الرئيسيةمحلياتأندية الشركات الخاصة في الإمارات تواجه...
محليات

أندية الشركات الخاصة في الإمارات تواجه تكاليف إيجار ملاعب مرتفعة وتستبعد حلولاً للاستثمار

تتمتع أندية الشركات والأندية الخاصة لكرة القدم بإمكانات كبيرة على صعيد الاستثمار وجذب أفضل اللاعبين والمدربين في دوري الدرجات الأولى والثانية والثالثة التي تشرف عليها اتحاد كرة القدم، لكن العقبة الأكبر التي تواجهها هي نقص ملاعب المباريات التي تُعتبر «الكنز المفقود» وتشكل هاجساً مستمراً لقيادات هذه الأندية.

التحدي المالي واللوجستي

مع بداية كل موسم، تعاني هذه الأندية من ارتفاع تكلفة استئجار الملاعب التي تتراوح سنوياً بين 250 و550 ألف درهم وفقاً لنوعية الملعب وموقعه ومدة الاستخدام. هذه التكلفة تمثل عبئاً إضافياً على ميزانيات أندية الشركات التي تضطر لتوفير مبالغ كبيرة فقط لتأمين ملعب تقام عليه مبارياتها الرسمية، بينما لا تحصل على أي عائد مالي مباشر من اتحاد كرة القدم مقابل الإيجار. ومع انطلاق كل موسم تبدأ رحلة البحث عن ملاعب مناسبة لاستضافة المباريات وسط محدودية الخيارات وارتفاع الأسعار، ما يضع الإدارات أمام تحديات مالية متواصلة، خصوصاً أن ميزانيات بعض الأندية لا تستطيع تحمل نفقات إضافية بهذا الحجم.

ولا تقتصر المشكلة على الجانب المالي فقط؛ فقد تضطر بعض الأندية، في حال عدم قدرتها على توفير ملعبها الخاص، إلى خوض مبارياتها ذهاباً وإياباً على ملاعب الخصوم، مما يثير تساؤلات حول تكافؤ الفرص وعدالة المنافسة، باعتبار أن امتلاك ملعب أو القدرة على استئجاره يمنح بعض الفرق أفضلية اللعب على أرضها وبين جماهيرها.

الأندية التي تمتلك ملاعب خاصة

على الرغم من التحديات، هناك أندية تخوض مبارياتها على أرضها وتمتلك ملاعب خاصة بها في دوري الدرجة الأولى، وهي: دبا الحصن، الإمارات، الفجيرة، دبا، العروبة، البطائح، الذيد، العربي، الحمرية، الجزيرة الحمراء، بالإضافة إلى مصفوت والرمس اللذين يلعبان في دوري الدرجة الثانية.

مبادرات واتفاقيات محتملة

تضم مسابقات «الهواة» في الإمارات عبر درجاتها الثلاث 45 نادياً، بينها 33 نادياً خاصاً و12 نادياً حكومياً فقط، ما يعني أن الأندية الحكومية تمثل نحو 36 % من إجمالي الأندية المشاركة، مؤشر على التحول المتزايد في طبيعة المنافسة. ومع انطلاق موسم 2026‑2027 لدوري الدرجة الأولى بمشاركة 15 نادياً من الهواة (منها 5 أندية خاصة: غلف يونايتد، سيتي، بالم سيتي، فورت فيرتوس، الاتفاق) و15 فريقاً في كل من الدرجتين الثانية والثالثة، تتجدد الأسئلة حول قدرة أندية الشركات على امتلاك ملاعب خاصة وتحويلها إلى أندية رياضية متكاملة.

يبرز مثال فريق يونايتد إف سي الذي وقع عقداً طويل الأجل مع إدارة مدينة دبي الرياضية لاستئجار ملاعب المدينة يمتد حتى 2047، وهو استثمار ناجح للطرفين، لكنه بعد الصعود التاريخي إلى دوري المحترفين وجد نفسه يخوض مبارياته على ملعب آل مكتوم بنادي النصر بعد رفض رابطة دوري المحترفين السماح لفريق المدرب الإيطالي أندريا بيرلو باللعب على ملعب مدينة دبي الرياضية لعدم مطابقته شروط الرابطة والاتحاد الآسيوي.

من جهة أخرى، أكد أحمد الصراف رئيس نادي غلف يونايتد أن إدارة النادي قررت خوض مباريات الفريق الأول الذي يقوده الأسطورة الإسباني أندرياس إنييستا على أرضية ملعب جبل علي الرئيسي رقم «1»، حيث تم التوقيع معهم على مدار ثلاث سنوات ربما تمتد لخمس سنوات قادمة، مع تحفظه عن ذكر تكلفة الإيجار التي تظل اتفاقاً مبرماً بين الجهتين.

ويشير سلطان حارب الفلاحي رئيس نادي سيتي إلى أن ناديه يسير أحواله بالدعم الشخصي، بعد توقيع اتفاقية مع إدارة نادي الشرطة للرماية في عجمان لاستئجار الملعب لخدمة فريقي سيتي «أ» و«ب»، موضحاً أن الصرف على النادي بأكمله ليس سهلاً وأن تكلفة مباراة واحدة كبيرة، بالإضافة إلى تأجير الملعب أسبوعياً لإقامة المباريات بينما لا يزال سيتي لا يمتلك ملعباً باسمه.

وأضاف أحمد سعيد الكعبي رئيس مجلس إدارة نادي مصفوت أن لعب جميع المباريات خارج الملعب يؤثر على نتائج الفريق بسبب البعد عن الجمهور، رغم أن بعض الفرق تقدم عروضاً جيدة على أرض الخصم، ودعا الأندية إلى ضرورة استثمار ملاعبها وإدخال بند الإيجار للاستفادة من عوائدها في تسيير عمل النادي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *