الرئيسيةمحليات50% من طالبي شراء الفلل في...
محليات

50% من طالبي شراء الفلل في دبي يطلبون أربع غرف فأكثر

22/08/2026 13:00

يشهد القطاع العقاري في إمارة دبي تحولاً واضحاً في اتجاهات المشترين، إذ كشفت بيانات حديثة صادرة عن موقع «بروبرتي فايندر» أن نصف الباحثين عن تملك الفلل يركزون حالياً على الوحدات التي تحتوي على أربع غرف نوم أو أكثر.

وهذه النسبة تمثل ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بـ44 في المئة المسجلة خلال العام الماضي، مما يشير إلى تنامٍ مستمر في الإقبال على المساكن الأوسع حجماً والمواقع المتميزة والتشطيبات الراقية.

بيانات داعمة من دائرة الأراضي والأملاك

وتعزز أرقام دائرة الأراضي والأملاك في دبي للنصف الأول من عام 2026 هذا التوجه، حيث تُظهر رغبة المشترين، خاصة من فئة الأثرياء، في إعطاء الأولوية لجودة الحياة والمزايا طويلة الأمد على حساب المكاسب اللحظية، مما يعزز ظاهرة تفضيل العقارات الفاخرة في الإمارة.

استجابة المطورين

وفي خطوة سريعة لمواكبة هذه التحولات التي تدفعها احتياجات الأسر المتنامية وانتشار العمل عن بُعد، أطلقت شركة «داماك العقارية» مبادرة تهدف إلى تسهيل انتقال المشترين إلى منازل أوسع. وتتيح هذه المبادرة الحصول على منزل من نوع «تاون هاوس» بخمس غرف نوم في مشروع «داماك آيلاندز 2» بأسعار تبدأ من 3.55 ملايين درهم (ما يعادل 967 ألف دولار)، بتكلفة أولية تقارب سعر منزل بأربع غرف حتى موعد التسليم.

وتشمل التسهيلات المقدمة دفع دفعة أولى بنسبة 16 في المئة فقط، إلى جانب الإعفاء الكامل من رسوم التسجيل العقاري البالغة 4 في المئة.

وفي هذا السياق، أوضحت أميرة سجواني، العضو المنتدب للشركة، أن الانتقال إلى مساكن أكبر لا يقتصر على زيادة المساحة فحسب، بل هو اختيار لمنزل يتسع لمستقبل الأسرة. وأشارت إلى أن الغرفة الإضافية يمكن استخدامها كغرفة دراسة، أو مكتب منزلي، أو صالة رياضية، وهو ما تهدف المبادرة إلى جعله في متناول المشترين لضمان مرونة السكن على المدى الطويل.

تغير الاحتياجات

ويرجع الخبراء هذا التحول في تفضيلات المشترين نحو المنازل الأوسع إلى عدة عوامل رئيسية، على رأسها تغير الاحتياجات اليومية للأسر. فمع مرور الزمن، تصبح المساكن الحالية ضيقة وغير قادرة على مواكبة نمط الحياة المتسارع، مما يرفع الطلب على مساحات تخزين أكبر ومناطق مشتركة أكثر اتساعاً وحسن تخطيط.

ويتزامن ذلك مع تنامي ظاهرة تعايش الأجيال المتعددة تحت سقف واحد، حيث تبرز الحاجة الملحة لغرف إضافية ومساحات خاصة تستوعب الأجداد والأبناء البالغين والأقارب أو العمالة المنزلية، بما يضمن الحفاظ على خصوصية جميع أفراد الأسرة في بيئة سكنية مريحة.

وفي سياق متصل، فرضت متطلبات العمل عن بُعد ونماذج العمل الهجينة واقعاً جديداً يستوجب وجود مساحات مخصصة كمكاتب منزلية، بهدف الفصل التام بين بيئة العمل والحياة العائلية، بدلاً من الاضطرار لاستغلال غرف النوم أو طاولات الطعام.

تخطيط مستقبلي

وإلى جانب ذلك، يلعب التخطيط المستقبلي دوراً محورياً في قرارات الشراء، إذ يفضل العديد من الأسر استباق التغييرات المتوقعة، مثل استقبال طفل جديد أو تلبية حاجة الأبناء الأكبر سناً لمزيد من الاستقلالية، عبر الانتقال المبكر إلى منازل أوسع لتجنب أعباء وتكاليف الانتقال المتكرر لاحقاً.

وعلى الصعيد المالي، تبقى القدرة الشاملة على تحمل التكاليف عاملاً حاسماً لاتخاذ قرار التوسعة السكنية. وفي هذا الصدد، ينصح الخبراء العقاريون الأسر بضرورة التقييم الدقيق لتكلفة الملكية الإجمالية بدلاً من الاكتفاء بالنظر إلى سعر الشراء فقط، بحيث تشمل الحسابات نفقات التمويل ورسوم الخدمات وتكاليف الصيانة الدورية، فضلاً عن ميزانيات التأثيث والانتقال، لضمان انتقال سلس ومستدام من الناحية المالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *