الرئيسيةمحلياتالأرشيف الوطني يبرز تاريخ وتراث الإمارات...
محليات

الأرشيف الوطني يبرز تاريخ وتراث الإمارات عبر محاضرات في معرض الصيد والفروسية

05/09/2026 11:00

ضمن فعاليات معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، استضافت منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية سلسلة من المحاضرات التثقيفية المتخصصة، تناولت جوانب متعددة من تاريخ دولة الإمارات وتراثها الثقافي والموروث الشرطي. وألقى هذه المحاضرات نخبة من الخبراء والمختصين، بحضور وتفاعل ملحوظ من زوار المعرض.

محاضرات متخصصة عن التراث الإماراتي

تأتي هذه المحاضرات في إطار رسالة الأرشيف والمكتبة الوطنية الهادفة إلى تمكين مجتمعات المعرفة وتعزيز الوعي بالتاريخ الوطني، عبر إتاحة الوثائق والصور والمصادر التاريخية أمام أفراد المجتمع. ويسهم ذلك في الحفاظ على الموروث الإماراتي وتعريف الأجيال الجديدة بتاريخ الدولة وقيمها ومضامينها.

افتتح برنامج المحاضرات الباحث محمد إسماعيل عبد الله من الأرشيف والمكتبة الوطنية، حيث قدم محاضرة حول الصقارة الإماراتية من خلال الوثائق والصور التاريخية. استعرض خلالها تاريخ الصقارة ومكانتها كأحد عناصر التراث الإماراتي الأصيل، وما ارتبط بها من تقاليد وقيم وممارسات تناقلتها الأجيال. وأوضح تطور هذه المهنة من وسيلة للصيد وتوفير الغذاء إلى موروث راسخ في الثقافة المحلية ورمز للهوية الوطنية.

وتطرقت المحاضرة إلى أهمية الوثائق والصور التاريخية في توثيق علاقة الإنسان الإماراتي بالصقور ورحلات القنص، وما تعكسه من جوانب الحياة الاجتماعية والثقافية. كما أبرزت ارتباط المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بالقنص، وما جسدته رحلاته من قيم الصبر والتحمل ومعرفة البيئة والاهتمام بالموروث.

الصقارة والفروسية في الوثائق التاريخية

من جانبه، قدم الباحث حمود الكعبي من الأرشيف والمكتبة الوطنية محاضرة حول أهمية التراث الإماراتي وارتباطه بتاريخ الدولة. تناول خلالها ملامح الحياة قديماً والعادات والتقاليد والحرف المرتبطة بالبيئتين البحرية والبرية. وأكد الكعبي أن الصيد والفروسية والصقارة ارتبطت بقيم الشجاعة والصبر والتركيز وتحمل المسؤولية ومعرفة البيئة.

متحف المقطع والموروث الشرطي

في محور الموروث الشرطي، ألقى حمد سرحان الصوافي محاضرة عن متحف المقطع، سلط فيها الضوء على تاريخ جزيرة أبوظبي وخور المقطع ودوره في حماية الجزيرة. واستعرض ما ورد في المصادر التاريخية مما كتبه جاسبارو بالبي والكابتن جورج بارنز بروكس والملازم صموئيل هينيل.

وتناول الصوافي تاريخ برج المقطع الذي يعد من أبرز المنشآت الدفاعية المرتبطة بالخور، وتطور وسائل العبور فيه، وصولاً إلى إنشاء المعبر الحجري عام 1953، ثم دور شرطة أبوظبي في تأمين المقطع وحماية الجزيرة، وإنشاء مركز المقطع والمركز الجمركي لاحقاً.

وأكدت المحاضرات أهمية الوثائق والصور التاريخية باعتبارها مصدراً للمعرفة ووسيلة لحفظ الذاكرة الوطنية وتوثيق التحولات التي شهدتها الدولة، وتعزيز إتاحة التاريخ للأجيال والمجتمع.

وجاءت هذه الفعاليات ضمن البرنامج الثقافي لمنصة الأرشيف والمكتبة الوطنية في المعرض، الذي يسلط الضوء على تاريخ الصيد والفروسية والرياضات التراثية ومكانتها في الثقافة الإماراتية. ويتيح للزوار الاطلاع على الصور والوثائق والأفلام والإصدارات التي توثق جوانب من تاريخ الدولة وتراثها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *