الرئيسيةمحلياتمنفذ حتا الجمركي يسجل نمواً تجارياً...
محليات

منفذ حتا الجمركي يسجل نمواً تجارياً استثنائياً بنسبة 175% في النصف الأول من 2026

08/09/2026 17:04

أظهرت نتائج التشغيل في منفذ حتا الجمركي خلال الأشهر الستة الأولى من العام 2026 قدرة دبي على ترسيخ موقعها كمركز تجاري واستثماري عالمي، مدعومة بتوجيهات القيادة التي جعلت من المرونة الاقتصادية وسرعة الخدمات الحكومية أساساً لتعزيز تنافسية الإمارة وتحقيق أهداف أجندة دبي الاقتصادية D33 التي تستهدف مضاعفة حجم الاقتصاد في العقد المقبل وإدراج دبي ضمن المدن الاقتصادية الثلاث الأولى عالمياً.

في وقت أعادت فيه التحولات الجيواقتصادية تشكيل خريطة التجارة العالمية وتغيير مسارات الشحن وسلاسل التوريد، لم تكتفِ دبي بالحفاظ على انسيابية التجارة، بل نجحت في تعزيز دورها على خريطة التجارة البرية في المنطقة، عبر جذب تدفقات تجارية جديدة ورفع كفاءة البنية اللوجستية، مما عزز ثقة المستثمرين ومجتمع الأعمال بفضل اقتصادها المرن واستجابتها الاستباقية.

نمو تجاري استثنائي

حقق منفذ حتا الجمركي خلال النصف الأول من 2026 أداءً لافتاً، حيث بلغت القيمة الإجمالية للتجارة عبره أكثر من 37 مليار درهم، مقارنة بـ13.48 مليار درهم في الفترة نفسها من 2025، بزيادة قدرها 175%. ويعكس هذا النمو قدرة دبي على تحويل التحولات في حركة التجارة الإقليمية إلى فرص اقتصادية مضافة، مما يعزز موقعها كمركز رئيسي للتجارة البرية بين الأسواق المحلية والعالمية.

وامتد هذا النمو إلى قطاع النقل البري، إذ ارتفع عدد الشاحنات المحملة بنسبة 160% ليصل إلى 108,811 شاحنة، مقابل 41,831 شاحنة خلال الفترة المقابلة من 2025، مما يشير إلى تنامي التدفقات التجارية عبر المنفذ ودوره المحوري في دعم حركة التجارة البرية.

حركة المسافرين والمركبات

بالتوازي مع ذلك، واصل منفذ حتا تسهيل حركة المسافرين القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي، حيث ارتفع عدد الحافلات العابرة بنسبة 77.5%، فيما عبر المنفذ أكثر من 919 ألف مسافر ونحو 322 ألف مركبة خفيفة. وتؤكد هذه المؤشرات جاهزية المنظومة التشغيلية لاستيعاب النمو المتسارع في حركة التجارة وتنقل المسافرين بكفاءة، مع الحفاظ على انسيابية الحركة واستمرارية سلاسل الإمداد.

وقال معالي عبد الله بن دميثان، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة: “في عالم تتغير فيه خريطة التجارة بوتيرة غير مسبوقة، أصبحت القدرة على ضمان استمرارية سلاسل الإمداد وتعزيز ثقة المستثمرين من أهم مقومات التنافسية الاقتصادية. وانطلاقاً من رؤية قيادتنا الرشيدة، تواصل دبي ترسيخ مكانتها بوابة عالمية للتجارة والاستثمار، من خلال سياسات اقتصادية مرنة ومنظومة متكاملة تستبق المتغيرات، وتعزز جاهزية الإمارة لاستيعاب التحولات المتسارعة في الاقتصاد الدولي وتحويلها إلى فرص نوعية للنمو.” وأضاف أن الأداء الاستثنائي لمنفذ حتا يجسد هذا النهج، ويؤكد قدرة دبي على الاستجابة للمتغيرات الإقليمية وضمان انسيابية التجارة واستمرارية سلاسل الإمداد. وتابع أن هذه النتائج تعكس رؤية القيادة في بناء اقتصاد مرن ومستدام قادر على اقتناص الفرص وتحويل التحديات إلى محركات للنمو، مشيراً إلى أن دبي لا تكتفي بمواكبة التحولات بل تسهم في رسم مستقبل التجارة من خلال منظومة متكاملة تجمع بين الابتكار وكفاءة الخدمات والشراكة مع مجتمع الأعمال.

مبادرات استباقية وتعزيز التنافسية

تأتي هذه النتائج امتداداً لنجاح مبادرة “الممر الأخضر” التي أطلقتها جمارك دبي لضمان استمرارية التجارة والحفاظ على سلاسل الإمداد في ظل المتغيرات الجيواقتصادية. وقد ساهمت هذه المبادرة مع حزمة من الإجراءات التشغيلية واللوجستية الاستباقية في جذب تدفقات تجارية جديدة وتعزيز كفاءة الحركة التجارية عبر منفذ حتا، مما رسخ دوره كبوابة برية استراتيجية لدبي.

ودعمت جمارك دبي هذا الأداء بمبادرات نوعية تهدف إلى تعزيز تنافسية بيئة الأعمال والحد من تداعيات ارتفاع تكاليف الشحن عالمياً، شملت توسيع قاعدة مزودي الخدمات اللوجستية واستقطاب شركات جديدة إلى السوق، مما يسهم في زيادة المنافسة وتوفير خيارات أكثر كفاءة للمجتمع التجاري. كما تضمنت المبادرات اعتماد منظومة “شاحن” للأختام الإلكترونية الذكية، لحماية الشحنات وتتبعها دون فرض رسوم إضافية، مما يعزز أمن سلاسل الإمداد ويحد من المخاطر التشغيلية ويرفع موثوقية حركة البضائع.

وأكد سعادة الدكتور عبد الله بوسناد، مدير عام جمارك دبي، أن تنافسية المراكز التجارية العالمية لم تعد تعتمد على الموقع الجغرافي فحسب، بل على منظومة متكاملة قادرة على الاستجابة السريعة للمتغيرات وضمان استمرارية الأعمال وتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد، مضيفاً أن ما حققته دبي يؤكد أن قوتها التنافسية تستند إلى كفاءة منظومتها المؤسسية وقدرتها على تحويل التحديات إلى فرص. وأشار إلى أن جمارك دبي ستواصل تطوير الحلول الاستباقية التي ترفع كفاءة المنظومة الجمركية وتدعم سلاسل الإمداد، تماشياً مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33 ورؤية حكومة دبي لبناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة.

وفي تطبيق عملي، استخدم مركز جمارك حتا 7,870 ختماً إلكترونياً للشاحنات خلال النصف الأول من 2026 ضمن منظومة “شاحن”، مما يعكس التوسع في توظيف التقنيات الذكية لتعزيز أمن البضائع ورفع كفاءة العمليات الجمركية وضمان انسيابية التجارة، ويسهم في تعزيز ثقة مجتمع الأعمال ودعم ريادة دبي في قطاعي التجارة والخدمات اللوجستية.

ويؤكد هذا الأداء فاعلية المبادرات الاستباقية وفي مقدمتها “الممر الأخضر” في استمرارية التجارة واستقطاب تدفقات جديدة وتعزيز تنافسية دبي كمركز عالمي للتجارة والاستثمار. وبالتوازي مع دورها في تسهيل التجارة، واصلت جمارك دبي مهامها في حماية المجتمع وصون الاقتصاد الوطني، حيث نفذ قطاع التفتيش الجمركي في منفذ حتا 129 ضبطية خلال النصف الأول من 2026.

وتجسد هذه النتائج معادلة جمارك دبي “عين على التجارة وعين على الأمن”، ومن خلال منظومة متكاملة تجمع بين المرونة والابتكار وسرعة الاستجابة والشراكة مع مجتمع الأعمال، تواصل دبي تحويل التحديات إلى فرص للنمو المستدام وتعزيز دورها في رسم مستقبل التجارة البرية في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *