الرئيسيةمحلياتبمشاركة 2000 من 35 دولة.. أبوظبي...
محليات

بمشاركة 2000 من 35 دولة.. أبوظبي تختتم فعاليات منتدى هيلي 2026

08/09/2026 17:04

شهدت العاصمة أبوظبي اليوم الثامن من سبتمبر اختتام فعاليات الدورة الثالثة من “منتدى هيلي 2026”، الذي تولى تنظيمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية وأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية على مدى يومين. ورفعت الدورة شعار “الخليج عند مفترق طرق: الصراع، والتداعيات، وتصحيح المسار”، وضمّت نخبة من صنّاع القرار وكبار المسؤولين والدبلوماسيين والأكاديميين والخبراء الدوليين، حيث تجاوز عدد المتحدثين 75 متحدثاً، في حين وصل عدد المشاركين إلى أكثر من 2000 من 35 دولة حول العالم.

وكان المحور الجيوتكنولوجي في صدارة أعمال اليوم الثاني والأخير، إذ ركّز المشاركون على التحولات التي تفرزها البيانات والطائرات المسيّرة والتقنيات الرقمية في موازين القوة العالمية، وما ينعكس عنها على الأمن والاقتصاد والعلاقات الدولية.

اليوم الأخير: تركيز على الجيوتكنولوجيا

واستُهلت جلسات اليوم الختامي بكلمة رئيسية ألقاها معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، أكد فيها أن “منتدى هيلي” رسّخ مكانته كواحدة من أبرز المنصات المخصصة لمناقشة التحولات الجيوسياسية التي ترسم ملامح مستقبل دولة الإمارات والمنطقة. وأشار إلى أن الإمارات نجحت، في مواجهة المتغيرات الراهنة، في تحويل التحديات إلى فرص استراتيجية عبر تنويع الممرات التجارية واللوجستية، وتسريع وتيرة تطوير البنية التحتية، والاستمرار في الاستثمار بتقنيات وصناعات المستقبل.

وقال معاليه: “أثبتت الإمارات، في مواجهة المتغيرات الراهنة، قدرتها على تحويل التحديات إلى فرص استراتيجية، من خلال تنويع ممراتها التجارية واللوجستية، وتسريع تطوير بنيتها التحتية، ومواصلة الاستثمار في تقنيات وصناعات المستقبل؛ ورغم ما يشهده العالم من تحديات، تظل رؤيتنا للنمو والازدهار ثابتة، وسنواصل توسيع شبكة شراكاتنا التجارية والاستثمارية، وتعزيز انسيابية حركة التجارة العالمية، وترسيخ مكانة الدولة جسراً حيوياً يربط بين مختلف قارات العالم”.

مسؤولون: المنتدى منصة لقراءة التحولات

من جهته، قال سعادة الدكتور محمد إبراهيم الظاهري، نائب مدير عام أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية: “أثرى إسهام المشاركين الفعّال في نقاشات المنتدى، من خلال ما طرحوه من أسئلة وأفكار ورؤى متنوعة، كما أتاحت الجلسات المتزامنة مساحة للتواصل المباشر مع صنّاع السياسات والخبراء، ومناقشة القضايا التي ترسم مستقبل الخليج والعالم، بما عزز تبادل المعرفة وأسهم في بناء علاقات مهنية ومعرفية قيّمة، وقد عكس هذا التفاعل أهمية منتدى هيلي بوصفه منصة مفتوحة للحوار والتعلّم وتبادل المعرفة، تسهم في تعميق فهم التحديات الراهنة، واستشراف الفرص المستقبلية، وبناء علاقات مهنية ومعرفية قيّمة”.

بدورها، قالت الدكتورة ابتسام الطنيجي، نائب مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية: “جاء منتدى هيلي هذا العام في لحظة تسارعت فيها التحولات من حولنا، وأصبحت الأسئلة المرتبطة بأمن الخليج واقتصاده وعلاقاته الدولية أكثر إلحاحاً؛ وما ميّز المنتدى أنه لم يكتفِ بقراءة هذه التحولات، بل جمع نخبة متنوعة من الخبراء وصنّاع القرار لمناقشة تداعياتها على المنطقة، واستشراف الخيارات التي يمكن أن تسهم في تصحيح المسار وتعزيز قدرتها على الاستعداد لما هو قادم”.

البيانات والمسيّرات والقوى الوسطى في ختام الدورة

وشهد اليوم الثاني جلسة رئيسية بعنوان “البيانات والمسيّرات: معركة النفوذ في النظام الجيوتكنولوجي الجديد”، بمشاركة سعادة الدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، وسعادة يو جيه سونج، سفير جمهورية كوريا السابق لدى دولة الإمارات، ودانيال موتون، نائب الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة لوكهيد مارتن في الشرق الأوسط، وطلال القيسي، الرئيس بالإنابة للشؤون العالمية في مجموعة “G42”.

كما تضمن برنامج اليوم الختامي عرضاً تقديمياً للدكتور ديفيد شاريا، مدير ورئيس فرع في المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن في الأمم المتحدة، وجلسة حوارية مع سعادة لويجي دي مايو، الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج.

واختُتم البرنامج بجلسة رئيسية حملت عنوان “دور القوى الوسطى في نظام عالمي متصدّع”، شارك فيها معالي كارل بيلدت، الرئيس المشارك للمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية ورئيس الوزراء السابق ووزير الخارجية السابق في السويد، ومعالي فوك يريميتش، وزير الخارجية الصربي السابق، وزاندوس شيمردانوف، مدير معهد كازاخستان للدراسات الاستراتيجية التابع لرئيس جمهورية كازاخستان.

واختُتمت الدورة بتأكيد ضرورة الحوار وتبادل الرؤى لفهم التحولات المتسارعة في المنطقة والعالم، وتطوير مقاربات عملية تدعم أمن الخليج واستقراره وازدهاره، وتعزز دوره في صياغة مستقبل النظام الإقليمي والدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *