الرئيسيةمحلياتالإمارات تحقق 51٪ من هدف زراعة...
محليات

الإمارات تحقق 51٪ من هدف زراعة 100 مليون شجرة قرم بحلول 2030

22/08/2026 07:00

أكدت هبة عبيد الشحي، الوكيل المساعد لوزارة التغير المناخي والبيئة لشؤون التنوع البيولوجي والأحياء المائية، أن حماية البيئة البحرية تطورت من مجرد الحفاظ على الموارد الحالية إلى إعادة تأهيل النظم المتضررة وتعزيز قدرتها على التكيف مع التغيرات المناخية وضمان استدامتها للأجيال القادمة.

هدف زراعة القرم والتقدم المحقق

قالت الشحي لوكالة «البيان» إن الدولة قطعت شوطاً كبيراً في تنفيذ الهدف الوطني لزراعة 100 مليون شجرة قرم بحلول عام 2030، حيث وصلت نسبة الإنجاز إلى 51٪ من المستهدف، وأشارت إلى استمرار التعاون مع جميع الجهات والشركاء على مستوى الدولة لتحقيق الهدف الكامل.

وأوضحت أن رفع الهدف من 30 مليون إلى 100 مليون شجرة قرم بحلول 2030 يعكس الأهمية المتزايدة التي توليها الدولة لهذه النظم البيئية.

مبادرات إعادة تأهيل البيئة البحرية

ذكرت الشحي أن المناطق المحمية تمثل ركيزة أساسية لحفظ التنوع البيولوجي، مشيرة إلى أن المناطق البحرية والساحلية المحمية تغطي نحو 12٪ من المساحة الإجمالية، وأن الجهات المختصة تقيّم فاعلية هذه المناطق وتدرس فرص توسيعها وتعزيز إدارتها، مع خطة وطنية لرفع نسبة المناطق البحرية المحمية إلى 30٪ بحلول 2030، متوافقة مع الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي 2031.

وأفادت بأن برنامج الكهوف الاصطناعية، الذي أطلقته الوزارة في عام 2016، يهدف إلى إنشاء موائل بحرية صناعية توفر بيئة مناسبة لتكاثر الأسماك ونموها، وتساهم في إعادة تأهيل المناطق البحرية المتضررة وتعزيز مخزون الثروة السمكية. وأوضحت أن البرنامج يعتمد على وضع كهوف صديقة للبيئة في قاع البحر لتتحول مع الوقت إلى موائل وحاضنات لصغار الأسماك والكائنات البحرية.

وأشارت إلى توسع البرنامج في عدة إمارات، حيث تم إنزال نحو 22 982 كهفاً اصطناعياً حتى نهاية عام 2025 في مواقع تشمل محمية رأس ضدنا والشارقة وأم القيوين وعجمان ورأس الخيمة والساحل الشرقي ومناطق أخرى.

وبخصوص الشعاب المرجانية، لفتت إلى أنها تشكل مكوناً أساسياً للبيئة البحرية وتوفر موائل وحاضنات للعديد من الأنواع، كما ترتبط بالنظم البيئية الأخرى مثل الحشائش البحرية وأشجار القرم. وذكرت أن الوزارة نفذت مشروعاً بحثياً لاستزراع 24 نوعاً من المرجان على سواحل الدولة، وأعدت خريطة للتوزيع الجغرافي للشعاب المرجانية رصدت من خلالها 210 موقعاً لتواجدها وسجلت أكثر من 55 نوعاً من المرجان الصلب.

كما أطلقت الوزارة بالتعاون مع الشركاء مشروع «حدائق الفجيرة للشعاب المرجانية» الذي يهدف إلى زراعة 1.5 مليون مستعمرة مرجانية خلال خمس سنوات على مساحة تتجاوز 300 ألف متر مربع، ليكون أحد أكبر مشروعات الحدائق المرجانية في الدولة.

وأوضحت أن أعمال إعادة التأهيل السابقة شملت استزراع ما يقارب 66 173 قطعة مرجان على مساحة تقريبية تبلغ 22.827 متراً مربعاً منذ عام 2018 في مختلف سواحل الدولة، ما يعكس الاتجاه نحو استعادة الموائل المتضررة وتعزيز قدرتها على التجدد.

دعم الصيادين والاستزراع السمكي

وصفته الشحي بأن الصياد يمثل «عين البيئة في البحر» بسبب تواصله المستمر مع البيئة البحرية وقدرته على رصد التغيرات اليومية، مشيرة إلى أن خبرة الصيادين المتراكمة تشكل رافداً مهماً للمعرفة العلمية والدراسات المتخصصة، وأن الخبرات البحرية المتوارثة من جيل إلى آخر تُعد جزءاً من منظومة المعرفة البيئية في الدولة.

وأكدت أن الوزارة تحرص على إشراك الصيادين والاستماع إلى ملاحظاتهم وتحدياتهم، وتنظم لقاءات وملتقيات مع جمعيات الصيادين والاتحاد التعاوني لجمعيات الصيادين، بالإضافة إلى الزيارات الميدانية، لمناقشة قضايا الصيد والتشريعات ومواسم التكاثر والتحديات التشغيلية.

وأضافت أن تحقيق التوازن بين حماية الثروة السمكية واستمرار مهنة الصيد يُعد أساساً لإدارة الموارد المائية الحية، وأن القرارات التنظيمية تستند إلى الدراسات العلمية ومتابعة المخزون ومواسم التكاثر.

وبخصوص التعاون الخليجي، بينت أن الخليج العربي constitutes a linked ecological system، وأن الدولة تحرص على التنسيق عبر اللجان والآليات الخليجية المعنية بالبيئة والثروة السمكية لتوحيد الجهود في حماية الأنواع وتنظيم صيدها خلال مواسم التكاثر.

وأشارت إلى أن جمعيات الصيادين تمثل حلقة وصل مهمة بين الجهات الحكومية والصيادين، وأن التواصل معها يتيح التعرف المباشر على التحديات التي تواجه العاملين في المهنة.

وأخيراً، لفتت إلى أن الاستزراع السمكي قطاع واعد واستراتيجي لتعزيز الأمن الغذائي وتنويع مصادر الإنتاج السمكي، مبينة أن بيانات الوزارة تظهر أن الطاقة الإنتاجية لقطاع استزراع الأحياء المائية في الدولة تصل إلى ألفي طن و572 طناً، وأن عدد مزارع الأحياء البحرية المسجلة يبلغ 18 مزرعة موزعة على مختلف أنحاء الدولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *