إطلاق برنامج "صناع المحتوى الأسري" من قبل وزارة الأسرة وأكاديمية الإعلام الجديد

في أبوظبي بتاريخ 20 يوليو، أعلنت وزارة الأسرة بالتعاون مع أكاديمية الإعلام الجديد عن إطلاق برنامج “صناع المحتوى الأسري\). تُعتبر الأكاديمية أول مؤسسة من نوعها في مجال الإعلام الرقمي بالشرق الأوسط. يهدف البرنامج إلى تمكين المشاركين من إنتاج محتوى رقمي هادف ومستدام يدعم تماسك الأسرة ويعزز القيم الإيجابية الراسخة في المجتمع، بالإضافة إلى تنشئة أجيال جديدة على مبادئ الألفة والمودة والأهداف الإنسانية السامية.
إطلاق البرنامج
“تؤمن دولة الإمارات بأن الأسرة هو أساس المجتمع، والاستثمار في استقرارها وتماسكها هو استثمار في مستقبل الوطن، ومع اتساع تأثير المنصات الرقمية، أصبح من الضروري تمكين صناع محتوى يمتلكون المعرفة والمهارة لتقديم رسائل إيجابية تدعم الأسرة وتعزز جودة الحياة وترسخ القيم الأصيلة في المجتمع\).
وأضافت معالي سناء بنت محمد سهيل أن البرنامج يعكس توجه الوزارة نحو إقامة شراكات نوعية تستثمر في رأس المال البشري، وتُعدّ قادةً من المؤثرين القادرين على تصميم محتوى احترافي ومسؤول يتناول قضايا الأسرة بعقلانية، ويحفز ثقافة الحوار، بالإضافة إلى تعزيز قيم التماسك والتربية الإيجابية، ويساهم في توفير بيئة رقمية أكثر أماناً للأجيال القادمة.
تفاصيل المسارات التدريبية
يتكون البرنامج من مسارين رئيسيين تم تصميمهما وفق أعلى معايير التدريب وتطوير الهوية الرقمية. المسار الأول هو دورة تدريبية مكثفة تستمر أربعة أسابيع؛ تم اختيار 62 مشاركاً من أصل 500 طلب قدموا للبرنامج. سيحضر هؤلاء المشاركون ورشاً نظرية وتطبيقية على مدار شهر كامل تغطي المعارف القيمية والأسرية والاجتماعية والمهارات الأساسية والمعاصرة المطلوبة لإنتاج المحتوى الرقمي، بدءاً من صياغة السيناريو وبناء الحبكة السردية، مروراً بأساليب التصوير والمونتاج، وانتهاءً باستراتيجيات النشر وإدارة المنصات وتحليل المؤشرات.
بعد انتهاء المرحلة التدريبية في المسار الأول، سيُختار 13 مشاركاً مميزاً للانتقال إلى المسار الثاني، وهو مرحلة الاحتضان التي تمتد سبعة أشهر. سيتعاون فريق أكاديمية الإعلام الجديد بشكل وثيق مع كل مشارك بشكل فردي لتأسيس هوية رقمية مستقلة ووضع استراتيجية محتوى شاملة. ستتضمن هذه المرحلة دعمًا مباشرًا في عمليات الإنتاج الفني والإخراج والنشر الاحترافي وفق خطة عمل مفصلة وجدول زمني دقيق.
الأهداف والفئات المستهدفة
يأتي إطلاق هذا البرنامج تجسيداً لرؤية دولة الإمارات التي تسعى إلى تعزيز مكانة الأسرة باعتبارها النواة الأساسية لبناء مجتمع مترابط ومستقر، ومتوافقاً مع التوجهات الوطنية الرامية إلى قيادة منظومة رقمية هادفة وتوظيفها لخدمة القضايا المجتمعية والتنموية.
يهدف البرنامج إلى رفع قدرات المشاركين في استخدام التقنيات الرقمية الحديثة وأساليب إنتاج محتوى قيمي موجه للأسرة، وذلك بتوفير أحدث الأدوات التي تمكنهم من إنشاء مواد إعلامية تحمل تأثيراً معرفياً وسلوكياً إيجابياً واحترافياً.
وتعكس أهداف البرنامج الرؤية المشتركة للوزارة والأكاديمية، المنبثقة من استراتيجية الدولة التي تسعى إلى تحسين جودة الحياة الأسرية وتعزيز الهوية الوطنية والقيم العائلية، من خلال دعم إنتاج محتوى رقمي يعزز المحبة والترابط بين أفراد الأسرة، ويبرز دور الاستقرار الأسري كدعامة لأمن المجتمع، ويؤهل جيلاً جديداً من المؤثرين الإيجابيين عبر تدريب مختصين في صناعة المحتوى يملكون مهارات احترافية تمكنهم من إيصال رسائل جذابة ومؤثرة تتناسب مع جميع الفئات العمرية.
ويمتاز البرنامج بشموليته بسبب اختيار المشاركين لتمثيل مجموعة واسعة من الكفاءات المجتمعية، ما يضمن تنوع الأفكار وغنى المحتوى.
تضمنت الفئات المستهدفة صناع المحتوى من المستوى المبتدئ إلى المتقدم المهتمين بالشأن الأسري والمجتمعي، والأمهات والآباء الذين يقدمون محتوى شاملاً يلامس تفاصيل الحياة اليومية، بالإضافة إلى الشباب الناشئ الذين يقدمون محتوى مختصاً يخاطب جيلهم بلغة وعصرية معاصرة.
كما فتح البرنامج أبوابه أمام العاملين في المهن التي تدعم الأسرة، مثل المختصين برعاية ذوي الهمم وكبار المواطنين، بالإضافة إلى أطباء الأطفال، والأخصائيين الاجتماعيين، والمدرسين، والمحامين المتخصصين في شؤون الأسرة، والإعلاميين والمختصين بمناقشة المبادرات والمنجزات الحكومية كالإسكان والمكرمات الاجتماعية التي تضمن جودة الحياة للمواطنين.



