مؤتمر الإمارات للنساء والتوليد يستعرض أحدث الابتكارات الطبية ويهدف لتعزيز صحة المرأة

افتتاح المؤتمر وأهدافه
أُقيم في دبي اليوم افتتاح المؤتمر السنوي الأول لشعبة الإمارات لأمراض النساء والتوليد، وحضره نخبة من الأطباء والاستشاريين والمتخصصين القادمين من داخل الدولة وخارجها، بهدف مشاركة الخبرات واستعراض أحدث المستجدات العلمية والابتكارات الطبية التي تساهم في تحسين صحة المرأة وترقية مستوى الخدمات الصحية المقدمة لها.
بدأت فعاليات المؤتمر الذي يستمر يومين تحت رعاية الشيخة الدكتورة علياء حميد القاسمي، رئيسة شعبة الإمارات لأمراض النساء والولادة ورئيسة الحدث، وبحضور الشيخ سعود بن سهيل آل مكتوم وعدد من رؤساء الشعب الطبية المنضوية تحت جمعية الإمارات الطبية وكذلك المختصين.
أوضحت الشيخة الدكتورة علياء حميد القاسمي في كلمتها الافتتاحية أن المؤتمر يشكل محطة هامة في رحلة شعبة الإمارات الخاصة بأمراض النساء والولادة نحو تحقيق التميز العلمي والمهني في هذا التخصص على الصعيد المحلي والإقليمي، وأضافت أن الفعاليات تتضمن برنامجا علميا شاملا يشمل موضوعات متعددة تبدأ بطب الأم والجنين والحمل عالي الخطورة، وتستمر عبر طب الإنجاب والعقم والجراحات النسائية المتقدمة، وتنتهي بصحة المرأة في جميع مراحل حياتها.
البرنامج العلمي والموضوعات المطروحة
بعد الافتتاح، رافقت الشيخة الدكتورة علياء القاسمي الشيخ سعود بن سهيل آل مكتوم والحضور في جولة لافتتاح المعرض المصاحب للمؤتمر، الذي يضم عشرين شركة محلية ودولية، واستمعوا إلى شروحات من العارضين حول أحدث الأجهزة الطبية والتقنيات والمنتجات الدوائية المعرضة.
وأكدت الشيخة الدكتورة علياء القاسمي في تصريح لوكالة أنباء الإمارات “وام” أن المؤتمر يعكس التزام الشعبة، التي تعمل تحت رعاية جمعية الإمارات الطبية، بدعم التعليم الطبي المستمر وتعزيز التعاون بين المؤسسات الصحية والأكاديمية والخبراء الدوليين، بما يتماشى مع رؤية دولة الإمارات لتطوير القطاع الصحي وتعزيز مكانتها كمركز عالمي للابتكار والتميز الطبي.
وأعربت عن أملها أن تكون هذه النسخة الأولى منصّة علمية متميزة لتبادل الخبرات وتكوين الشراكات المهنية، وأن تساهم مخرجاتها في تحسين الممارسات الطبية ورفع مستوى الصحة للنساء والأمهات والأطفال، ورحبت بجميع المشاركين والمحاضرين والشركاء الداعمين الذين ساهموا في نجاح هذا الحدث البارز.
وبيّنت أن agenda العلمي للمؤتمر يركّز على مجموعة من المواضيع الجوهرية لصحة المرأة، مثل جراحات المناظير والتقنيات المعاصرة، وطب الأم والجنين والحمل عالي الخطورة، والعقم والحفاظ على الخصوبة، والأورام النسائية والكشف المبكر، وصحة قاع الحوض، بالإضافة إلى صحة المرأة في fase ما قبل وبعد انقطاع الطمث.
ولفتت إلى أن المؤتمر يوفّر منصة للتواصل العلمي وتبادل الخبرات بين الأطباء والمتخصصين، ويعرض أحدث الابتكارات والحلول في هذا القطاع، مما يساهم في تطوير المهارات الطبية وتشجيع اعتماد الممارسات المبنية على الأدلة، وشددت على أن الفعالية تهدف إلى تعزيز وجود تخصص صحة المرأة في الساحة الطبية ودعم التقدم العلمي والمهني، متماشية مع التطور المستمر الذي تشهده دولة الإمارات في نظام الرعاية الصحية وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للتميز الطبي.
المعرض المصاحب والآراء حول الذكاء الاصطناعي والبرامج التعليمية
وقال الدكتور وائل حسني، نائب رئيس الشعبة الإماراتية لأمراض النساء والولادة، إن الذكاء الاصطناعي بات يستخدم بقوة في مجالات التصوير وبعض التخصصات الجراحية وتشخيص أمراض النساء والتوليد، بل وحتى في عيادات الاستشاريين عبر مختلف التخصصات الطبية.
وأكد أن الذكاء الاصطناعي يُعتبر مستقبل الطب في السنوات القادمة، لكنه لن يحل مكان الطبيب، بل هو أداة متطورة تساعد الأطباء في رفع جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى ومواكبة التطور السريع في القطاع الطبي بالدولة.
وأفادت الدكتورة خلود العوضي، استشارية الصحة الجنسية والإنجابية ورئيسة اللجنة العلمية للشعبة الإماراتية لأمراض النساء والولادة، بأن الشعبة تُعتبر الأولى خارج المملكة المتحدة التي أتاحت، منذ نحو عامين، chance للحصول على مؤهلات متقدمة في مجالات الصحة الجنسية والإنجابية من الكلية الملكية للصحة الجنسية والإنجابية البريطانية، دون ضرورة السفر إلى المملكة المتحدة، عبر برامج معتمدة ومعترف بها عالمياً.
وبيّنت أن فترة إتمام البرنامج تختلف حسب المتدرب ومتطلبات النجاح في الاختبارات، ولفتت إلى أن بعض الأطباء يستطيعون إتمام المتطلبات في أقل من عامين.
وأكدت أن التسجيل في البرنامج متاح للأطباء من الإمارات ودول المنطقة المختلفة، مشيرة إلى أنه يشكل فرصة مميزة للراغبين في مواصلة الدراسات المهنية العليا والحصول على شهادات معترف بها عالمياً، وأن الشعبة هي الجهة الوحيدة خارج المملكة المتحدة التي تُقدّم هذا البرنامج.



