تطوير محطتي الرغيلات ودبا الفجيرة يعزز مرونة سلاسل التوريد الإماراتية

تطوير المحطتين وتعزيز المرونة
أكد أحمد يوسف الحسن أن إنشاء محطتي الرغيلات ودبا الفجيرة يمثل خطوة ضمن استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى تعزيز مرونة سلاسل التوريد وتوفير مسارات إضافية للشركات الراغبة في الوصول إلى الأسواق العالمية.
وأوضح أن جبل علي يظل المحور الرئيسي لمنظومة التجارة في الدولة، بينما تضيف الفجيرة طبقة جديدة من المرونة، خاصة للشركات التي تحتاج إلى قرب أكبر من الإمارات الشمالية أو إلى وصول أسرع إلى المحيط الهندي.
الاتفاقية والطاقة الاستيعابية
وفقًا للاتفاقية المبرمة بين «دي بي ورلد – دول مجلس التعاون الخليجي» وهيئة موانئ الفجيرة، يُمنح امتياز تطوير المحطتين لمدة خمسين سنة.
سيُصمم ميناء الرغيلات كمحطة متعددة الأغراض بطاقة سنوية تصل إلى 2.5 مليون حاوية نمطية قياس 20 قدماً، إلى جانب 1.7 مليون طن من البضائع العامة و190 ألف وحدة مكافئة للسيارات ضمن عمليات الشحن بالدحرجة.
أما محطة دبا الفجيرة فستكون متخصصة في مناولة البضائع العامة بطاقة تصل إلى 3.6 ملايين طن سنوياً، ما يضيف طاقة استيعابية جديدة إلى الساحل الشرقي ويكمل البنية التحتية التجارية القائمة.
وبحسب الحسن، فإن إجمالي الطاقة الاستيعابية التي تضيفها المحطتان يبلغ 7.99 ملايين طن سنوياً، مع توقع أن تلعب بضائع إعادة الشحن دوراً مهماً في حركة الممرات بين شرق آسيا وشرق أفريقيا دون الحاجة لنقل بري طويل.
التأثير الاقتصادي والوظائف
يتوقع أن يوفر المشروع نحو 700 وظيفة مباشرة في عمليات الموانئ والقطاعات المرتبطة بها، إلى جانب فرص غير مباشرة في الخدمات اللوجستية والنقل بالشاحنات والتجارة والخدمات المساندة.
وأشار الحسن إلى أن تحسين الوصول إلى شبكات الشحن العالمية سيدعم شركات التخزين والنقل والخدمات اللوجستية المحلية، ويوسع فرص الاستيراد والتصدير للشركات الوطنية، ما قد يجذب استثمارات جديدة إلى الفجيرة والإمارات الشمالية.
ولفت إلى أن الفجيرة تتمتع بالفعل بمكانة بارزة كمركز عالمي لتجارة الطاقة وتزويد السفن بالوقود، وإضافة قدرات مناولة الحاويات والبضائع العامة والشحن بالدحرجة ستسهم في تنويع قاعدة الخدمات التي يوفرها اقتصاد الإمارة.
ربط الساحلين وفرص إعادة الشحن
ذكر الحسن أن «دي بي ورلد» نقلت حتى الآن نحو 500 ألف حاوية نمطية قياس 20 قدماً براً بين الساحلين الشرقي والغربي، وتعمل على توسيع هذا النقل تدريجياً عبر أسطول خاص يضم نحو 700 شاحنة.
وأكد أن النقل البري للمسافات الطويلة يكون أكثر ملاءمة للبضائع ذات القيمة العالية مثل الإلكترونيات والمبردة والمنتجات الفاخرة.
وبإمكان الشركات مواصلة التصنيع والتجميع وإضافة القيمة في منطقة جافزا، ثم إعادة تصدير منتجاتها عبر الساحل الشرقي وفقاً للوجهة ومتطلبات سلسلة التوريد، مع بقاء جبل علي يتعامل مع نحو 80 % من البضائع المتجهة من بلد المنشأ إلى الوجهة داخل الدولة.
وأضاف أن البوابة المباشرة على المحيط الهندي التي توفرها الفجيرة تمنح خياراً إضافياً للوصول إلى الأسواق العالمية دون تغيير الدور المحوري لجبل علي.
في سياق الأداء التجاري، أوضح الحسن أن قيمة التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات اقتربت من تريليوني درهم خلال النصف الأول من عام 2026، محققة نمواً سنوياً بلغ 13 ٪، ما يعكس عقوداً من الاستثمار في البنية التحتية والسياسات التي عززت مكانة الدولة كبوابة للتجارة العالمية.



