محليات

دبي تتربع على قمة مساحات العمل المرنة بالشرق الأوسط مع مخزون يتجاوز 1.2 مليون قدم مربعة

دبي تتربع على قمة مساحات العمل المرنة بالشرق الأوسط مع مخزون يتجاوز 1.2 مليون قدم مربعة

نظرة عامة على التقرير

أصدرت شركة جيه إل إل تقريراً يوضح أن سوق مساحات العمل المرنة في الشرق الأوسط وأفريقيا يمر بمرحلة تحول استراتيجي، حيث تدفع التغيرات في نماذج العمل وانتشار استخدام الذكاء الاصطناعي هذا التحول. ويظهر التقرير أن دبي تتفوق على بقية أسواق المنطقة بمخزون يتجاوز 1.2 مليون قدم مربعة، بينما تتراوح معدلات الإشغال فيها بين 75% و85%.

يضيف التقرير أن أكثر من 90% من المحافظ العقارية المؤسسية في المنطقة ما زالت خاضعة لعقود إيجار تقليدية طويلة الأجل، ما يشير إلى وجود مجال واسع لتوسيع الاعتماد على المساحات المرنة. ويأتي ذلك في ظل صعوبة توقع احتياجات الشركات من المكاتب وتشكيل فرق العمل خلال السنوات القادمة.

ويشير التحليل إلى أن نحو 5% فقط من الشركات العالمية تخصص أكثر من 10% من محافظها العقارية لهذا النوع من المساحات، بينما تتجاوز نسبة من تخصص 1% أو أقل 40%، رغم تزايد الطلب على نماذج تشغيل أكثر مرونة.

وأوضحت دانا ويليامسون، التي ترأس قطاع المكاتب والمساحات التجارية والتجزئة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لدى جيه إل إل، أن السوق يواجه نقطة تحول مهمة نظراً للطلب المتزايد على المساحات المرنة وتغير متطلبات العمل تحت تأثير الذكاء الاصطناعي. وأضافت أن هذا التحول يخلق فرصاً للاستثمرين والمشغلين، ويوفر للشركات وسيلة لتقليل مخاطر الالتزامات الإيجارية طويلة الأمد.

دبي تقود المشهد

وبحسب التقرير، تمثل الإمارات السوق الأكثر نضجاً لمساحات العمل المرنة في المنطقة، مع قيادة دبي من حيث حجم المعروض. وقد تم تسليم نحو 55% من مخزون الإمارة الحالي منذ عام 2022، ما يعكس توسع السوق وثقة المشغلين فيه.

ويستفيد القطاع في دبي من تنوع المواقع والفئات السعرية، بدءاً من منطقة الأعمال المركزية وصولاً إلى وجهات مثل أبراج بحيرات جميرا، مما يوفر خيارات متعددة للمستأجرين.

وتستحوذ المكاتب الخاصة على نحو 95% من مساحات العمل المرنة في منطقة الأعمال المركزية، لتلبية متطلبات السرية والخصوصية التي تحتاجها شركات الخدمات المالية والمهنية.

ويعتمد استقرار السوق على تنوع قاعدة المستأجرين، إذ يشكل المستأجرون الإقليميون والمحليون حوالي 55%، بينما يشكل المستأجرون الدوليون ما بين 40% و45%، مع توزيع الطلب بين المساحات الجديدة والتوسعات والانتقالات الاستراتيجية.

وأظهر تعامل المشغلين مع التوترات الجيوسياسية الأخيرة قدرة على الحفاظ على استقرار الأسعار من خلال تقديم حوافز وعقود مرنة، بدلاً من اللجوء إلى تخفيضات كبيرة في الأسعار.

أبوظبي توسع حضورها

وفي أبوظبي، يصل حجم المعروض من مساحات العمل المرنة إلى حوالي 366 ألف قدم مربع، بينما تراوح نسب الإشغال بين 70% و85%.

ويشير نمو المعروض خلال عامي 2024 و2025 إلى انتقال السوق تدريجياً من نطاق متخصص إلى منظومة أوسع.

ويستحوذ سوق أبوظبي العالمي على حوالي 57% من المشغلين، في حين تشكل الشركات الجديدة بين 60% و70% من الاستفسارات عن مساحات تجارية جديدة في العاصمة، ويأتي ما بين 45% و55% من هذا الطلب من أسواق دولية، وفق التقرير.

وتنصح جيه إل إل بالتركيز في المرحلة القادمة على جودة الخدمات والتصميم والتكنولوجيا ودعم نماذج العمل الهجينة، وتشجع الملاك والمطورين على توسيع الشراكات مع المشغلين والاستفادة من عقود الإدارة ونماذج تقاسم الأرباح بدلاً من الاعتماد حصراً على التشغيل المباشر.

ويخلص التقرير إلى أن المساحات المرنة تتحول من خيار بديل إلى عنصر استراتيجي في المحافظ العقارية المؤسسية، مما يمنح الشركات قدرة أكبر على التكيف مع المتغيرات ويوفر فرصاً للنمو للمستثمرين والمشغلين، شريطة تحقيق التوازن بين جودة الخدمة والتكلفة وكفاءة التشغيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *