الإعلام الوطني الإماراتي يثبت فعاليته في مواجهة التضليل وتعزيز الوحدة خلال الأزمات

أكد مجموعة من الإعلاميين والخبراء المشاركين في منتدى الإعلام الإماراتي الذي انعقد بالأمس في دبي، تحت شعار “الإمارات خط أحمر”، أن الإعلام الوطني يمتلك القدرة على صد حملات التضليل والشائعات، كما يلعب دوراً أساسياً في تقوية التلاحم الاجتماعي عند وقوع الأزمات، بفضل التزامه بالمهنية والمصداقية والاستباقية في نقل الأخبار وتثقيف المجتمع.
الحروب الإعلامية وتحديات العصر
أوضح سليمان الهتلان، الرئيس التنفيذي لشركة هتلان ميديا، أن الصراعات في الوقت الراهن لا تقتصر على المواجهات العسكرية فقط، بل تشمل أيضاً حروباً إعلامية تُستَخدم لنشر معلومات مضللة، وإثارة الانقسام داخل المجتمعات، وزعزعة الثقة في المؤسسات الوطنية.
نجاح الإعلام الإماراتي في الوقوف أمام الشائعات
وأشار إلى أن القنوات الإعلامية الإماراتية، على الصعيدين التقليدي والرقمي، نجحت خلال الفترة الماضية في التعامل مع التحديات الإعلامية بفعالية ملحوظة، مؤكدًا أن المؤسسات الإعلامية الوطنية قدمت نموذجاً مهنياً متقدماً في محاربة الشائعات، والحفاظ على وحدة الصف الوطني، وتعزيز الثقة بالمصادر الرسمية للمعلومات.
دروس الأزمات وتطوير القدرات
وضع الهتلان أن التجارب التي مرت بها الدولة في السنوات الأخيرة ساهمت في رفع جاهزية الإعلام الوطني، وتطوير الأدوات والقدرات المهنية المتاحة له. وأشار إلى أن الأزمات توفر فرصاً لاستخلاص الدروس وبناء خبرات جديدة تدعم استعداد الإعلام للمستقبل.
آراء أخرى حول دور الإعلام الوطني
وأكد إبراهيم شكر الله، رئيس تحرير صحيفة “الإمارات اليوم”، أن المنتدى سلط الضوء على أهمية الثوابت الوطنية والاستباقية الإعلامية، وعلى الدور المحوري الذي يلعبه الإعلام في مختلف الظروف والأزمات. وأضاف أن الأزمة الأخيرة أبرزت ضرورة رفع مستوى الوعي لدى المواطنين والمقيمين بمختلف اللغات، ومواجهة الحسابات الوهمية والأخبار الكاذبة، مؤكدًا أن الاستعداد المسبق للسيناريوهات المختلفة، وسرعة الاستجابة، والقدرة على الابتكار خلال فترات الضغط، تشكل عوامل أساسية لتعزيز قوة الإعلام الوطني وضمان استدامة تأثيره الإيجابي في المجتمع.
من جهته، صرح راشد الخرجي، مذيع في مؤسسة دبي للإعلام، أن ترجمة شعار “الإمارات خط أحمر” إلى واقع عملي تبدأ بالالتزام بالمصداقية والتحقق من المعلومات قبل نشرها. وأوضح أن الجمهور أصبح أكثر وعياً، ويسعى لتأكيد صحة الخبر وموثوقيته قبل أي اعتبار آخر، مشيراً إلى أن الإعلام الوطني نجح في تقديم صورة واقعية موضوعية عن الأحداث، مما عزز ثقة الجمهور بالمحتوى الإعلامي المحلي وساهم في تقليل أثر الأخبار المزيفة والشائعات المتداولة عبر بعض المنصات.
ختاماً، أشار الخرجي إلى مشاركة المواطنين والمقيمين الفاعلة في نقل الصورة الحقيقية لدولة الإمارات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الأمر الذي ساهم في تعزيز الرسائل الإيجابية وإبراز استقرار الدولة وتماسك مجتمعها.



