الرميثي: مهرجان الوثبة للرطب منصة لدعم المزارعين وربطهم بالموروث الزراعي الإماراتي

أكد راشد خادم الرميثي، مدير مهرجان «الوثبة للرطب» في دورته الأولى، أن استمرار زراعة النخيل والعناية بها ونقل الخبرات المرتبطة بها يمثل الركيزة الأساسية للحفاظ على إرثها. وأشار إلى أن المهرجان يجمع هذه المسارات في إطار متكامل يربط المزارعين والمنتجين والخبراء والجمهور بالموروث الزراعي لدولة الإمارات.
الحفاظ على إرث النخلة عبر المهرجان
أوضح الرميثي في تصريح له أن هيئة أبوظبي للتراث تتولى تنظيم المهرجان في إطار جهودها الرامية إلى صون المعارف والممارسات المرتبطة بالعناية بالنخيل وثماره، والتعريف بأصناف الرطب المحلية وأهميتها في حياة المجتمع. ولفت إلى أن المهرجان يُبرز الخبرات الزراعية المتوارثة، والممارسات التي ترفع كفاءة المزرعة وتحافظ على قدرتها الإنتاجية.
الموسم الثالث ضمن «موسم الرطب 2026»
بيّن الرميثي أن «الوثبة للرطب» يُعد المحطة الثالثة ضمن «موسم الرطب 2026»، بعد مهرجاني «ليوا للرطب» و«العين للرطب»، وذلك في إطار مسار يراعي اختلاف مواعيد نضج الثمار بين البيئات الزراعية في إمارة أبوظبي، مما يتيح امتداد الموسم للمزارعين ويمنحهم فرصاً أوسع للمشاركة وعرض محاصيلهم ومقارنة مستويات الإنتاج وتبادل الخبرات. وأشار إلى أن تنظيم الموسم بمحطاته الثلاث يعد من أبرز المبادرات التي تنفذها الهيئة لدعم المزارعين والمنتجين، إذ يربط المسابقات الزراعية بفرص العرض والتسويق والتواصل مع الجهات المختصة.
المزاينات ومعايير الجودة كأداة تطويرية
أضاف الرميثي أن المزاينات تحول مواصفات الجودة إلى مؤشرات واضحة يمكن للمزارع تطبيقها على إنتاجه، حيث تشمل معايير التقييم سلامة الثمار، وتجانس الحجم واللون، واكتمال النضج، والخلو من العيوب والإصابات، وجودة الفرز والتجهيز. وتساعد هذه العناصر المشارك على تقييم محصوله وتحديد الجوانب التي تحتاج إلى مزيد من العناية والتطوير. وأكد أن تأثير المنافسات يمتد إلى المزرعة نفسها؛ فالسعي إلى تقديم محصول متميز يشجع على تحسين العناية بالنخيل، ومراجعة أساليب الري والتسميد ومكافحة الآفات، والعناية بالثمار في مراحل نموها وحصادها. وأوضح أن الجوائز تعد حافزاً يقدر جهود المزارعين ويدعم استمرارهم في تطوير الإنتاج والمحافظة على الأصناف المحلية.
مواكبة التقنيات الحديثة والجانب الاقتصادي
نوه الرميثي إلى أن المهرجان يواكب التقنيات الزراعية الحديثة من خلال تشجيع الممارسات التي ترفع كفاءة استخدام الموارد وتحسن صحة الأشجار وجودة الثمار، مع المحافظة على المعرفة المرتبطة بموسم جني الرطب ومسميات الأصناف المحلية، مما يضمن استمرار الخبرة الزراعية المتوارثة والقدرة على الاستفادة من التطور التقني. وفي الجانب الاقتصادي، أشار إلى أن المهرجان يفتح قناة مباشرة بين المنتج والمستهلك، ويمنح الرطب والفواكه المحلية مساحة للتعريف بمصادرها ومستويات جودتها. ويضم سوق الرطب والمنتجات الزراعية 60 دكاناً تتيح للمزارعين والمنتجين عرض محاصيلهم وبيعها للجمهور، مما يدعم حركة التسويق والمشاريع الزراعية الصغيرة والأسر المنتجة. وأوضح أن المزاينات تعزز القيمة التسويقية للمحصول الجيد، وتشجع المشاركين على تطوير عمليات الفرز والتعبئة والعرض، فيما يساعد التواصل المباشر مع الجمهور على معرفة احتياجات السوق وبناء الثقة في المنتج المحلي وتوسيع فرص وصوله إلى المستهلك.
إشراك الأجيال الجديدة عبر التجربة المباشرة
وفيما يخص إشراك الأجيال الجديدة، أوضح الرميثي أن «الوثبة للرطب» يقدم التراث من خلال التجربة المباشرة، إذ يصاحب المهرجان مخيم «مقيظنا» ببرامج تشمل سنع المجالس والقهوة الإماراتية، والحرف التقليدية، والمطبخ الإماراتي، والفنون الأدائية، والألعاب الشعبية، والتجارب الرقمية التراثية. وأضاف أن هذه الأنشطة تعرف الأطفال والناشئة بالمفردات والمهارات والقيم المتوارثة، في حين يتيح وجودهم في المهرجان مشاهدة أصناف الرطب والمحاصيل ولقاء المزارعين والتعرف إلى جوانب من العمل الزراعي. ويسهم ذلك كله في بناء صلة عملية بين الأجيال الجديدة والنخلة، بما يدعم انتقال معارفها واستمرار حضورها في المجتمع الإماراتي.



