الرئيسيةمحليات«وزير العيد» و«مصور العائلة» و«منظم الفعاليات»:...
محليات

«وزير العيد» و«مصور العائلة» و«منظم الفعاليات»: أدوار عائلية تُعيد للعيد بهجته

26/05/2026 23:00

أفاد مجموعة من المواطنين لموقع «الإمارات اليوم» أن تناغم الأدوار داخل الأسرة خلال عيد الأضحى يخلق ذكريات لا تُمحى، ويزرع في نفوس الأولاد أسمى القيم. وأكدوا أن «اللمة» هي أجمل ما يزين هذه المناسبات.

توزيع المهام قبل العيد

يُشار إلى أن لكل فرد من أفراد الأسرة مهاماً محددة تُنفّذ قبل حلول العيد، ما يتيح لهم إظهار مواهبهم في تنظيم الحدث، من التخطيط إلى توفير «الخردة» والعيديات والتصوير، لتتحول إلى ذكريات سعيدة ترافقهم في مراحل حياتهم المختلفة.

ويُطلق المواطنون مسميات مرحة على من يتولاهم هذه المهام، مثل «وزير العيد» و«منظم الفعاليات» و«المصور الرسمي للعائلة».

«وزير العيد» يعتني بالتحضيرات والذبيحة

أوضح المواطن جمال عبد الرحمن أنه يحرص على المشاركة في تجهيز المنزل وترتيب تجمعات العائلة، لما تحمله هذه اللحظات من فرحة قريبة إلى القلب. وأضاف أنه مع مرور السنوات تولّى مسؤولية إحضار الذبيحة، مؤكدًا أن اختيارها يُجرى بعناية، لما تحمله من معاني الكرم والتكاتف والمحبة بين أفراد الأسرة.

وأشار إلى أن العادات قد تغيرت مع الزمن، لكن روح العيد تبقى ثابتة في لمة الأهل ودفء اللقاءات. وأكد أن العيد لا يكتمل إلا بوجود العائلة منذ ساعات الصباح الأولى، محاطين برائحة القهوة وفرحة الأطفال، معتبرًا أن «التفاصيل البسيطة هي التي تصنع روح العيد الحقيقية وتبقى راسخة في الذاكرة دائمًا».

«وزير شؤون العيد» يضفي البهجة على الفوالة والخردة

وصف المواطن عبد الله البلوشي دوره خلال العيد بأنه «وزير شؤون العيد» لدى الأهل والأصدقاء، متولىً مهام «خردة العيد» والفوالة وترتيب المنزل وتوفير لمة العائلة للأطفال. قال: «أحب أن أعيش أجواء العيد منذ وقت مبكر، وأكثر ما يسعدني رؤية الناس وهم يعيشون فرحة العيد براحة وسعادة».

أوضح أن دوره بدأ بمساعدة بسيطة، ثم اكتشف قدرته على اختيار الحلويات وترتيب الفوالة بصورة مناسبة. وذكر أنه يميّز بين ما يبدو جميلاً فقط وما يستحق أن يُقدَّم فعلاً، ومنذ ذلك الحين أصبح المسؤول الرسمي عن الفوالة.

كما شدد على حرصه في تنظيم تفاصيل الفوالة من أنواع الحلويات والقهوة إلى طريقة التقديم، إلى جانب تجهيز «خردة العيد» للأطفال الذين يترقبون توزيعها بفارغ الصبر ولا يتهاونون مع أي تأخير. وأكد أن أجمل ما في العيد هو رؤية الفرح في وجوه الناس واجتماع العائلة في أجواء مليئة بالمحبة.

تنسيق الفعاليات وإضفاء لمسة مميزة

وأفادت المواطنة حصة الجناحي أن دورها في العيد يقتصر على اقتراح وتنظيم الفعاليات العائلية، وتنسيق جدول للأنشطة التي تجمع الصغار والكبار في أجواء مفعمة بالبهجة. وأوضحت أنها تحرص على اختيار الحلويات بعناية وتجهيز الهدايا بما يضفي لمسة مميزة للجميع.

ذكرت أن هذا الاهتمام بدأ تلقائيًا بعد أول وظيفة لها، عندما رغبت في جعل أجواء العيد أكثر حيوية، متجاوزة مجرد توزيع العيديات والهدايا. وأصبحت هذه المسؤولية جزءًا ثابتًا من تحضيراتها السنوية، حيث تبدأ استعداداتها قبل العيد بنحو أسبوعين بحجز الحلويات والآيس كريم واختيار الهدايا وتجهيزها لضمان جاهزيتها في الوقت المناسب.

استعادت موقفًا طريفًا عندما انشغل الأطفال بالحلوى قبل بدء الفعاليات وتناولوها بحماس شديد، ما أدى إلى عدم استكمال بعض الأنشطة المخطط لها، معتبرةً ذلك من المواقف العفوية التي عكست روح العيد وبهجته. وأكدت أن العيد بالنسبة لها يبدأ بعد الصلاة مباشرة، واصفةً تلك اللحظات بأنها أجمل ما في اليوم لما تحمله من دعاء وفرحة وطمأنينة، معبرةً عن المعنى الحقيقي للمناسبة.

المصورة الرسمية توثق لحظات العيد

قالت حمدة عبد الله إن دورها في العيد يتمثل في كونها «المصورة الرسمية للعائلة». تهتم بتوثيق اللحظات العائلية وجمع الجميع في صور تبقى ذكرى مع مرور الوقت. وأشارت إلى أن الصور الجماعية للعائلة هي الأكثر قربًا إلى قلبها، لأنها تعكس التغير عبر السنين وتوثّق طفولة الصغار واستمرار اللحظات الجميلة.

بدأت هذا الدور تقريبًا عام 2009، عندما التقطت أول صورة جماعية رسمية للعائلة في العيد، ومنذ ذلك الحين يعتمد الجميع عليها في توثيق المناسبات. تفضّل تصوير العائلات مع أطفالها، إضافة إلى صور الأحفاد مع الجد والجدة في لحظات طبيعية مليئة بالضحك والفرح العفوي.

أعربت عن حبها للصور التي تبرز أجواء العيد الحقيقية، حيث تُظهر العائلة بأفضل حالاتها من أناقة ومرح وسعادة. وأوضحت أن تصوير العيد يختلف عن غيره من المناسبات، لأنه يحمل شعور الدفء واللمة العائلية والفرحة البسيطة، ما يمنح الصور قيمة أكبر مع مرور الوقت، لأنها توثق مشاعر صادقة تتكرر كل عام.

تعيش سعادة كبيرة وهي خلف الكاميرا، لأنها توثق لحظات تدرك أنها ستبقى للذكرى، وتحب فكرة حفظ تفاصيل قد ينسى الناس، لتعيدها الصورة إليهم بعد سنوات بنفس الشعور. وأكدت أن الأطفال هم الأكثر طلبًا للتصوير، حيث يظهرون حماسًا كبيرًا لرؤية صورهم فور التقاطها.

آراء المجتمع حول المحافظة على العادات

أعربت عائشة محمد سعيد الملا، عضو المجلس الوطني الاتحادي السابق، عن أهمية الحفاظ على العادات والتقاليد الأسرية المرتبطة بعيد الأضحى، خاصة في ظل نمط الحياة المتسارع. وأشارت إلى أن «هذه المناسبات تمثل فرصة لإحياء عادات اجتماعية عظيمة».

وأكدت أن التقاليد الإماراتية تعزز معاني صلة الرحم والتراحم، وتُقوّي التواصل بين أفراد الأسرة والبيت الكبير. وأكدت حاجة المجتمع اليوم إلى التمسك بهذه المناسبات وسط ضغوط العمل والدراسة ومشاغل الحياة، مشيرة إلى دورها في نقل الموروث إلى الأجيال الجديدة وإحياء روح الترابط والتواصل بين أفراد المجتمع.

وأضافت أن العمل الجماعي خلال العيد يصنع ذكريات لا تُنسى، موضحةً أن الإنسان عندما يكبر لا يبقى في ذاكرته سوى اللحظات التي عاشها مع أسرته. وأوضحت أن مشاركة الأسرة في التحضير والتنظيم تعزز روح التعاون والعمل الجماعي، وتنمي لدى الأبناء مهارات قيادية وعملية، وتغرس فيهم قيم المسؤولية.

وشددت على ضرورة إشراك الأطفال في المسؤوليات من عمر السادسة أو مع بداية الإدراك، من خلال مهام بسيطة تتناسب مع أعمارهم، مؤكدةً أن مهمة صغيرة واحدة قد تكون كافية لمنح الطفل شعورًا بالثقة بالنفس والمشاركة والانتماء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *