الإمارات: غداً آخر فرصة للتسجيل في مجالس الطلبة وأولياء الأمور

أعلنت مدارس حكومية وخاصة في الإمارات أن غداً هو الموعد النهائي لتسجيل الطلاب وأولياء الأمور الراغبين في الانضمام إلى مجالس الطلبة ومجالس أولياء الأمور للعام الدراسي 2026-2027. يأتي ذلك تمهيداً لاستكمال تشكيل هذه المجالس وبدء أعمالها في وقت مبكر، بهدف تعزيز مشاركة الطلبة والأسر في الحياة المدرسية، وإتاحة دور أكثر فعالية لهم في تطوير البيئة التعليمية.
دعوة لاستكمال التسجيل إلكترونياً
دعت إدارات المدارس الطلبة وأولياء الأمور إلى استكمال عملية التسجيل عبر الروابط والنماذج الإلكترونية المخصصة قبل إغلاقها غداً. ومن المقرر أن تبدأ بعد ذلك مرحلة حصر المسجلين واستكمال الإجراءات التنظيمية الخاصة بتشكيل المجالس، وذلك بالتزامن مع انتظام الدراسة وبدء تنفيذ الخطط والبرامج والأنشطة للعام الدراسي الجديد.
تعكس هذه الخطوة توجهاً نحو توسيع دائرة المشاركة في الحياة المدرسية، بحيث لا يقتصر دور الطالب على تلقي القرارات والبرامج، بل يصبح شريكاً قادراً على التعبير عن احتياجات زملائه، وطرح الأفكار والمبادرات، والمساهمة في معالجة التحديات التي تواجههم. في المقابل، يمثل مجلس أولياء الأمور قناة مباشرة لتعزيز الشراكة بين الأسرة والمدرسة.
صوت الطلبة في المدرسة
تكتسب مجالس الطلبة أهمية خاصة باعتبارها مساحة عملية لتدريب الطلاب على القيادة وتحمل المسؤولية، وصناعة المبادرات، والحوار والعمل الجماعي واتخاذ القرار. كما تتيح لهم فرصة تمثيل زملائهم ونقل آرائهم ومقترحاتهم إلى الإدارة المدرسية بصورة منظمة.
يقوم نجاح المجلس على اختيار طلبة قادرين على الاستماع إلى زملائهم وتمثيلهم، وليس فقط التعبير عن آرائهم الشخصية. يجب أن يمتلكوا روح المبادرة والقدرة على الحوار واحترام الاختلاف والعمل ضمن فريق والالتزام بالمسؤوليات، إلى جانب تقديم أفكار قابلة للتنفيذ تسهم في تحسين التجربة المدرسية.
يتحول الطالب من خلال هذه التجربة إلى حلقة وصل بين زملائه وإدارة المدرسة، إذ يستطيع رصد القضايا التي تشغل الطلبة، وجمع المقترحات، والمشاركة في المبادرات والفعاليات، والمساهمة في نشر السلوكيات الإيجابية، مما يجعل المجلس تجربة حقيقية لممارسة المسؤولية، وليس مجرد نشاط مدرسي.
شريك في القرار المدرسي
في المقابل، تفتح مجالس أولياء الأمور مساحة أوسع أمام الأسر للمشاركة في المجتمع المدرسي، من خلال التواصل المنتظم مع الإدارات، وطرح الملاحظات والمقترحات، والمساهمة في المبادرات والبرامج التي تخدم الطلبة، بما يعزز التكامل بين ما يحدث داخل المدرسة ودور الأسرة خارجها.
تبرز أهمية هذه المجالس في قدرتها على بناء قناة تواصل مستمرة بين المدرسة والأسرة، مما يساعد على رصد التحديات في وقت مبكر، ومناقشتها، والوصول إلى حلول مشتركة، بدلاً من اقتصار التواصل مع ولي الأمر على النتائج الدراسية أو المشكلات الطارئة.
كما توفر المشاركة في المجالس فرصة لتعزيز المسؤولية المجتمعية لدى الطلبة، وتنمية مهارات لا تقاس بالاختبارات وحدها، مثل القدرة على الإقناع وإدارة النقاش وتحديد الأولويات والعمل مع الآخرين وتحويل الفكرة إلى مبادرة. وهذه مهارات تمتد فائدتها إلى الحياة الجامعية والمهنية مستقبلاً.
تسعى المدارس من خلال استكمال تشكيل المجالس في بداية العام الدراسي إلى ضمان انطلاق أعمالها مبكراً، بحيث تمتد مشاركتها على مدار العام، وتتحول مقترحات الطلبة والأسر إلى مبادرات وممارسات يمكن قياس أثرها داخل المجتمع المدرسي، بما يرسخ مفهوم أن المدرسة مجتمع متكامل يشارك في بنائه الطالب والأسرة والإدارة والمعلم.



