزئياً بتحسن المبيعات، والتفاؤل بشأن مشروعات البناء، والآمال بتراجع حدة التوترات الجيوسياسية.

وقال الخبير الاقتصادي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، ديفيد أوين: «لقد انتقل اقتصاد الإمارات غير المنتج للنفط بشكل حاسم إلى مستوى أعلى، حيث سجلت قراءة مؤشر مديري المشتريات لشهر أغسطس 55.3 نقطة، بما يمثل أسرع تحسن في ظروف الأعمال منذ ديسمبر 2024، ويشير إلى أن الشركات تتكيف بشكل أكثر فاعلية مع بيئة السوق الحالية»، مشيراً إلى تسارع نمو الطلب، بينما تحسنت مواعيد التسليم وتراجعت ضغوط التكاليف، ما يشير إلى تحسن واسع النطاق في الظروف الاقتصادية المحلية.

وأضاف أن الشركات في الإمارات تعمل بنشاط على تعزيز مرونة سلاسل التوريد من خلال التوطين، حيث تتجه الشركات التي شملتها دراسة المؤشر بصورة متزايدة إلى الموردين المحليين للمساعدة في تفادي الاضطرابات الناجمة عن التوترات الجيوسياسية، لافتاً إلى أن هذه الاستراتيجية أسهمت في تقليل فترات التسليم بشكل أكبر، وتحقيق نمو قوي في المبيعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *