الرئيسيةمحلياتصندوق تمكين مؤسسات النفع العام يدعم...
محليات

صندوق تمكين مؤسسات النفع العام يدعم استدامة القطاع غير الربحي في الإمارات

24/05/2026 03:00

أطلقت وزارة تمكين المجتمع “صندوق تمكين مؤسسات النفع العام” بتمويل قدره مئة مليون درهم، في خطوة تهدف إلى تعزيز استدامة القطاع غير الربحي وتمكينه من لعب دور أوسع في التنمية المجتمعية، وفق ما صرح به مسؤولون من عدة جمعيات ومؤسسات داخل الدولة.

نقطة تحول في دعم مؤسسات النفع العام

وصف المسؤولون الصندوق بأنه يمثل نقلة نوعية في مسار الدعم، حيث يركّز على تحسين الجاهزية المؤسسية، وتعزيز التحول الرقمي، وبناء القدرات، بالإضافة إلى تعظيم الأثر المجتمعي. وتأتي هذه الجهود لتعزيز مساهمة القطاع غير الربحي في رفع جودة الحياة وتحقيق التنمية المستدامة.

رؤية حكومية وشراكة استراتيجية

أكد اللواء الدكتور عبد القدوس عبد الرزاق العبيدلي، رئيس جمعية الإمارات للملكية الفكرية، أن الصندوق يعكس رؤية حكومية واعية بأهمية القطاع غير الربحي كشريك أساسي في مسيرة التنمية المستدامة. وأشار إلى أن تنوع مسارات التمويل بين مرحلة التأسيس والتوسع يدل على فهم عميق لاحتياجات المؤسسات في مختلف مراحل نموها، مما يعزز استمراريتها واستدامتها.

وأوضح العبيدلي أن الصندوق سيعزز دور الجمعيات التخصصية في اقتصاد المعرفة والابتكار عبر توسيع البرامج التوعوية والتدريبية في مجال الملكية الفكرية، وتطوير منصات رقمية تفاعلية، وإقامة شراكات تدعم رواد الأعمال والمبدعين، بما يساهم في حماية الأصول المعرفية وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

دعم مؤسسات صحية وإنسانية

من جهتها، أكدت مهرة محمد بن صراي، رئيسة مجلس إدارة جمعية بسمة الإمارات للأمراض المزمنة والإنسانية، أن الصندوق يجسد رؤية وطنية طموحة لتمكين القطاع غير الربحي، موضحةً أنه سيُعزز استدامة برامج الجمعية الصحية والتوعوية الموجهة لمرضى الأمراض المزمنة وأسرهم، إلى جانب تطوير البنية التشغيلية والتحول الرقمي وتعزيز الشراكات مع الجهات الصحية والتعليمية.

تحول من الدعم التقليدي إلى الاستثمار في الأثر

وصف هاني الزبيدي، المدير التنفيذي لمؤسسة تحقيق أمنية، الصندوق بأنه انتقال حقيقي من مفهوم الدعم التقليدي إلى الاستثمار في الأثر والاستدامة، مؤكدًا أنه يحمل رسالة ثقة لمؤسسات النفع العام، ويفتح أمامها آفاقًا لتوسيع مبادراتها وابتكار برامج نوعية تعزز الأثر الاجتماعي وتحسين جودة حياة المستفيدين، من خلال دعم الجاهزية المؤسسية والتحول الرقمي وبناء القدرات.

وأعربت نادية النعيمي، مديرة جمعية الإمارات لرعاية وبر الوالدين، عن أن الصندوق يعكس رؤية القيادة الرشيدة لترسيخ التكافل المجتمعي والانتقال بمؤسسات النفع العام إلى مرحلة تمكين حقيقية. وأشارت إلى أن جمعيتها تخطط لتوسيع برامجها الموجهة لكبار المواطنين وأسرهم، والاستثمار في التحول الرقمي وبناء القدرات، وإطلاق مبادرات مبتكرة للدعم النفسي والاجتماعي.

تعزيز الحوكمة والشفافية

أوضح هيثم الرئيسي، رئيس مجلس إدارة جمعية السلامة وأمن الطوارئ، أن الصندوق يشكّل خطوة مفصلية نحو ترسيخ نموذج مؤسسي قائم على الحوكمة والشفافية وقياس الأثر، ما يعزز استدامة مؤسسات النفع العام. وستوظّف جمعيته الدعم في تطوير الجاهزية المؤسسية، والتحول الرقمي، وتأهيل الكوادر والمتطوعين، وإطلاق مبادرات توعوية تعزز ثقافة السلامة والاستعداد للطوارئ.

من جهة أخرى، صرّحت منى صقر المطروشي، المديرة العامة لجمعية عجمان للتنمية الاجتماعية والثقافية، أن المبادرة تؤسس لمرحلة جديدة من التمكين المؤسسي، وتُعزّز قدرة الجمعيات على بناء مشاريع مستدامة ذات أثر أوسع. وستستثمر الجمعية الدعم في تطوير بنيتها التشغيلية، وتوسيع برامجها الاجتماعية والثقافية، وإطلاق مبادرات تخدم مختلف الفئات مع التركيز على تعزيز الهوية الوطنية والتماسك المجتمعي.

مرونة التمويل وتنوع المسارات

وأشاد المهندس أحمد الحسيني، المدير التنفيذي لجمعية المخترعين الإماراتية، بإطلاق الصندوق، مؤكدًا أنه يعزز جاهزية مؤسسات النفع العام عبر مسارات تمويل مرنة تتناسب مع مراحل التأسيس والتوسع، ما يساهم في رفع جودة الخدمات المجتمعية وتحفيز الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص.

وأوضح الحسيني أن الجمعية تخطط للاستفادة من الصندوق في تطوير الحوكمة والأنظمة التشغيلية، وتوسيع البرامج المجتمعية، وتعزيز التحول الرقمي وقياس الأثر، لضمان استدامة المبادرات والوصول إلى شرائح أوسع من المستفيدين.

آلية الصندوق وأهدافه

كان قد أُعلن مسبقًا عن إطلاق صندوق تمكين مؤسسات النفع العام بقيمة مئة مليون درهم، يهدف إلى دعم هذه المؤسسات وتعزيز دورها كشريك فاعل في خدمة المجتمع وتحقيق الأولويات الوطنية. ويقدّم الصندوق نوعين من التمويل: تمويلاً تأسيسياً يصل إلى خمسمائة ألف درهم للمؤسسات حديثة التأسيس لتقوية قدراتها التشغيلية، وتمويلاً للتوسع يصل إلى خمسة ملايين درهم للمؤسسات القائمة لتطوير برامجها وتعظيم أثرها المجتمعي.

يأتي هذا الإطلاق في إطار تفعيل منظومة العمل التطوعي والمشاركة المجتمعية التي اعتمدها مجلس الوزراء، مؤكدًا اهتمام القيادة الرشيدة بتطوير قطاع النفع العام وتعزيز مساهمته في تنمية المجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *