الرئيسيةمحلياتدبي تتصدر العالمية بـ13 مؤشراً وتوسع...
محليات

دبي تتصدر العالمية بـ13 مؤشراً وتوسع مشاريع الطاقة المتجددة

12/07/2026 19:00

تؤكد هيئة كهرباء ومياه دبي تميزها على الساحة العالمية بحصولها على المرتبة الأولى في ثلاثة عشر مؤشراً رئيسياً تتعلق بنشاطها، إلى جانب تحقيق مراكز متقدمة على المستوى الإقليمي، ما يعكس أن التميز في دبي يُقاس بالنتيجة وليس بالحجم فقط.

الريادة العالمية في المؤشرات

ويجسّد هذا التفوق فلسفة «دبي الأفعال» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب الدولة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، والتي ترتكز على أن الطموح بلا تنفيذ لا قيمة له، وأن الإنجاز السريع والمتقن هو المقياس الحقيقي للنجاح.

وتُظهر مبادرة «دبي الأفعال» كيف تتحول الرؤى إلى إنجازات ملموسة عبر مؤسسات الإمارة، حيث يصبح التميز مرتبطاً بسرعة التنفيذ وجودة الأداء.

وفي هذا الإطار، تقدم الهيئة نموذجاً عملياً لتطبيق هذه الفلسفة، من خلال تحويل الأفكار إلى بنية تحتية عالمية المستوى، وتحويل النتائج إلى مؤشرات أداء تتصدر القوائم الدولية.

وقال معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: «تمثل مبادرة «دبي الأفعال» دليلاً متجدداً على أن طموح دبي لا يعرف حدوداً؛ فكلما ظننا أننا وصلنا إلى القمة، جاءت مبادرات سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، «رعاه الله»، لتبدد الآفاق وتؤكد أن التطور رحلة لا تتوقف».

وأضاف معاليه: «في الهيئة نترجم هذه الرؤية إلى مشاريع نوعية ونتائج قابلة للقياس، حيث يصبح الوقت فرصة والأفكار طاقة تدفع مسيرة التقدم، وكل إنجاز يُصبح نقطة انطلاق لإنجازات أكبر وأثر أكثر استدامة».

ويعتمد العمل في الهيئة على منظومة متكاملة تجمع بين وضوح الرؤية والتخطيط الاستباقي والتنفيذ الدقيق والشراكات الاستراتيجية، ما يضمن تحقيق نتائج ملموسة في قطاعي الكهرباء والمياه، ويستمر في تنفيذ مبادرات لا تقتصر على تلبية احتياجات دبي الراهنة بل تستبق متطلبات النمو الاقتصادي والسكاني المتسارع، وتعزز جاهزية الإمارة للمستقبل وترسخ مكانتها مركزاً عالمياً للاستدامة.

مشاريع الطاقة النظيفة والابتكار

وسجلت الهيئة أقل مدة انقطاع للكهرباء على مستوى العالم بمتوسط 0.82 دقيقة (أي 49 ثانية) سنوياً لكل مشترك، بينما بلغت خسائر شبكات نقل وتوزيع الكهرباء 2٪، وخسائر شبكات المياه 4.4٪، وهي من أدنى النسب عالمياً. كما تجاوزت موثوقية وتوافرية نظام الكهرباء في دبي 99.99٪.

ويعزز هذا الأداء المتقدم اعتماد الهيئة على أحدث التقنيات الذكية، ومن بينها نظام الاستعادة الذكية الآلية للشبكة (ASGR) الذي يعزل الأعطال ويعيد الخدمة تلقائياً دون تدخل بشري، ما يضمن استمرارية الإمداد على مدار الساعة.

ويعتبر مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية أحد أبرز تجسيدات نهج «دبي الأفعال» في قطاع الطاقة، حيث تحول من رؤية طموحة إلى أكبر مجمع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم وفق نموذج المنتج المستقل للطاقة.

وتبلغ القدرة الإنتاجية الحالية للمجمع 3,860 ميغاواط، ومن المتوقع أن تتجاوز 8,000 ميغاواط بحلول عام 2030، مقارنة بالهدف الأولي البالغ 5,000 ميغاواط، ما يعكس قدرة دبي على رفع سقف الطموح وتحويل الخطط إلى إنجازات تتجاوز التوقعات.

وتشكل المرحلة الرابعة من المجمع نموذجاً عالمياً للابتكار، إذ تجمع بين تقنيات الطاقة الشمسية الكهروضوئية والطاقة الشمسية المركزة، وسجلت أربعة أرقام قياسية في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، بينما تعزز المرحلة السابعة منظومة الطاقة النظيفة عبر إضافة قدرات إنتاجية جديدة وحلول متقدمة لتخزين الطاقة.

ويمثل نموذج المنتج المستقل للطاقة الذي تعتمده الهيئة في تنفيذ مشاريع المجمع أحد أهم تطبيقات نهج «دبي الأفعال»، حيث حول الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص إلى محرك رئيسي لتسريع تنفيذ المشاريع وتعزيز الكفاءة الاقتصادية وجذب الاستثمارات العالمية.

وأدى هذا النموذج إلى تعزيز ثقة المستثمرين الدوليين وجذب استثمارات كبيرة من القطاع الخاص والمؤسسات المالية الدولية، ما أوجد بيئة تنافسية ساعدت على خفض تكاليف تقنيات الطاقة النظيفة على المستوى العالمي ودعم التوسع السريع في مشاريع الطاقة المتجددة.

ولم تقتصر تجربة دبي على تحقيق وفورات محلية، بل ساهمت أيضاً في وضع معايير عالمية جديدة لتكلفة إنتاج الطاقة الشمسية، مما انعكس إيجاباً على مسار التحول العالمي نحو الطاقة المستدامة.

وتشكل الطاقة النظيفة حالياً أكثر من 21.5٪ من مزيج الطاقة في دبي، ومن المتوقع أن تصل هذه النسبة إلى 36٪ بحلول عام 2030، دعماً للهدف الاستراتيجي المتمثل في الوصول إلى 100٪ من القدرة الإنتاجية للطاقة النظيفة بحلول عام 2050.

ويجسد نهج الإنجاز المتقن أيضاً محطة حتا الكهرومائية بتقنية الطاقة المائية المخزنة، الأولى من نوعها في منطقة الخليج العربي، بقدرة إنتاجية تبلغ 250 ميغاواط وسعة تخزينية تصل إلى 1,500 ميغاواط ساعة، وعمر افتراضي يصل إلى 80 عاماً.

كما تواصل الهيئة تعزيز تنويع مصادر الطاقة من خلال مزيج متوازن يشمل الطاقة الشمسية والطاقة الشمسية المركزة وحلول تخزين الطاقة باستخدام البطاريات والهيدروجين الأخضر، ما يدعم تطوير منظومة طاقة أكثر استدامة ومرونة وجاهزية للمستقبل.

التحول الرقمي والاستدامة

وتستثمر الهيئة سبعة مليارات درهم في تنفيذ استراتيجية الشبكة الذكية حتى عام 2035، والتي تتضمن ستة محاور رئيسية و19 ممكناً، بهدف تعزيز كفاءة نقل وتوزيع الكهرباء، وتقليل الفاقد، وتحسين إدارة الأحمال.

وتعتمد الهيئة تقنيات الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية المتقدمة للتنبؤ بالمخاطر وإدارتها، وتسريع الاستجابة، وضمان استمرارية الخدمات؛ ومن أبرز هذه الحلول «رمّاس»، الموظف الافتراضي المدعوم بالذكاء الاصطناعي التوليدي، ومنذ إطلاقه عام 2017 وحتى منتصف يونيو 2026، أجاب «رمّاس» على أكثر من 13 مليون استفسار عبر قنوات الهيئة المختلفة.

وتؤكد هذه المنظومة المتكاملة أن هيئة كهرباء ومياه دبي لا تقتصر على تنفيذ مشاريع البنية التحتية، بل تطور نماذج تشغيلية واستثمارية وتقنية تشكل مرجعاً عالمياً يحتذى به؛ فمن الطاقة المتجددة وأمن المياه إلى التحول الرقمي والشراكات الاستراتيجية، تقدم الهيئة نموذجاً عملياً لنهج «دبي الأفعال»، القائم على تحويل الرؤية إلى واقع، والخطط إلى إنجازات، والإنجازات إلى أثر مستدام.

وبهذا النهج، تواصل الهيئة ترسيخ مكانتها معياراً عالمياً للمؤسسات الخدماتية، وشريكاً رئيسياً في بناء مستقبل دبي المستدام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *