محليات

حاكم رأس الخيمة يختتم زيارة عمل إلى الصين ببرنامج أكاديمي وثقافي موسع

حاكم رأس الخيمة يختتم زيارة عمل إلى الصين ببرنامج أكاديمي وثقافي موسع

اختتم صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم رأس الخيمة، زيارة عمل استمرت ستة أيام إلى جمهورية الصين الشعبية، شملت جولة في عدد من مدن مقاطعتي قوانغدونغ وفوجيان. وتضمن برنامج الزيارة محطات أكاديمية وثقافية ركزت على أهمية المعرفة والتواصل بين الشعوب، إلى جانب تسليط الضوء على الروابط التاريخية والتجارية التي تجمع رأس الخيمة بالصين منذ قرون.

محاضرة في جامعة فوتشو حول التواصل الحضاري

وزار سموه جامعة فوتشو في مقاطعة فوجيان، حيث التقى بالطلبة وأعضاء هيئة التدريس والقيادات الأكاديمية. وألقى سموه كلمة أمام الحضور شدد فيها على متانة العلاقات المتنامية بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية. وحث الطلبة على مواصلة التعلم مدى الحياة، والقيادة برؤية، واستثمار معارفهم ومواهبهم لبناء جسور التفاهم بين الشعوب والمساهمة في صياغة مستقبل أكثر إشراقاً للإنسانية.

وقال سموه: «تنتقل اليوم الأفكار والمواهب والمعرفة بين بلدينا بوتيرة سريعة، ومع تنامي هذه الروابط، نرحب بالشراكة معكم، أنتم طلبة اليوم وقادة المستقبل، ونقدّر إسهامكم في رسم ملامح مستقبلنا المشترك».

وأضاف سموه: «المعرفة تمنح القوة، لكن الحكمة لا تكتمل إلا بالقيم وحسن الخلق.. تمسكوا بطلب العلم، وانظروا إلى التحديات بوصفها فرصاً لتعزيز قدراتكم، وسخّروا مواهبكم لبناء جسور التفاهم بين الشعوب عبر الحدود.. فالمستقبل لا ينتمي إلى من ينتظره، بل لمن يستعد له بالانضباط، ووضوح الغاية، والشجاعة».

جولة في المعالم الثقافية والتاريخية في فوتشو وقوانغتشو

وشملت زيارة سموه منطقة سانفانغ تشيشيانغ التاريخية والثقافية (الحارات الثلاث والأزقة السبعة) في فوتشو، التي تحتفي بالعمارة التقليدية والتراث الصيني العريق. كما زار قاعة «تشنغ خه» للآثار التاريخية، التي توثق رحلات المستكشف والبحار الصيني الشهير، وتبرز دور المنطقة في تجارة الحرير البحرية التاريخية.

وأكدت الزيارة عمق الروابط الثقافية والتجارية بين رأس الخيمة والصين، التي تعود جذورها إلى قرون خلت. وتُظهر الاكتشافات الأثرية في إمارة رأس الخيمة أدلة مادية على طرق التجارة البحرية التي ربطت جنوب الصين بمدينة جلفار، الميناء التجاري التاريخي الذي سبق تأسيس رأس الخيمة الحديثة.

واطلع سموه خلال الزيارة على قطع خزفية تعود إلى عهد أسرة يوان في القرن الثالث عشر الميلادي، كانت دائرة الآثار والمتاحف في رأس الخيمة قد كشفت عنها سابقاً، لتؤكد عمق التبادل التجاري عبر طريق الحرير البحري. وتشكل هذه الشواهد أساساً تاريخياً للعلاقات المتنامية بين الإمارات والصين في الوقت الحاضر.

لقاء الطلبة الإماراتيين في الصين

والتقى صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي خلال زيارته إلى مدينة قوانغتشو بثلاثة طلاب إماراتيين يتابعون دراستهم في جامعات صينية، وذلك بحضور سعادة مريم الشامسي، القنصل العام لدولة الإمارات في قوانغتشو. وضم اللقاء الطلاب: زايد الكلباني من جامعة جينان، ومها الكتبي وشيخة الحبسي من جامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا (قوانغتشو).

واستمع سموه إلى تجاربهم الأكاديمية وطموحاتهم، وشدد على أهمية التعليم في دعم مسيرة التنمية الشاملة لدولة الإمارات.

وجاء البرنامج الأكاديمي والثقافي في ختام زيارة العمل التي استمرت ستة أيام، وتهدف إلى تعزيز الروابط الاقتصادية والثقافية القائمة، وتوسيع مجالات التعاون والشراكة بين الجانبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *