اقتصاد

20 شركة عالمية تختار الاستثمار في الإمارات عبر منصة «المجلس»

20 شركة عالمية تختار الاستثمار في الإمارات عبر منصة «المجلس»

التحول نحو القيمة المضافة للاستثمارات

تواصل دولة الإمارات تعزيز مكانتها كمركز عالمي لجذب رؤوس الأموال والشركات الدولية، مستندة إلى بيئة اقتصادية واستثمارية متطورة ومنظومة تشريعية ومؤسسية تدعم تأسيس الأعمال وتوسيعها ونموها، بالإضافة إلى ما توفره من فرص في قطاعات متعددة. ومع توسع تدفقات الاستثمارات الأجنبية، يزداد التركيز على نوعية هذه الاستثمارات وقيمتها المضافة، ودورها في نقل التقنية والخبرات، وتطوير القدرات، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، مما يرسخ موقع الدولة كوجهة رئيسية للشركات والمستثمرين الباحثين عن فرص نمو وشراكات طويلة الأجل في المنطقة.

وأكد ضرار بالهول الفلاسي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لمجموعة «المجلس»، أن الإمارات تواصل ترسيخ مكانتها وجهة عالمية لرؤوس الأموال، مشيراً إلى أن التوجه يتجه تدريجياً من مجرد استقطاب الاستثمارات إلى تعظيم أثرها الاقتصادي، من خلال ربط رأس المال بالمعرفة والتكنولوجيا والخبرات والقدرات التي تدعم الأولويات الوطنية وتفتح آفاقاً جديدة للنمو.

إنجازات «المجلس» منذ انطلاقتها

وأوضح بالهول، خلال لقاء إعلامي في مقر المجموعة بدبي، أن «المجلس» نجح منذ بدء أعماله مطلع يناير 2025 في تسهيل دخول عشرين شركة إلى السوق الإماراتية، تمثل جنسيات وقطاعات متنوعة، مع حضور ملحوظ للشركات الأمريكية التي تشكل نحو نصف العملاء الجدد للمجموعة.

وبين أن هذه الشركات تعمل في مجالات تشمل الخدمات المالية، والإسمنت ومواد البناء، والأمن السيبراني، والتكنولوجيا المالية، والقطاع الصحي والطبي بما فيه التقنيات الحيوية. وأضاف أن المجموعة تستعد للإعلان عن استثمار كبير لشركة عالمية متخصصة في الأمن الغذائي، من المقرر أن تبدأ عملياتها في الدولة قريباً، ما يدعم أهداف الإمارات في تصنيع الغذاء والزراعة والإنتاج وتعزيز أمن الإمدادات.

رؤية القادة لتعزيز الشراكات المستدامة

ولفت بالهول إلى أن المرحلة القادمة تتطلب التركيز على ما يمكن أن تضيفه الاستثمارات للاقتصاد، وليس على حجم رؤوس الأموال المستقطبة فقط، مشدداً على أن الاستثمار المؤثر هو الذي يسهم في نقل المعرفة، واستقطاب الكفاءات، وتطوير القطاعات، وتعزيز سلاسل التوريد، وفتح مسارات جديدة للتجارة والأعمال.

وأشار إلى أن الإمارات نجحت في بناء بيئة اقتصادية واستثمارية تتيح للشركات الدولية الدخول إلى السوق والتوسع، فيما تشهد العلاقة بين الحكومة وقطاع الأعمال تحولاً نحو شراكات أعمق، تقوم على فهم الأولويات وتحقيق التوازن بين المصالح وتطوير مشروعات تحقق قيمة مشتركة للمستثمرين والاقتصاد الوطني.

وأضاف أن نجاح التجربة الإماراتية أسهم في توسيع نطاق الفرص في المنطقة، مؤكداً أن الاستقرار والوضوح في البيئة الاجتماعية والقانونية، إلى جانب تنوع الاقتصاد ونمو قطاعات جديدة، يعززان قدرة الدولة على استقطاب الشركات الدولية وتوفير قاعدة انطلاق لأعمالها الإقليمية.

التوسع الإقليمي والتعاون مع سوريا

من جهته، قال محمد العقرباوي، الشريك الإداري لمجموعة «المجلس»، إن المجموعة شركة إماراتية أمريكية تقدم الاستشارات في الشؤون العامة للحكومات والمستثمرين، وتعمل على استقطاب الشركات العالمية لإقامة مشروعات تتوافق مع احتياجات المنطقة، إلى جانب مساعدة الشركات على فهم الأطر التشريعية والمؤسسية المرتبطة بمنتجاتها وأعمالها.

وأوضح أن المجموعة أنجزت عشرين مشروعاً منذ انطلاقها، مستفيدة من خبرات فريقها في البيئة التشريعية والحكومية والاقتصادية، والعلاقات الحكومية والاستشارات الاستراتيجية، ما يساعد الشركات على تحديد الفرص وبناء علاقات مؤسسية فاعلة.

وأكد العقرباوي أن بناء العلاقات الحكومية الفعالة يبدأ بفهم السياق الاقتصادي والمؤسسي قبل التواصل، وبوضع استراتيجية واضحة قبل التحرك، موضحاً أن الهدف يتجاوز تسهيل دخول الشركات إلى إقامة شراكات حقيقية ومستدامة.

وفي سياق التوسع الإقليمي، ذكر السعي لتعزيز الاستثمارات والعلاقات الاقتصادية بين الإمارات وسوريا، عبر دعم الشراكات والمشروعات في سوريا، وتسهيل الفرص أمام المستثمرين السوريين لتأسيس أعمالهم في الإمارات وإطلاق مشروعات جديدة في دمشق.

وتعمل مجموعة «المجلس» كحلقة وصل بين الجهات الحكومية وقطاعات الاستثمار والأعمال، من خلال الاستشارات الاستراتيجية والشؤون العامة والعلاقات الحكومية، ومساعدة الشركات على تحديد الجهات ذات الصلة وربط أهدافها التجارية بالأولويات الاقتصادية والاستراتيجية للدولة。

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *