الرئيسيةكتاب و آراءهل ن réellement نستفيد من إجازاتنا...
كتاب و آراء

هل ن réellement نستفيد من إجازاتنا أم نبقى مرتبطين بالعمل؟

09/06/2026 01:00

إجازة تحت ضغط الاتصال المستمر

كان المدير السابق يشعر بالقلق كلما ذهب في إجازة، ويبقى على اتصال دائم معنا حتى عندما يكون مع عائلته خارج البلد. يسأل عن تقدم العمل ونسبة الإنجاز ويوجهنا بشأن القضايا العاجلة، مما دفعني للتساؤل بعد مكالمة طويلة: هل هو حقًا في إجازة؟

السؤال يبدو بسيطًا لكنه يشير إلى جانب خفي في علاقة الفرد الحديث بعمله. ففي الحقيقة، الإجازة ليست مجرد توقف مؤقت عن الدوام؛ إنها chance لاستعادة التوازن النفسي والعقلي الذي تستنزفه ضغوط العمل الروتينية. ومع ذلك، يغادر العديد من الموظفين أماكن عملهم بأجسادهم فقط، بينما تبقى أفكارهم مشغولة برسائل البريد، والمكالمات المنتظرة، والمهام المؤجلة.

حدود العمل والحياة في العصر الرقمي

في السابق، كان distinction بين العمل والحياة الخاصة أكثر وضوحًا. لكن الآن، جعلت الهواتف الذكية والتطبيقات الإلكترونية الموظف على اتصال مستمر بعمله على مدار الساعة. نتيجة لذلك، تحولت الإجازة لدى كثيرين إلى مجرد تغيير للمكان دون تعديل في الحالة الذهنية. يسافر إلى وجهة بعيدة، لكنه يحمل معه نفس القلق، ويتابع نفس الاجتماعات، ويعيش نفس الضغوط، словно لم يغادر مكتبه أصلًا.

لماذا تحتاج الإنتاجية إلى فترات راحة

من المفارقات أن الكثير يرون هذا السلوك علامة على الاجتهاد والالتزام، غير أن البحوث النفسية تشير إلى أن الإنتاجية الفعلية تستلزم فترات توقف واسترخاء. الدماغ، كأي عضو آخر في الجسم، يعاني من الإرهاق ويفقد فعاليته عند العمل المتواصل دون انقطاع. كذلك، الإجازة ليست ترفًا غير ضروري؛ بل هي عنصر أساسي في دورة العمل الفعالة، إذ تمنح الفرد فرصة لاستعادة النشاط، وتجديد الشغف، والتخلص من الطاقة السلبية.

حتى أصحاب الأعمال يشعرون بالذنب عند الابتعاد

لا يقتصر الأمر على الموظفين فقط؛ فبعض أصحاب الأعمال أيضًا يقع في نفس الفخ، إذ يشعرون بالذنب كلما ابتعدوا عن العمل، وكأن الراحة نوع من التقصير. لكن الحقيقة أن الإنسان لا يعيش ليعمل فقط؛ بل يعمل أيضًا ليعيش حياة متوازنة ومليئة بالتجارب المثيرة، والعلاقات الصحية والذكريات الجميلة. لذلك ربما يكون السؤال الأهم ليس: متى سنأخذ إجازة؟

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يمكن زيارة صفحته.

مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *