اقتصاد

دبي تحتضن اجتماعات القيادات المستقبلية العالمية 2026 وتسلط الضوء على إمكانات الذكاء الاصطناعي

دبي تحتضن اجتماعات القيادات المستقبلية العالمية 2026 وتسلط الضوء على إمكانات الذكاء الاصطناعي

دبي تستضيف اجتماعات القيادات المستقبلية العالمية 2026

تضع دبي نفسها مرة أخرى في قلب النقاش حول مستقبل الاقتصاد والقيادة، من خلال استضافة الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية للعام 2026، التي تجمع بين قادة وخبراء من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التحولات التي ستحدد شكل النمو في السنوات القادمة.

في حديث خاص إلى «البيان»، أوضحت كيلسي غودمان – رئيسة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنتدى الاقتصادي العالمي – أن دبي تمثل نموذجاً لمدينة لا تنتظر المستقبل بل تخطط له وتصنعه، وأن الاجتماعات تجمع بين القيادات الشابة وأصحاب الخبرة لبحث التحولات التي ستعيد تشكيل الاقتصاد والمجتمع خلال الأعوام المقبلة، مضيفة أن الهدف الرئيس من هذه الفعاليات هو خلق مساحة للحوار بين الجيل الجديد من القادة والقيادات ذات التجربة، في ظل تزايد التحديات العالمية التي تستدعي تعاوناً أوسع بين القطاعات والأجيال.

وأشارت غودمان إلى أن تعقيد المشهد العالمي يجعل الحوار ضرورياً على جميع المستويات، سواء بين الصناعات والقطاعات أم بين الأجيال، لافتة إلى أن الاجتماعات صُممت لتشجيع النقاشات الهادفة والتواصل البشري المباشر بين المشاركين، وأن التكنولوجيا تلعب دوراً مهماً لكن الهدف لا يقتصر على استخدامها بل أيضاً على الحفاظ على التواصل المباشر «من إنسان إلى إنسان».

الذكاء الاصطناعي كمحرك للقيمة الاقتصادية في الشرق الأوسط

وبينت غودمان أن انعقاد الاجتماعات في دبي يأتي امتداداً لشراكة مستمرة منذ 17 عاماً بين المنتدى الاقتصادي العالمي وحكومة دولة الإمارات، التي تنظم فعاليات وحوارات مرتبطة بالمستقبل.

ولفتت إلى أن الاجتماعات السابقة لمجالس المستقبل العالمية كانت تجمع نحو 500 من قادة الفكر والأكاديميين، لكن المفهوم تطور هذا العام ليصبح «الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية»؛ ما يوسع المشاركة لتشمل القيادات الشابة إلى جانب القيادات ذوي الخبرة، وأضافت أن هذا التحول يعكس الحاجة إلى إشراك الأشخاص الذين سيكون لهم دور مباشر في قيادة المستقبل وليس فقط دراسته أو تحليل تحولاته.

وعن دور دبي قالت غودمان إن الإمارة تتمتع بطبيعة عالمية تجعلها مكاناً مناسباً لاستضافة اجتماع بهذا الحجم والتنوع، فما يميزها هو التعامل مع المستقبل باعتباره شيئاً يتم التخطيط له وصناعته وليس انتظار حدوثه؛ حيث إن المستقبل ليس شيئاً تنتظره بل شيئاً تتخيله وتحلم به وتخطط له، وهذا النهج يمتد إلى إعداد الجيل المقبل من القادة ومنحهم الأدوات والمهارات التي تساعدهم على التعامل مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.

شراكة طويلة الأمد وتعزيز الحوار بين الأجيال

وحول أكبر التحولات الاقتصادية التي ستعيد تشكيل العالم خلال العقد المقبل، قالت غودمان إن الذكاء الاصطناعي أصبح في صدارة الاهتمام العالمي نظراً إلى قدرته الكبيرة على التأثير في الاقتصادات ونماذج الأعمال والإنتاجية، والسؤال لم يعد فقط حول قدرات الذكاء الاصطناعي بل حول كيفية نشره على نطاق واسع بطريقة أخلاقية وفعالة ومستدامة.

وأضافت أن المنتدى الاقتصادي العالمي يعرض خلال الاجتماعات أبحاثاً حول تعظيم القيمة الاقتصادية للذكاء الاصطناعي، ويمكن أن تفتح الاستفادة الصحيحة من إمكاناته في الشرق الأوسط قيمة اقتصادية محتملة تصل إلى تريليون دولار.

وأكدت غودمان أن تحقيق هذه القيمة لن يحدث تلقائياً بل يتطلب وجود سياسات وتشريعات مناسبة إلى جانب تنسيق وثيق بين الحكومات والجهات التنظيمية وقطاع الأعمال، كما يجب توظيف الذكاء الاصطناعي بطريقة تحقق الكفاءة والاستدامة وتخلق فرصاً اقتصادية أوسع، وسيكون العمل المشترك بين القطاعين العام والخاص عاملاً حاسماً في تحديد حجم الاستفادة منه، وترى أن المرحلة المقبلة لن تكون سباقاً في امتلاك التكنولوجيا فقط بل في القدرة على تحويلها إلى قيمة اقتصادية مستدامة ومسؤولة، ما يجعل الحوار بين القيادات الشابة وأصحاب الخبرات أكثر أهمية في رسم ملامح الاقتصاد العالمي الجديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *