تطور الأمن السيبراني الإماراتي لمواجهة هجمات الفدية المدعومة بالذكاء الاصطناعي

تأثير الذكاء الاصطناعي على هجمات الفدية
أفادت الشركة العالمية بروف بوينت المتخصصة في الأمن السيبراني بأن الذكاء الاصطناعي بات عاملاً رئيسياً يعزز فعالية هجمات برامج الفدية التي تستهدف مؤسسات الإمارات، إذ يسهم في صياغة رسائل تصيد أكثر إقناعاً وتحسين تقنيات انتحال الهوية وسرقة بيانات الدخول.
نتائج التقرير والإحصائيات
وبحسب تقرير الشركة المسمى «برمجيات الفدية في عصر الذكاء الاصطناعي 2026»، أشار 83% من المؤسسات الإماراتية التي تعرّضت لهجمات الفدية إلى أن الذكاء الاصطناعي زاد من فاعلية الهجوم، بينما ذكرت 36% أن موظفيها وقعوا فريسة لهجمات تستند إلى الذكاء الاصطناعي.
استند التقرير إلى استطلاع شمل 953 خبيراً في الأمن السيبراني من اثنتي عشرة دولة، ولاحظ أن برامج الفدية تطورت من مجرد تشفير الأنظمة إلى حملات ابتزاز شاملة تستهدف سرقة البيانات والهويات الرقمية قبل استخدامها للضغط المالي المتكرر على الضحايا.
وبحسب النتائج، انطلقت 30% من هجمات الفدية على المؤسسات الإماراتية عبر رسائل تصيد أو تقنيات هندسة اجتماعية باستخدام البريد الإلكتروني، بينما احتلت المرفقات الخبيثة المرتبة الأولى كوسيلة اختراق أولية بنسبة 57%، ثم تلتها هجمات التصيد التي تعتمد على رموز QR وشكلت نسبة 55%، ثم الهجمات التي تُنفذ عبر الهاتف بنسبة 45%.
وأكدت الدراسة أن العنصر البشري يشكّل خط الدفاع الأول أمام هذه التهديدات، إذ أوضحت 36% من المؤسسات أن النجاح في الاختراق جاء لأن الموظفين لم يكتشفوا الطابع الضار للرسائل نظراً لظهورها موثوقاً، بينما أرجعت 30% من الجهات الاختراق إلى تفاعل المستخدمين مع محتوى ضار.
أما من حيث الخسائر، فأظهر التقرير أن 83% من المؤسسات الإماراتية تعرّضت لسرقة بيانات خلال هجمات الفدية، وواجه 47% من الكيانات التي سددت الفدية طلبات ابتزاز إضافية، ما يشير إلى تحول هذه الهجمات من حادث singolo إلى تهديد مستمر يستند إلى البيانات المسروقة كأداة ضغط.
تعليقات الخبراء وتوصيات المواجهة
وقال ريان كالمبر، الرئيس التنفيذي للاستراتيجية في «بروف بوينت»، إن الذكاء الاصطناعي لم يغير جوهر برامج الفدية لكنه رفع كفاءة الهجمات بشكل ملحوظ، لا سيما في صياغة رسائل التصيد، وإنشاء برمجيات خبيثة، وتنفيذ حملات تستهدف بيانات الاعتماد.
وتأتي هذه النتائج في ظل تحذيرات متزايدة من تصاعد التهديدات الرقمية، حيث لفت مجلس الأمن السيبراني في الإمارات إلى ازدياد استعمال المهاجمين للذكاء الاصطناعي لتطوير أساليب اختراق أكثر تعقيداً، مع زيادة محاولات استهداف البنى التحتية الرقمية.
ويؤكد التقرير أن التصدي لجيل جديد من هجمات الفدية يتطلب تركيزاً أكبر على حماية الأفراد والهويات الرقمية وقنوات التواصل، إلى جانب تعزيز الحلول التقنية، بالنظر إلى أن العنصر البشري بات أحد أكثر المسارات استهدافاً في الهجمات السيبرانية الحديثة.



