محمد المر: قصصٌ تُحافظ على ذاكرة دبي

المنهج السردي لمر
عندما يسأل أحد الأصدقاء عن مجموعات قصصية تعكس المجتمع الإماراتي وتحديداً تفاصيل الحياة في دبي، يوجههم المتحدث مباشرة إلى الأعمال الكاملة للكاتب محمد المر. هذه المجموعات، التي ألفها في حقبتي الثمانينيات والتسعينيات ثم جمعها في مجلدات شاملة، تأخذ القارئ في رحلة هادئة داخل البيوت والفرجان الإماراتية، حيث يُظهر الناس كما هم في علاقاتهم اليومية، وعاداتهم، ومجالسهم، وطرق تفكيرهم، وأحلامهم الصغيرة، ومفارقات حياتهم التي نادراً ما تجد طريقها إلى الكتب。
دبي ككائن حي في السرد
ما يميز محمد المر هو أنه لم يتعامل مع دبي مجرد مدينة متغيرة، بل رآها ككائن حي ينمو أمام عينيه. بفضل موهبته الواضحة، نجح أن يلتقط اللحظة التي انطلقت فيها حياة الإمارات من بساطتها القديمة نحو واقع جديد، ورصد ما أحدثه قيام الاتحاد من تحولات عميقة في الإنسان والمكان والعلاقات الاجتماعية.
القيمة الوثائقية للأعمال
في قصص المر لا يقتصر تطور الإنسان على مجرد خلفية زمنية؛ بل يظهر في تفاصيل الحياة نفسها: البيت الذي يتغير، الشارع الذي يتسع، الوظيفة الجديدة، المدرسة، السفر، السيارة، المال، وطموحات الجيل الجديد، بالإضافة إلى التوتر البسيط بين ذاكرة المكان القديم ونمط الحياة المتسارع.
لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يمكن النقر على اسمه
ما يُنشر في مقالات الرأي يعكس وجهة نظر كاتبها فقط، ولا تتحمل الصحيفة أي مسؤولية عن المحتوى الذي يُطرح.



