الوعي الوطني: خط الدفاع الأول في أزمات الإمارات حسب تصريح علي النعيمي

في جلسة حوارية حملت عنوان “ماذا بعد الأزمة؟”، صرح الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية بالمجلس الوطني الاتحادي، بأن الوعي الوطني يشكل الدرع الأول أمام أي أزمات تواجه الدولة.
نموذج جاهزية مؤسسية متقدم
أشار المتحدث إلى أن دولة الإمارات قدمت خلال الفترات الأخيرة مثالًا رائدًا في مجال الجاهزية المؤسسية، مؤكداً أن القدرة على معالجة المتغيرات الإقليمية والتحديات تتمتع بالكفاءة والفعالية المطلوبة.
السيادة الوطنية ركيزة أساسية
أكد النعيمي أن السيادة الوطنية تُعَدّ الأساس المتين في نهج الإمارات، مشيرًا إلى أنها لا تزال من أولويات القيادة الرشيدة. وأضاف أن سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، قد شدد في عدة مناسبات على أن حماية سيادة الدولة وضمان أمنها واستقرارها تشكل الأساس لأي مشروع تنموي أو مستقبلي.
واستدل على أن هذا النهج تُجسِّد في بناء مؤسسات قوية وتعزيز جاهزيتها، لتصبح نموذجًا عالميًا يُحتذى به في مجال الاستقرار والتنمية.
استراتيجية مستقبلية للأجيال القادمة
أوضح المتحدث، الذي أدارت الجلسة الإعلامية السيدة منى الرئيسي، رئيسة تحرير هيئة الشارقة للإعلام، أن الهدف الاستراتيجي لدولة الإمارات يكمن في إرساء أسس مستقبل أفضل للأجيال الصاعدة.
وأشار إلى أن فكر القيادة يولي اهتمامًا خاصًا لبناء شراكات إقليمية وإيجاد قواسم مشتركة تجمع شعوب المنطقة نحو مستقبل أكثر إشراقًا للجميع.
دور الإعلام والوعي في الأمن الوطني
أكد النعيمي أن الإعلام الإماراتي قدّم نموذجًا مهنيًا متقدمًا في المسؤولية والاتزان، ما مكنه من التعامل مع الأحداث بكفاءة عالية. وأضاف أن معركة الوعي أصبحت اليوم جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأمن الوطني، موضحًا أن الدول التي تنجح في حماية وعي مواطنيها وتعزيز ثقتهم بالمؤسسات هي الأكثر قدرة على مواجهة التحديات وضمان الاستقرار والاستمرار في مسيرة التنمية.
ما بعد الأزمة: استثمار في الإنسان والاستباقية
أوضح المتحدث أن السؤال الأساسي لا يقتصر على كيفية تخطي الأزمة، بل يتعداه إلى الاستفادة من دروسها وبناءً على نقاط القوة التي ظهرت خلالها. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تستدعي مواصلة الاستثمار في الإنسان، وتعزيز الجاهزية الوطنية، وترسيخ ثقافة الاستباقية والتخطيط المستقبلي.
واختتم النعيمي بتأكيده أن الإمارات ستظل قوية بفضل رؤى وتوجيهات قيادتها الرشيدة، ووحدة شعبها، ووعي مجتمعها، وكفاءة مؤسساتها، وتمسكها بالقيم الوطنية الثابتة. وشدد على أن الحفاظ على هذه المكتسبات مسؤولية جماعية تتطلب استمرار العمل المشترك والتكاتف حول رؤية الدولة وطموحاتها المستقبلية.
الدكتور علي النعيمي صرح أن الإعلام الإماراتي قدّم نموذجًا مهنيًا متقدمًا في المسؤولية والاتزان.



