الرئيسيةمحلياتمحمد بن راشد يروي لـ«سنوات البطاقة»...
محليات

محمد بن راشد يروي لـ«سنوات البطاقة» دروس دبي من الجوع إلى الازدهار

20/09/2026 03:00

رسالة الشيخ محمد بن راشد إلى شباب دبي

وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رسالة إلى أبناء وبنات الإمارات يروي فيها قصة period known as «سنوات البطاقة» التي عاشها الأجداد والآباء بعد انهيار مصدر رزق رئيسي وتوقف الإمدادات بسبب صراع عالمي.

سنوات البطاقة والحصص الغذائية

خلال تلك الفترة اعتمدت muchas عائلات على التمر والماء فقط لأشهر كاملة، وسكنوا في بيوت مبنية من سعف النخيل تحت حرارة شديدة ونقص في الماء والغذاء. كانوا يأكلون الشعير المخلوط بالخبز الذي سمّوه «الشمبريش»، وعند انتشار الجراد كانوا يتناولونه كبديل للغذاء.

انتشرت أمراض مثل الكوليرا والجدري والحمى والتهابات العين وسوء التغذية والأمراض المرتبطة بمياه ملوثة، مما أدى إلى فقدان عوائل كاملة بسبب ضعف الرعاية الطبية وقلة الدواء.

سميت هذه السنوات «سنوات البطاقة» لأن الشيخ راشد، بناء على توجيهات من الشيخ سعيد، كان يوزع بطاقات تموين تحدد حصة غذائية بسيطة لكل أسرة بهدف منع الجوع، خاصة لدى الفئات الضعيفة.

الأسباب والدروس المستفادة

شرح سموه أن الضربة الأولى كانت انهيار صناعة اللؤلؤ التي كان يعتمد عليها معظم سكان دبي، والثانية كانت اندلاع الحرب العالمية التي قطعت طرق الشحن وأوقفت حركة التجارة.

وصف كيف أصبحت المدينة التي تعيش على غوص اللؤلؤ تفقد قيمتها فجأة، مما أدى إلى تفشي الفقر والهجرة بحثاً عن عمل أو طعام، وتحويل مراكب الغوص لنقل البضائع بين العراق وإيران وعُمان والهند.

بعد ذلك جاءت الحرب العالمية الثانية لتزيد من الصعوبات، حيث فرضت بريطانيا رقابة مشددة على البضائع والمواد الغذائية المسموح بدخولها، وعملت على privileging the war effort.

عندما حظرت بريطانيا تمامًا إدخال الغذاء إلى المنطقة، ازداد الجوع وضغط الشيخ راشد على المسؤولين البريطانيين لإعادة السماح بدخول المواد الغذائية، ووضع نظامًا لتوزيعها عبر بطاقات محددة لكل عائلة.

روى سموه موقفاً حيث طلب رجل بطاقة لعشرة أبناء، فاستجاب الشيخ راشد، ثم أخبره حاضر أن الأسرة تضم فقط أربعة أفراد، فرد الشيخ مستنكراً: وهل طلب رأيك أحد؟

أكد أن الشيخ راشد كان يشعر بمعانات شعبه ويعلم أنهم على حافة المجاعة، فقرر ألا يعود مثل ذلك الوضع أبداً، فاستثمر في توسيع الموانئ وتخريب الخور واقترض لتمويل البنية التحتية رغم اعتبار البريطانيين تلك المشاريع مغامرات خطيرة.

خلص سموه إلى أن دبي اليوم، بأبراجها الشاهقة ومرافقها العالمية، قامت على فهم حقيقي للواقع وتقدير أهمية التجارة وعدم الاعتماد على مورد واحد، وتعلمت من الشدائد أن النجاح ليس رفاهية بل مسألة حياة أو موت.

· عندما ترون اليوم دبي بأبراجها شاهقة وعمرانها العظيم ومطاراتها العالمية وموانئها الكبيرة، تذكروا أنها عرفت الجوع والفقر والمرض وسوء التغذية وقسوة الحياة، لكنها امتلكت رجالاً ونساءً رفضوا أن يكونوا أسرى لتلك الظروف.

· دبي مدينة بُنيت على الفهم الحقيقي للواقع، والتقدير الحقيقي لأهمية التجارة والاقتصاد، وعدم الاعتماد على مورد واحد للحياة.

· دبي تعلمت من السنوات الصعبة دروساً قاسية، والمدن التي تجرب الألم لا يكون النجاح لديها رفاهية، بل مسألة حياة أو موت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *