الإمارات تستعد لإطلاق المؤشر الوطني للأمن السيبراني خلال سبتمبر المقبل

إطلاق المؤشر الوطني للأمن السيبراني
تستعد دولة الإمارات للكشف عن المؤشر الوطني للأمن السيبراني خلال شهر سبتمبر القادم، بهدف تقييم مستوى النضج والجاهزية السيبرانية لدى الجهات الحكومية ومؤسسات مختلف القطاعات، وتوفير بيانات تحليلية تسهم في صياغة السياسات والاستراتيجيات وتعزيز كفاءة إدارة المخاطر الرقمية.
قمة حوكمة الأمن السيبراني في الفجيرة
أُعلن عن هذا المؤشر خلال أعمال «قمة حوكمة الأمن السيبراني في دولة الإمارات – الفجيرة»، التي أقيمت برعاية حكومة الفجيرة وبالتعاون مع مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، وحضرها الشيخ المهندس محمد بن حمد بن سيف الشرقي، مدير عام دائرة الحكومة الإلكترونية بالفجيرة.
ناقشت القمة مستقبل الأمن الرقمي، وأحدث اتجاهات حوكمة الأمن السيبراني، وسبل تعزيز جاهزية المؤسسات لمواجهة التهديدات الإلكترونية المتسارعة، لا سيما مع زيادة الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
رؤى المسؤولين حول الأمن والتحول الرقمي
وأوضح أحمد حمرعين، رئيس الحوكمة والاستراتيجية بمجلس الأمن السيبراني، أن المؤشر سيعتمد على جمع وتحليل البيانات الواردة من الجهات المستهدفة ومراكز المعلومات لتقييم مستوى النضج السيبراني للمؤسسات وقياس جاهزيتها في إدارة المخاطر والاستجابة للتهديدات، ما يدعم متخذي القرار ويؤدي إلى تطوير السياسات الوطنية للأمن السيبراني.
وأشار إلى أن ما بين 20 % و30 % من حوادث تسريب البيانات داخل الشركات تنتج عن تبادل الملفات والمعلومات عبر تطبيقات التواصل، مؤكداً أن الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي بات خياراً استراتيجياً لتعزيز الأمن السيبراني نظراً لقدرته على الكشف المبكر عن التهديدات وحماية الأصول الرقمية وتسريع الاستجابة للحوادث.
ولفت إلى أن الهجمات السيبرانية التي تستند إلى الذكاء الاصطناعي أصبحت أكثر تطوراً وتعقيداً، ما يستدعي تحول المؤسسات إلى نظم دفاعية استباقية تعتمد على التحليل الذكي والرصد المستمر، بالإضافة إلى تطوير آليات الكشف والاستجابة وتأهيل الكفاءات الوطنية.
وأكد الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني في دولة الإمارات، أن الأمن السيبراني يمثل ركيزة رئيسة لحماية المكتسبات الوطنية وضمان استدامة التحول الرقمي، مشيراً إلى أن التطور المتسارع في التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، يستلزم تطوير الحوكمة السيبرانية وتعزيز القدرات الوطنية ورفع مستوى الجاهزية لمواجهة التهديدات الرقمية المتغيرة.
وبيّن أن دولة الإمارات نجحت في بناء منظومة سيبرانية متكاملة تقوم على الشراكة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية، ما يعزز مرونة البنية التحتية الرقمية ويحافظ على أمن الأصول الحيوية.
ومن جانبه، أشار الدكتور أحمد حسن المرشدي، مدير مركز الفجيرة لنظم المعلومات الجغرافية، إلى أن الأمن السيبراني أصبح أحد المرتكزات الأساسية لاستدامة التحول الرقمي، لافتاً إلى أن حكومة الفجيرة وضعت هذا الملف ضمن أولوياتها الاستراتيجية عبر تطوير منظومة أمنية متكاملة تتوافق مع أفضل المعايير العالمية.
وأضاف أن الإمارة أنشأت مركز عمليات سيبرانياً متقدماً لتعزيز قدرات الرصد والاستجابة للتهديدات الإلكترونية، ورفع قدرة المؤسسات على التعامل مع المخاطر، ما يضمن حماية الأنظمة والخدمات الرقمية واستمرارية الأعمال.
بدورها، أوضحت الدكتورة عهود علي شهيل، مدير عام دائرة عجمان الرقمية، أن الأمن السيبراني يشكل الأساس الذي تقوم عليه منظومة التحول الرقمي، مبينةً أن الدائرة تستمر في تطوير بنيتها الرقمية من خلال تبني أحدث التقنيات والممارسات العالمية لتعزيز أمن البنية التحتية الرقمية ورفع جاهزية الأنظمة والخدمات الحكومية.
وبيّنت أن الدائرة تتبع نهجاً استباقياً يرتكز على الحوكمة وإدارة المخاطر وبناء القدرات الوطنية وتعزيز ثقافة الأمن الرقمي، مما يضمن استدامة الخدمات الحكومية وحماية البيانات وتعزيز ثقة المتعاملين.
واختتمت القمة أعمالها بجلسات حوارية وتخصصية تناولت أحدث الاتجاهات العالمية في حوكمة الأمن السيبراني، واستراتيجيات حماية البنية التحتية الرقمية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى استعراض مبادرات وتجارب وطنية تسهم في بناء منظومات رقمية أكثر مرونة وجاهزية، دعماً لرؤية دولة الإمارات في ترسيخ ريادتها العالمية في مجال الأمن الرقمي والتحول الذكي.



