مركز الفلك الدولي يلتقط صورة لجزء من مجرة درب التبانة من أبوظبي

التفاصيل التقنية للتصوير
نجح مركز الفلك الدولي في التقاط صورة لجزء من مجرة درب التبانة من موقع المراقبة في العاصمة أبوظبي. أظهرت الصورة مناطق كثيفة من النجوم باتجاه مركز المجرة، شملت معظم منطقة العقرب وجزء كبير من برج القوس، حيث يبعد مركز المجرة حوالي 26 ألف سنة ضوئية عن الأرض.
التحديات والحلول في البيئة الحضرية
أوضح المهندس محمد شوكت عودة، مدير المركز، أن الصورة تكشف حقولاً نجمية كثيفة تُحجب عادةً بواسطة الغبار الكوني عند المراقبة بالضوء المرئي، بينما تستطيع الأشعة تحت الحمراء اختراق هذا الغبار وإظهار نجوم يصعب رؤيتها بالضوء المرئي.
النتائج والأهمية
استخدم الفريق كاميرا فلكية أحادية اللون عالية الحساسية بالإضافة إلى مرشح يسمح بمرور الأشعة تحت الحمراء، ما ساعد على التخفيف الجزئي لتأثير التلوث الضوئي الحضري مع الحفاظ على ضوء عدد كبير من النجوم.
تكونت الصورة النهائية من 180 إطاراً، كل إطار تعرض لمدة 10 ثوانٍ، بإجمالي تعريض بلغ 30 دقيقة، جرى تجميعها وتكديسها رقمياً باستخدام عدسة واسعة المجال بطول بؤري مكافئ 19 ملم، ما سمح بتصوير مساحة واسعة من السماء وظهر في الإطار عدة أبراج من أبوظبي بينها برج محمد بن راشد.
تُظهر التجربة كيف يمكن الاستفادة من تقنيات التصوير الرقمي ومعالجة الصور الحديثة لالتقاط تفاصيل فلكية من داخل المدن، دون أن يجعل ذلك سماء المدن بديلاً عن المواقع الفلكية المظلمة، وتؤكد على أهمية اختيار النطاق الطيفي المناسب واستخدام حساسات عالية الكفاءة وتكديس عدد كبير من الإطارات للتغلب جزئياً على آثار التلوث الضوئي.



