الرئيسيةمحلياتسمو الشيخة بدور القاسمي تفتتح مؤتمر...
محليات

سمو الشيخة بدور القاسمي تفتتح مؤتمر الشارقة للموزعين وتسلط الضوء على مستقبل توزيع الكتب

19/09/2026 19:01

افتتاح المؤتمر وكلمات سمو الشيخة

في صباح يوم 19 سبتمبر، افتتحت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب أعمال الدورة الخامسة من “مؤتمر الشارقة للموزعين” التي تستضيفها الهيئة في مركز إكسبو الشارقة. بلغ عدد المشاركين 912 من موزعين وناشرين وبائعي كتب وممثلين لمنصات البيع الإلكتروني وخبراء في صناعة الكتاب، وجاءوا من 99 دولة. حضر الافتتاح سعادة أحمد بن ركاض العامري الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب وعدد من أعضاء مجلس الإدارة ومسؤولين من مؤسسات ثقافية ودور نشر ومكتبات محلية وعالمية.

خلال كلمتها الافتتاحية، أكدت سمو الشيخة أن التكنولوجيا تغير طريقة إنتاج المحتوى واكتشافه والثقة به، مما يجعل سؤال دور موزعي وبائعي الكتب أكثر إلحاحاً. ترى أن الإجابة تبدأ من الوعد الذي يقوم عليه عملهم: وصول الكتاب المناسب إلى القارئ المناسب وتوفير كتب تضيف المعرفة وتحدي الأفكار وتفتح آفاقاً جديدة لرؤية العالم. شددت على أن الشارقة تحتفظ بهذا الوعد وتتمسك به مع انفتاحها على الإمكانات التي تتيحها التكنولوجيا.

تكريم ببلش هير وجلسة المسارات

في إطار حفل الافتتاح، كرمت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، بصفتها مؤسسة “ببلش هير”، خريجات الدفعة الأولى من برنامج “مسارات ببلش هير” وسلمتهن شهادات إتمام البرنامج بحضور إيان فير سيرفيس الشريك الإداري ورئيس التحرير التنفيذي لمجموعة “موتيفيت ميديا غروب” التي تعاونت مع “ببلش هير” في تنفيذ هذا المشروع الرائد.

تُعد “ببلش هير” منصة عالمية تسعى لتعزيز حضور المرأة وتطويرها المهني في قطاع نشر الكتب عبر ربط العاملات في القطاع عبر مختلف الأسواق وتوسيع فرص التعلم والتعاون والتقدم المهني. انطلاقاً من هذه الرسالة، أطلقت المنصة برنامج “مسارات ببلش هير” لدعم النساء في المراحل المبكرة والمتوسطة من مسيرتهن المهنية وتزويدهن بالخبرات والأدوات التي تساعدهن على التقدم نحو أدوار قيادية في مؤسسات النشر والإعلام.

كما شهد المؤتمر جلسة بعنوان “أصوات من الدفعة الأولى لبرنامج مسارات ببلش هير” تحدث خلالها كل من فاطمة المقرب المهيري ومريم الرفاعي وباهال خانا ومها قطيش وجنان غولشان. وتضمن برنامج الجناح جلسة بعنوان “ما وراء الرفوف: تنمية الطلب على الكتب المطبوعة في عالم رقمي” استعرضت العلاقة المتطورة بين الكتب الورقية والمنصات الرقمية وقدمت مجموعة من الأفكار حول كيفية التفاعل مع القراء وبناء الطلب على الكتب المطبوعة في سوق يشهد تزايداً في الاعتماد على المنصات الرقمية.

جلسة الذكاء الاصطناعي وتجارب المكتبات العالمية

استعرضت الجلسة سبل توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير المواقع الإلكترونية للمكتبات وتحويلها إلى قنوات أكثر فاعلية للبيع والوصول إلى القراء. قالت الخبيرة سارة أربوثنوت خلال الجلسة: يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد بائعي الكتب على تطوير تجربة البيع عبر الإنترنت وفهم أنماط الشراء والكتب التي يفضلها قراؤهم إلى جانب تحسين رحلة العميل وتوسيع نطاق وصول المكتبات إلى جمهور أكبر عبر القنوات الرقمية. وأضافت أن استخدام هذه الأدوات في إنجاز جانب من المهام التشغيلية والإدارية يمنح بائعي الكتب مساحة أكبر للتركيز على القيمة التي يقدمونها بأنفسهم من اختيار الكتب وترشيحها إلى فهم القراء وبناء علاقات مستمرة معهم.

كما قدم جايمي دايز مؤسس ومدير عام مكتبات “فولي بوكد” في الفلبين كلمة رئيسية استعرض خلالها رحلة مشروعه التي بدأت ببيع كتب متخصصة في العمارة قبل أن تتوسع تدريجياً إلى شبكة مكتبات تضم فئات متنوعة من الكتب، وتناول في تجربته أهمية فهم القراء في السوق المحلية والتكيف مع تحولات السوق ورفع كفاءة المتاجر والاستجابة للنمو المتسارع للتجارة الإلكترونية.

بالإضافة إلى ذلك، استضاف المؤتمر أوليكسي إرينتشاك مؤسس مكتبة “سينس” في أوكرانيا في كلمة رئيسية تحدث عن افتتاح مكتبته الأولى في كييف قبل شهرين فقط من اندلاع الحرب الشاملة وكيف تطورت لاحقاً إلى مساحة مجتمعية ومركز ثقافي إلى جانب التحديات التي واجهها في استمرار العمل وسط صفارات الإنذار وانقطاع الكهرباء. وتناول قراره بافتتاح مكتبة أكبر في الشارع الرئيسي بالعاصمة بهدف تعزيز حضور الكتب والقراءة والثقافة الأوكرانية في الحياة العامة، مشيراً إلى أن استمرار المكتبة وسط هذه الظروف كان تحدياً يومياً لكنهم أرادوا أن تبقى الكتب والقراءة والثقافة الأوكرانية حاضرة ومرئية في قلب المدينة.

ورش العمل واللقاءات الثنائية

وشهد اليوم الأول من المؤتمر انطلاق سلسلة من ورش العمل المهنية والجلسات والندوات حيث اختار الموزعون وبائعو الكتب المشاركة فيها وفقاً لاحتياجات أعمالهم وطبيعة الأسواق التي يعملون فيها. وتوزعت الورش على موضوعات ترتبط بإدارة المخزون وتحليل الطلب وتحسين عرض الكتب داخل المكتبات وتقليل المرتجعات وتطوير التجارة الإلكترونية وبناء العلاقات المهنية مع الناشرين والمؤلفين والاستفادة من البيانات والأدوات الرقمية في التسويق والوصول إلى القراء.

أتاحت الورش للمشاركين مناقشة التحديات التي تواجه أعمالهم بصورة مباشرة مع الخبراء ومقارنة حلول جرى تطبيقها في أسواق مختلفة والتعرف إلى أساليب قابلة للتنفيذ في مجالات البيع والتوزيع وإدارة المكتبات. واختتم برنامج اليوم الأول بلقاءات أعمال ثنائية بين الموزعين وبائعي الكتب والناشرين.

وتواصل أعمال الدورة الخامسة من “مؤتمر الشارقة للموزعين” غداً ضمن برنامج مهني يواصل مناقشة تحديات بيع الكتب وتوزيعها ويعزز التواصل المباشر بين العاملين في أسواق الكتاب العربية والعالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *