الرئيسيةمحلياتوزارة الثقافة تشارك في معرض أبوظبي...
محليات

وزارة الثقافة تشارك في معرض أبوظبي للكتاب 2026 ببرنامج شامل يعزز الحوار ودعم المبدعين

09/09/2026 13:22

أبوظبي، 9 سبتمبر / وام / تشارك وزارة الثقافة في النسخة الخامسة والثلاثين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب لعام 2026، الذي يُقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك» من 13 إلى 18 سبتمبر الجاري، تحت شعار “لنقلب الصفحة ونقرأ العالم”. تقدم الوزارة برنامجاً ثقافياً ومعرفياً متكاملاً يعكس التزامها بدعم المواهب الإماراتية وتعزيز التبادل الثقافي.

أهداف المشاركة وأهميتها

تأتي مشاركة الوزارة في المعرض الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية، التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، انطلاقاً من حرصها على الاستفادة من المكانة المرموقة التي يحتلها هذا الحدث كمنصة دولية تجمع بين الكتّاب والمثقفين والناشرين والمؤسسات الثقافية من مختلف أنحاء العالم.

وقال سعادة مبارك الناخي، وكيل وزارة الثقافة: “تمثل مشاركتنا في معرض أبوظبي الدولي للكتاب فرصة ثمينة للتواصل المباشر مع الكتّاب والمثقفين والمبدعين والناشرين والمؤسسات الثقافية. وهي تعكس قناعتنا بأن المعارض الثقافية لم تعد مجرد منصات لعرض الكتب، بل تحولت إلى فضاءات لصناعة الحوار وتبادل المعرفة وبناء الشراكات التي تسهم في تطوير القطاع الثقافي.”

وأضاف: “نحرص من خلال مشاركتنا هذا العام على تقديم برنامج يتجاوز التعريف بمبادرات الوزارة، ليخلق مساحات حقيقية للتفاعل مع المجتمع الثقافي، والاستماع إلى طموحات المبدعين واحتياجاتهم، ومناقشة القضايا التي تشكل مستقبل الثقافة في دولة الإمارات. ومن هنا يأتي الإعلان عن «خلوة القراءة» و«اللقاء الوطني للكتاب والمثقفين الإماراتيين» باعتبارهما مبادرتين تجسدان هذا التوجه.”

وأكد سعادته أن الوزارة تنظر إلى الكتاب والقراءة كركيزتين أساسيتين في بناء مجتمع المعرفة وتعزيز الهوية الوطنية وتمكين الأجيال القادمة من أدوات التفكير والإبداع، مشيراً إلى أن الاستثمار في الثقافة هو استثمار في الإنسان وفي مستقبل الدولة.

فعاليات متنوعة وجلسات حوارية

يتضمن برنامج وزارة الثقافة في المعرض مجموعة واسعة من الفعاليات والأنشطة التي تهدف إلى تعزيز التواصل والتبادل الثقافي مع المؤسسات المحلية والدولية، من خلال عقد لقاءات واجتماعات مع المؤسسات والشخصيات البارزة والرموز الثقافية المشاركة في المعرض، واستضافتهم في جناح الوزارة لتبادل الخبرات والتجارب واستكشاف فرص التعاون وبناء شراكات ثقافية جديدة.

وتعرض الوزارة عبر جناحها مجموعة من سياساتها ومشاريعها وخدماتها الرامية إلى دعم وتمكين الفنون والمبدعين، والتعريف بالبرامج التي تسهم في تطوير القطاع الثقافي وتعزيز نمو الصناعات الثقافية والإبداعية في الدولة.

ويزخر البرنامج بعدد من الجلسات والندوات الثقافية التي تتناول قضايا متنوعة، ومنها: “تطوير البيئة الإبداعية: تمكين المبدعين والناشرين وتعزيز دورهم في ترسيخ ثقافة القراءة”، و”القراءة تبدأ من المنزل: دور الأسرة والمجتمع في بناء مجتمع قارئ”، و”حين تحفظ اليونسكو ذاكرة الإمارات: أحمد بن سليم وجامعة الإمارات”، و”السجلات الوطنية التراثية: توثيق الذاكرة وصون الهوية”، و”من المنحة إلى الإرث: مبدعون يصنعون مستقبل الإمارات الثقافي”، و”تكريم التميز: الأوسمة الوطنية لرواد الثقافة وصنّاع المعرفة”، إضافة إلى موضوعات تستشرف العلاقة بين ثقافة القراءة والتكنولوجيا، مثل “الرقمنة والذكاء الاصطناعي والإتاحة: نحو ابتكار مسارات جديدة للوصول إلى المعرفة وتعزيز ثقافة القراءة”.

ويولي برنامج الوزارة اهتماماً خاصاً بالشباب والأطفال، عبر تنظيم مجموعة من الجلسات والحوارات الشبابية بالتعاون مع مجلس شباب الإمارات للثقافة والهوية الوطنية، إلى جانب جلسات وورش قرائية للأطفال بالتعاون مع المجلس الأعلى للأمومة والطفولة.

إصدارات وجوائز ومبادرات جديدة

تسعى الوزارة إلى إبراز الإصدارات الثقافية الإماراتية، من خلال عرض مجموعة من إصداراتها وكتب المبدعين المستفيدين من برامج المنح، بما في ذلك إصدارات البرنامج الوطني لمنح الثقافة والإبداع، وسلسلة الإصدارات الثقافية المشتركة، وإصدارات الهوية الوطنية، إضافة إلى تنظيم حفلات لتوقيع الكتب الجديدة للمؤلفين الحاصلين على منح البرنامج الوطني لمنح الثقافة والإبداع.

ويحتضن جناح الوزارة مجموعة من الأعمال الفائزة في جائزة البُردة، لا سيما في مجالي الخط العربي والزخرفة الإسلامية.

وتشهد مشاركة الوزارة الإعلان عن مجموعة من المبادرات والمشاريع الجديدة التي تستهدف دعم وتطوير القطاع الثقافي وتعزيز المشاركة المجتمعية والإبداعية، ومن أبرزها إطلاق الخطة الاستراتيجية لمجلس شباب الإمارات للثقافة والهوية الوطنية، بالتعاون مع المؤسسة الاتحادية للشباب، بالإضافة إلى توقيع عدد من اتفاقيات التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين.

خلوة القراءة واللقاء الوطني

وفي إطار مشاركتها في المعرض، تنظّم وزارة الثقافة بالتعاون مع مركز أبوظبي للغة العربية “خلوة القراءة 2026″، التي تأتي بعد مرور عشر سنوات على إعلان الحكومة عام 2016 عاماً للقراءة وإصدار قانون القراءة، لتشكل منصة وطنية لاستشراف مستقبل القراءة في الدولة، وتصميم التوجهات الاستراتيجية والأولويات الوطنية لملف القراءة خلال العقد المقبل 2027–2037.

تهدف الخلوة إلى استقراء التحولات والتحديات والفرص المؤثرة في منظومة القراءة، والاستفادة من الدروس المستخلصة من السنوات العشر الماضية، للخروج برؤية مستقبلية متكاملة، وتحديد السياسات والمبادرات والممكنات التي تعزز حضور القراءة في الحياة اليومية، وترسخ دورها في بناء مجتمع معرفي، بما يواكب تطورات المشهد الثقافي والتعليمي والتكنولوجي، ويعزز التكامل بين مختلف الجهات والمؤسسات المعنية بالقراءة.

وتستضيف الوزارة “اللقاء الوطني للكتاب والمثقفين الإماراتيين”، باعتباره منصة وطنية سنوية تجمع نخبة من الكتاب والمثقفين والناشرين والمفكرين والمبدعين الإماراتيين بممثلي الجهات الحكومية وصناع القرار، بهدف تعزيز الحوار المباشر بين الميدان الثقافي والمؤسسات الحكومية، والاستماع إلى تطلعات الكتّاب والمثقفين وتحدياتهم، واستكشاف الفرص الكفيلة بتطوير البيئة الثقافية والإبداعية.

ويناقش اللقاء مستقبل قطاع الأدب والنشر، ويستشرف احتياجاته وأولوياته خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في بلورة السياسات والمبادرات والممكنات الداعمة للمواهب الإماراتية، وتعزيز حضور الأدب الإماراتي ونشره محلياً وعربياً وعالمياً، وترسيخ مكانة الدولة مركزاً حيوياً للإبداع والنشر والصناعات الثقافية.

وتجسّد مشاركة وزارة الثقافة في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026 استراتيجية الوزارة الهادفة إلى دعم المبدعين، وتعزيز القراءة، وتمكين الشباب، وإبراز الإصدارات الإماراتية، وحماية الهوية الوطنية، وصون التراث، وتطوير الشراكات الثقافية.

يذكر أن المعرض يستضيف في دورته لهذا العام نحو 1500 فعالية، بمشاركة عارضين من 95 دولة، مما يعزز مكانته كأحد أبرز المنصات الثقافية والمعرفية في المنطقة والعالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *