اتفاقية تطوير ميناءي الرغيلات ودبا تعزز مكانة الفجيرة مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات

تفاصيل الاتفاقية والأهداف الاستراتيجية
وقع مسؤولون في إمارة الفجيرة اتفاقية مع مجموعة موانئ دبي العالمية تهدف إلى إنشاء محطتين جديدتين على بحر العرب ضمن ميناءي الرغيلات ودبا. تمثل هذه الخطوة جزءاً من شراكة استراتيجية بين هيئة موانئ الفجيرة والشركة العالمية، وتهدف إلى تعزيز البنية التحتية اللوجستية ورفع تنافسية الإمارة ودعم مستهدفات التنمية الاقتصادية المستدامة في دولة الإمارات.
وبحسب محمد سعيد الضنحاني، مدير الديوان الأميري بالفجيرة، فإن المشروع يجسد رؤية صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، ويجعل الإمارة مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات البحرية واللوجستية، بالإضافة إلى كونها بوابة استراتيجية تربط الأسواق العالمية بين الشرق والغرب بفضل موقعها الجغرافي المميز وإمكاناتها الاقتصادية المتنامية.
التأثير على الاقتصاد والقطاعات المختلفة
أوضح الضنحاني أن المشروع لا يقتصر على تطوير موانئ فقط، بل يؤسس لمرحلة جديدة من النمو الاقتصادي المستدام ويعزز الدور المحوري لإمارة الفجيرة في منظومة التجارة العالمية، مستفيداً من موقعها الاستراتيجي على بحر العرب واتصالها المباشر بأهم خطوط الملاحة الدولية، ما يجعلها ركيزة رئيسية لدعم سلاسل الإمداد العالمية وتعزيز أمن واستدامة حركة التجارة الدولية.
وأضاف أن الأثر التنموي للمشروع سيشمل مختلف القطاعات الاقتصادية من خلال تحفيز الاستثمارات النوعية وتوسيع فرص القطاع الخاص ودعم النمو في القطاعات الصناعية والسياحية والخدمية، مما يعزز جاذبية الإمارة وجهة عالمية للاستثمار والأعمال، ويترسخ المكانة التي حققتها على مدى العقود الماضية كأحد أبرز المراكز البحرية واللوجستية في العالم ومركزاً عالمياً لتزويد السفن بالوقود والخدمات البحرية المتخصصة.
من جانبه أكد المهندس محمد عبيد بن ماجد، مدير دائرة الصناعة والاقتصاد في الفجيرة، أن الاتفاقية تشكل ركيزة جديدة لتعزيز البيئة الاقتصادية في الإمارة عبر توفير بنية لوجستية متطورة تدعم نمو القطاع الصناعي وترفع كفاءة حركة التجارة وسلاسل التوريد، وتكامل الموانئ مع المنظومة الاقتصادية يعزز قدرة المصانع والشركات على الوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية بكفاءة أعلى، مما يزيد الاستثمارات الصناعية ويجذب مشاريع نوعية ذات قيمة مضافة.
وأوضح شريف حبيب العوضي، مدير عام هيئة المنطقة الحرة بالفجيرة، أن الاتفاقية تمثل خطوة مفصلية في تعزيز المنظومة الاقتصادية واللوجستية للإمارة، وترسخ مكانة الفجيرة بوابة رئيسية للتجارة والاستثمار على المستويين الإقليمي والدولي، وتزيد جاذبيتها للاستثمارات الصناعية واللوجستية وتوفر بيئة عمل أكثر تكاملاً بين الموانئ والمناطق الحرة.
وأشار الكابتن إسماعيل محمد البلوشي، مدير عام مطار الفجيرة الدولي، إلى أن الاتفاقية خطوة استراتيجية لتعزيز منظومة النقل والخدمات اللوجستية في الإمارة وتنسجم مع رؤية القيادة الرشيدة لتطوير بنية تحتية متقدمة وتعزيز تنافسية الدولة في مجالات التجارة والخدمات اللوجستية، وستسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد وفتح آفاق جديدة لاستقطاب الاستثمارات وتعزيز النمو في قطاعي النقل والخدمات اللوجستية.
وبين سلطان جميع الهنداسي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة الفجيرة، أن المشروع الاستراتيجي يمثل نقلة نوعية في مسيرة التنمية الاقتصادية للإمارة ويؤسس لمنظومة متكاملة للتجارة والخدمات اللوجستية تعزز مكانة الإمارة بوابة اقتصادية رئيسية للدولة، وترفع تنافسية بيئة الأعمال وتستقطب استثمارات نوعية وتوفر فرصاً جديدة أمام القطاع الخاص، وتدعم مستهدفات التنمية الاقتصادية المستدامة وتعزز الحضور الإقليمي والعالمي للفجيرة كمركز محوري للتجارة والاستثمار.
وأكد المهندس علي قاسم، المدير العام لمؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية، أن الاتفاقية بين هيئة موانئ الفجيرة ومجموعة موانئ دبي العالمية تسهم في تعزيز القيمة الاقتصادية لقطاع النقل والخدمات اللوجستية المرتبطة معه في الإمارة من خلال تطوير منظومة تصدير أكثر كفاءة وربطها بشبكات التجارة العالمية، وتوفر حلولاً لوجستية متقدمة تواكب النمو المتسارع في سلاسل الإمداد، وتعزز قدرة الشركات العاملة في الدولة على التوسع في الأسواق الخارجية، وترسخ مكانة الإمارة مركزاً إقليمياً للتجارة العالمية، وتتماشى مع رؤية الدولة في تنويع الاقتصاد وتعزيز التنمية الصناعية والاقتصادية المستدامة.
تصريحات المسؤولين والرؤية المستقبلية
خلص المسؤولون إلى أن الشراكة الاستراتيجية مع مجموعة موانئ دبي العالمية تمثل نقلة نوعية ستسهم في رفع الكفاءة التشغيلية للموانئ، وتعزيز تنافسيتها، واستقطاب استثمارات استراتيجية ذات قيمة مضافة، وتدعم مستهدفات التنويع الاقتصادي، وتعزز مساهمة الفجيرة في الاقتصاد الوطني، وترسخ نموذجها الرائد في التنمية المستدامة.
وأكدوا أن التكامل بين الميناء والمنطقة الحرة سيخلق فرصاً واعدة للتوسع في سلاسل الإمداد والخدمات ذات القيمة المضافة، انسجاماً مع رؤية القيادة الرشيدة في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة وتعزيز مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات اللوجستية.



