الرئيسيةمحلياتالإمارات اليوم تحتفل بالعام الثاني والعشرين...
محليات

الإمارات اليوم تحتفل بالعام الثاني والعشرين وتستعرض مسيرتها الإعلامية

19/09/2026 17:00

البداية والالتزام بالقرب من الجمهور

احتفت صحيفة “الإمارات اليوم” بعامها الثاني والعشرين، مواصلة مسيرتها التي انطلقت في التاسع عشر من سبتمبر عام 2005. منذ انطلاقتها اتخذت من نبض الشارع وقضايا المجتمع وتفاصيل الحياة اليومية محوراً رئيسياً لتغطيتها، إلى جانب الملفات الاجتماعية والإنسانية والثقافية والفنية والتراثية والاقتصادية والرياضية والسياحية والتقنية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

التحول الرقمي وتعدد المنصات

مع تطور اهتمامات الجمهور، ابتكرت الصحيفة طرقاً متجددة لتقديم محتواها، فنقلت القصة الصحفية إلى أشكال وقوالب متعددة عبر منصات مختلفة.طورت أدواتها من الإصدار الورقي التقليدي إلى الفضاء الرقمي عبر موقعها الإلكتروني ومحتوى الفيديو ومنصات التواصل الاجتماعي. وعلى الرغم من هذا التحول الرقمي الكبير، حافظت الصحافة المطبوعة على مكانتها كجزء لا يتجزأ من هويتها، لا سيما في التحقيقات والحوارات والتقارير والملفات المعمقة التي تحتاج مساحات أوسع للعرض والتحليل.

الرؤية المستقبلية والتحديات

وأكد إبراهيم شكر الله، رئيس تحرير الصحيفة، أن التجربة تأسست منذ اليوم الأول على مبدأ القرب من الناس وملامسة قضاياهم، وأن هذا المبدأ ظل راسخاً رغم التغيرات الجذرية في أدوات العمل الإعلامي. وأوضح أن التحول الرقمي لا يعني التخلي عن أسس الصحافة بل يتطلب تطوير آليات إنتاج المحتوى وطرق تقديمه للوصول إلى شريحة أوسع من الجمهور، مع الالتزام بالمعايير المهنية المتمثلة في الدقة والموضوعية والموثوقية. ولفت إلى أن المرحلة القادمة تفرض على المؤسسات الصحفية التعامل مع المشهد الإعلامي كمساحة ديناميكية تتكامل فيها النصوص المكتوبة مع الصور والفيديو والتقنيات الحديثة، مشيراً إلى أن التحدي الحقيقي لم يعد مجرد الوصول إلى الجمهور بل الحفاظ على ثقته في ظل تدفق المعلومات الهائل، مع الاستفادة من التقنيات المستحدثة وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي بشرط ألا تحل هذه الأدوار مكان الجوهر الأصيل للعمل الصحفي.

وعلى مدار أكثر من عقدين، واكبت الصحيفة انتقال صناعة الخبر من دورة نشر تعتمد على النسخة الورقية إلى دورة نشر أسرع ومتعددة المسارات؛ فالخبر الذي كان يصل للقارئ عبر الورق أصبح اليوم قصة رقمية أو مقطع فيديو أو مادة بصرية سريعة الانتشار عبر منصات التواصل الاجتماعي، مع تكييف طريقة السرد لتتناسب مع كل وسيلة والجمهور المستهدف. وفي الأعوام الأخيرة بات المحتوى البصري والفيديو ركيزة أساسية في صياغة وإنتاج القصة الصحفية، مترافقاً مع تطوير مواد إعلامية صممت خصيصاً للهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث لم يعد المحتوى الرقمي مجرد استنساخ للمادة المطبوعة بل تطور بأسلوب خاص في بناء السرد واختيار الصور وضبط الإيقاع لضمان الفاعلية في الوصول إلى الجمهور.

ويحتفل دخول “الإمارات اليوم” عامها الثاني والعشرين مع عبور قطاع الإعلام نحو مرحلة مستجدة تتشابك فيها الصحافة التقليدية مع الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي وصحافة المحتوى القصير، في ظل تراجع الحدود الفاصلة بين الخبر والنص والصورة والفيديو والمنصة. وفي هذا السياق يبرز التحدي الأكبر للعمل الصحفي في القدرة على صون المعلومة الموثوقة وتقديمها للجمهور بوضوح وسرعة.

وبين انطلاقتها الأولى في عام 2005 وواقعها الإعلامي الراهن، تلخص تجربة “الإمارات اليوم” مسيرة حافلة من التحول في الصحافة على مدى 21 عاماً؛ متدرجة من صحيفة ورقية تعتمد على الصفحات المطبوعة للوصول إلى القارئ إلى مؤسسة إعلامية متكاملة تتنقل قصصها الصحفية بمرونة بين الصفحة المطبوعة والشاشة الرقمية والفيديو والمنصات الاجتماعية المتنوعة. وأكدت الصحيفة في تقرير لها بالمناسبة حمل عنوان (“الإمارات اليوم” تكمل عامها الـ 21.. مسيرة مع نبض الناس ومواكبة تحولات الإعلام) أن أدوات الصناعة تغيرت وتسارعت وتيرة نقل الأخبار وتنوعت قنوات التواصل مع الجمهور، غير أن الجوهر الحقيقي للتجربة الصحفية لـ “الإمارات اليوم” ظل متمسكاً بالسؤال المهني الأهم “ماذا يعني هذا الخبر للجمهور؟” وكيف يمكن إيصاله بمهنية وموضوعية تلائم عصراً لم يعد فيه المتلقي في حالة انتظار للصحيفة بل بات يبادر بالبحث عن الحدث ويتابعه ويتفاعل معه عبر منصات متعددة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *