انطلاق الدورة الأولى من مهرجان "العين للرطب" تحت رعاية هزاع بن زايد

رعاية وانطلاق المهرجان
تحت رعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة العين، انطلقت يوم السبت فعاليات الدورة الأولى من مهرجان “العين
للرطب” في “الصاروج بارك” بمدينة العين. المهرجان ينظمه هيئة أبوظبي للتراث ويستمر حتى 31 يوليو الجاري.
أهداف المهرجان وموقعه ضمن موسم الرطب
يأتي المهرجان كثاني محطة في موسم الرطب الذي تنظمه الهيئة، بعد اختتام الدورة الثانية والعشرين من مهرجان ليوا
للرطب يوم الخميس الماضي. يهدف إلى تواصل الفعاليات بين واحات العين ومناطق أخرى، مستفيداً من اختلاف مواسم نضج الثمار لتوفير فرص أوسع للمزارعين لتسويق إنتاجهم وتعزيز استدامة القطاع الزراعي.
ويؤكد المهرجان على الارتباط التاريخي بين الإماراتيين والنخلة التي كانت ركناً أساسياً في حياتهم واقتصادهم وتراثهم عبر الأجيال.
فعاليات الافتتاح وزيارات المسؤولين
شهد اليوم الافتتاحي جولة تفقدية لمعالي فارس خلف المزروعي، رئيس هيئة أبوظبي للتراث، رافقه خلالها الشيخ محمد حمد بن ركاض العامري والمديرين التنفيذيين في الهيئة. اطلع معاليه على سير المسابقات وآليات استلام المشاركات وتحكيمها، وزار السوق الشعبي والأجنحة المشاركة والفعاليات التراثية والأنشطة التي تستعرض المعارف والمهن التقليدية المرتبطة بالنخلة.
تصريحات المسؤولين عن المهرجان
قال سعادة عبيد خلفان المزروعي، المدير التنفيذي لقطاع المهرجانات والفعاليات في هيئة أبوظبي للتراث، إن المهرجان يأتي امتداداً لجهود الهيئة في تعزيز حضور النخلة في حياة المجتمع ودعم المزارعين والمحافظة على الموروث الزراعي الذي شكّل جزءاً أصيلاً من هوية دولة الإمارات.
وأضاف أن الهيئة تحرص على أن يكون مهرجان “العين
للرطب” منصة تجمع بين المزارعين والخبراء والمهتمين، وتبرز جودة الإنتاج المحلي وتشجع تبادل الخبرات وتعرّف بأفضل الممارسات الزراعية. وأكد أن البرنامج المعد يواكب مكانة العين كإحدى أهم البيئات الزراعية في الدولة ويمنح المزارعين فرصة لعرض ثمار جهودهم في أجواء تنافسية تقوم على العدالة والشفافية.
وأشار إلى أن المهرجان الذي يأتي ضمن موسم الرطب يمثل حصيلة عام كامل من العمل والعناية بالنخلة، موضحاً أن كل مشاركة في المسابقات تعكس خبرة متراكمة في زراعة النخيل ورعايته، ما يمنح المنافسات قيمة تتجاوز النتائج والجوائز إلى توثيق المعرفة الزراعية والمحافظة عليها.
وأوضح سعادته أن الدورة الأولى صُممت لتمنح تجربة متكاملة للمشاركين والزوار عبر مسابقات الرطب، والفعاليات التراثية، والحرف التقليدية، والأنشطة المجتمعية التي تعرّف الأجيال الجديدة بالمكانة التي احتلتها النخلة في حياة الإنسان الإماراتي وبالدور الذي ما زالت تؤديه في دعم الأمن الغذائي وتعزيز التنمية الزراعية.
وأكد أن تنظيم مهرجان “العين
للرطب” بعد مهرجان ليوا للرطب يعكس رؤية الهيئة في استمرارية وتكامل مهرجانات موسم الرطب في إمارة أبوظبي لمواكبة اختلاف مواسم النضج بين المناطق، ويوفر فرصاً أوسع أمام المزارعين للمشاركة وإبراز إنتاجهم، مما يعزز استدامة القطاع ويحافظ على الموروث الزراعي المرتبط بالنخلة للأجيال المقبلة.
تفاصيل الفعاليات والجوائز
يستقبل المهرجان الزوار يومياً من الساعة 4 عصراً وحتى 10 مساء، ويهدف إلى صون التراث الزراعي، وتشجيع أفضل الممارسات الحديثة في العناية بالنخيل، وتعزيز الأمن الغذائي، والارتقاء بجودة المنتج المحلي، وتنشيط الحركة الاقتصادية، ونشر الوعي بأهمية النخلة ودورها في حياة المجتمع الإماراتي.
ويضم المهرجان 19 مسابقة رئيسية، خُصصت لها 245 جائزة تزيد قيمتها الإجمالية على خمسة ملايين درهم. تشمل مسابقات مزاينة الرطب لأصناف الخلاص، والفرض، وبومعان، والخنيزي، والشيشي، والزاملي، إلى جانب مسابقات النخبة، وأكبر عذج، وخرايف البيت، وأجمل مخرافة رطب، وإبداع من جذع النخلة، إضافة إلى مسابقات الفواكه المحلية التي تشمل المانجو، والليمون، والتين، ما يعكس التنوع الزراعي الذي تتميز به واحات العين ويحفز المزارعين على تطوير إنتاجهم والارتقاء بجودته.
ويشمل المهرجان فعاليات تراثية وترفيهية متنوعة، إلى جانب سوق تراثي وأجنحة للجهات الراعية والشركاء، مما يتيح للزوار خوض تجربة تفاعلية متكاملة تجسد رؤية هيئة أبوظبي للتراث في صون الموروث الزراعي، وربط التراث بالتنمية، وتعزيز استدامة هذا الإرث للأجيال القادمة.



